" i cried coz i had no shoes , till i saw a man who had no feet "

الجمعة، 4 مارس 2011

سؤال ويطرح نفسه بقوة

      جهاز الشرطة فى كل العالم هو من أهم المؤسسات التى تقوم عليها اى دولة ، فهو الجهاز المنوط له تحقيق إستقرار وأمن الدولة الداخلى ، وهذا من أهم أغراض إنشائه بل هو الغرض الرئيسى والأهم على الإطلاق ، ولكن .
    
      إذا فقد هذا الجهاز أهم غرض أنشىء من أجله ،وهو تحقيق الأستقرار والأمن فهو بذلك أصبح عاله على الدولة والمجتمع بأسره ، وهذا ما نعيشه الآن ، فقد أصبح هذا الجهاز عاله على الشعب ، فهو يرفض رفضاً تاماً القيام بوظيفته تحت شعار أنه يعامل معماملة سيئة من الشعب ، فالمفورض على الشعب أن يمكث فى المعتقلات عشرات السنين وأن يهان من أصغر فرد فى هذا الجهاز لعشرات السنين وفى النهاية تنتهى العلاقه بينه وبين الشعب بقتل شبابه ، ويطالب الشعب بعد كل هذا ألا يعامله بطريقة سيئة .

      الأستقرار والأمن من وجهة نظر جهاز الشرطة المصرى هو إستقرار السلطة فى يد رئيس الدولة سواء كان عبدالناصر أو السادات أو مبارك ، أياً كان أسم الرئيس ، فهو جهاز يلهث وراء من يحقق له مصالحه الشخصية والمتمثلة فى الحصول على كل خدمات الدوله بصورة مجانية ، أو أن يمارس هوايته المفضلة فى تعذيب البشر ( والتنطيط ) عليهم ، أو الحصول على الرشاوى المتخفية تحت أسم الشاى أو الأكرامية أو السبوبه،

     ولكن بعد ثورة 25 يناير 2011 أصبح هذا الجهاز مطالب بتحقيق الأستقرار والأمن للدولة وليس لشخص الرئيس ، وهذا من الصعب عليهم تحقيقه لأنهم وبكل بساطة لم يتعلموا كيف يتم ذلك ، كما أنهم فوجئوا بأن هذه المصالح سوف تزول ولن يبقى لهم سوى مرتباتهم الهزيله التى أقرها لهم هذا الرئيس الذى يلهثون وراء تحقيق مصالحه ،كما أنه لن تبقى لهم الهيبة المستمدة من قانون الطوارىء بعد إلغاءه والتى كانت تساعدهم فى التكبر والتعالى على خلق الله .

      بالطبع ليس كل من يعمل بهذا الجهاز بهذا السوء ، ولكن الكثير منهم بهذا السوء ، والدليل على ذلك وبشهادة رجال هذا الجهاز بعد قيام ثورة 25 يناير أن أى فرد فى هذا الجهاز يعرف بالأخلاق أو الألتزام يتم تجنيبه فى اية أعمال إدارية، مما أدى إلى ضرورة أن يكون الضابط متعجرف ومتعالى حتى ترضى عليه قياداته ويتمكن من العمل بالأدارات المميزه بهذا الجهاز.

      والسؤال الذى يطرح نفسه الآن ونحن على مشارف تكوين وزارة جديدة يرأسها السيد / عصام شرف ، لمذا لا يكون وزير الداخلية الجديد شخص مدنى أو ضابط سابق بالجيش المصرى من المشهود لهم بالكفاءة حتى يستطيع القيام بإعادة هيكلة هذا الجهاز المنهار وتنظيمه وإعادة تقويمه ؟ وذلك حتى يتثنى له القيام بدوره الرئيسى وهو تحقيق الأستقرار والأمن للمواطن والدولة ، مع العلم بأن الدستور المصرى ينص على أن جهاز الشرطة هو جهاز مدنى وليس عسكرى مما يدعم سهولة تنفيذ تلك الفكرة .

      معظم من طرحت عليهم هذا السؤال رحبوا جداً بتنفيذ هذه الفكرة ، إلا انهم أقروا بصعوبة تنفيذها لأسباب مختلفة مثل العلاقة العدائية المعروفة من قديم الأزل بين رجل الشرطة ورجل الجيش ، وأن رجل الشرطة من رابع المستحيلات أن يوافق على أخذ أمر من وزير مدنى او رجل عسكرى ( وطبعاً هذا تحت بند التكبر ) ، ومن وجهة نظرى ان المقارنة بين رجل الشرطة ورجل الجيش غير وارده على الأطلاق ، حيث أن رجل الجيش هو بالفعل رجل عسكرى ، ورجل الشرطة ليس رجل عسكرى فهو مدنى كأى مواطن عادى ( بنص الدستور ) ، لذلك فمن غير المنطقى ان يرفض خضوعه لأدارة رجل عسكرى أو مدنى مثله ، كما أنه ببساطة ومن وجهة نظرى من لا يريد العمل تحت قيادة مديره فهو يملك كامل الحرية فى التنازل عن عمله لأى فرد أخر من الشباب المصرى الذى يعانى من البطاله ، والذى كان يطمح فى يوم من الأيام أن يكون رجل شرطة ،  ولكن الظروف لم تسمح له بسبب أنه لا يملك مبلغ الرشوة المطلوب سداده للسيد  / كمال الشاذلى ( رحمه الله ) وأمثاله ، أو أنه ليست له علاقة مباشرة بالسيد / إسماعيل الشاعر ليتوسط له لدخول كلية الشرطة ، أو أن والده أوعمه أوخالته أو أبن أبن عم أبوه للأسف من الشرفاء الذى فضلوا العمل كحارس عقار ( بواب ) أو ميكانيكى أو أى وظيفه أخرى صغيرة شريفة على أنه يتجه للرشوة أو التسول .
  • فى النهاية أظن أنه من الصعب عودة هذا الجهاز للحياة مرة أخرى تحت قيادة أى فرد من أفراده لأنهم ببساطة كلهم من خريجى مدرسة ما قبل 25 يناير ، كما أنهم لن يستطيعوا التأقلم مع مصر الجديدة التى سيأبى شعبها دفع الرشوة المتخفية بعد ذلك اليوم ،  وأيضاً إنقضاء زمن قانون الطوراىء الذى كان يقدم كهدية لطالب كلية الشرطة عند تخرجه حتى يتمكن من قمع الشعب لصالح الرئيس أو لصالح أغراضه الشخصية .

هناك 3 تعليقات:

  1. I think you have a point but what is most important is to build a flawless law to rule any new system that will be work in this very sensitive place and they should rule in a humane
    and strong way all at the same time

    We should first put a mechanism to follow then choose the right person to apply this mechanism and we should start by ourselves I still see so many people that are a shame on humanity

    ردحذف
  2. انا معاك ان أغلب القيادات فى جهاز الشرطه من عهد ماقبل 25 يناير..بس تفتكر نقدر نستغنى عنهم ونحمى نفسنا بنفسنا!!!!!!!!!!! اكيد لا احنا محتاجنهم ومحتاجنهم جدا كمان ..بس محتاجينهم وهما شرفاءوهما مش حراميه وهما مش زى مابيقولوا حاميها حراميها...وبعدين وزير الداخليه اهو اتغير ..نصبر بقى لما نشوف هيعمل اصلاحات ولا لا ..عمل اصلاحات كان بها معملش كلنا عارفين طريق التحرير منين...وحكايه ان راجل من الجيش يمسك الشرطه شويه يظبطها انت عاف رأيي فيها..لان مفيش ظابط شرطه هيمثل لاوامر ظابط جيش..انا مش بدافع عن الشرطه انا واحده من الناس اللى أتأذوا من الفراغ الامنى ولسه توابع ده بعانى منها ..جامعتى اتاجلت قال ايه الحرس الجامعى انسحب!! ياسلام هو ينسحب بمزاجه فى الوقت اللى يعجبه..انا بس بقول نستنى ونشوف وزير الداخليه الجديد هيعمل ايه.

    ردحذف
  3. @ Mahinaz
    أظن يا ماهى أن رأيك دا كان ممكن يمشى ونصبر على وزير الداخلية ، ولكن أيه رأيك دلوقت بعد اللى حدث من ضباط مباحث أمن الدوله من إحراق وإتلاف جميع المستندات التى تدين النظام السابق تحت تستر وزير الداخلية اللى المفروض أن أحنا نديله الفرصة !!!

    ردحذف