التاريخ 21/12/2008
السفارة الأمريكية في القاهرة
الموضوع : التحضير لزيارة الجنرال باتريوس لمصر
المرسل إليه : الجنرال باتريوس
جنرال باتريوس ، أهلا بك في مصر ، ستتيح زيارتك التي تعد الأولى لمصر المشاركة في حوار مستمر للتشاور مع القادة المصريين فيما يتعلق بالعلاقة الأمنية بين البلدين والتي تمثل حجر زاوية في العلاقة بين القاهرة وواشنطن. ستمثل هذه الزيارة بالنسبة لك فرصة جيدة للإطلاع و وتقييم العلاقات العسكرية بين واشنطن والقاهرة، والتحدث عن فرص جديدة في ذلك التعاون.
حتى تاريخه، نجح الاستثمار العسكري مع مصر والذي تجاوز 36 مليار دولار منذ عام 1980، في دعم السلام بين مصر واسرائيل، كما دعم الدور المصري في احلال الاستقرار والسلام في العالم العربي، بالإضافة إلى ذلك فإن القوات المصرية لديها القدرة على التعاون مع القوات الأمريكية والقتال معها جنباً إلى جنباً مثلما فعلت في حرب الخليج عام 1991 ، كما أن القوات المصرية تسمح للقوات الأمريكية باستخدام قناة السويس ومجالها الجوي أمام العمليات العسكرية الأمريكية لدعم قوات حفظ السلام في مناطق الصراع الدولي.
إن الولايات المتحدة تسعى لتوسيع العمليات العسكرية المصرية لتتناسب مع المخاطر والتهديدات الأمنية المتزايدة مثل القرصنة وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب.
وعلى الرغم من ذلك فإن الرئيس المصري الطاعن في السن يقاوم جهودنا ويبقى عند قناعته بأن ما نفعله منذ سنوات يعد كافياً، وهو تدريب القوات على الحرب مع التركيز على القوات البرية والمدرعات.
لقد طلبنا عقد لقاءات مع الرئيس مبارك ووزير الدفاع حسين طنطاوي واللواء عمر سليمان و السيد احمد أبو الغيط. إن العلاقات الأمريكية المصرية بشكل عام تعاني من تدهور خلال السنوات الأخيرة، حيث فقد المصريون ثقتهم في القيادة الأمريكية للمنطقة، فهم يعقتدون أن الغزو الأمريكي للعراق يعد كارثة على المنطقة حيث فتح الباب أمام الطموحات الإيرانية في المنطقة، بالإضافة إلى أنهم يرون ان الولايات المتحدة تأخرت كثيراً لبدء جهود من أجل السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
بالإضافة إلى ذلك فان اختلاف وجهات النظر بين واشنطن والقاهرة حول الإصلاح السياسي قد استنزفت الكثير من الدفء في العلاقة التي تربط البلدين من كلا الجانبين.
نعتقد أن الرئيس المصري سيتطلع إلى زيارة سريعة لواشنطن ومناقشة الرئيس أوباما في العديد من القضايا استعدادا لاستعادة قوة العلاقات.
يرى الرئيس مبارك والقادة العسكريون أن برنامج المساعدات العسكرية الأمريكية يمثل حجر الأساس في العلاقات الأمنية بين البلدين ويعتقدون أن المساعدة السنوية البالغة 1.3 مليار دولار يجب أن يتم التعامل معها كتعويض لا يمكن المساس به مقابل السلام المصري مع اسرائيل.
كما أنهم يشكون من غياب التكافؤ مع اسرائيل فيما يتعلق بالمساعدات الأمريكية، ففي الوقت الذي قفزت فيه المساعدات المخصصة لاسرائيل إلى الأعلى، بقيت المساعدات المخصصة لمصر كما هي.
لطاما اعتبرنا أن الشراكة الأمنية الأمريكية المصرية أمر مضمونا، ولكن يجب علينا ألا نقلل من أهمية تلك العلاقة بالنسبة لنا وللمنطقة ككل.
إن وزيرة الدفاع حسين طنطاوي البالغ 77 عاما والذي يحافظ على منصبه منذ عام 1991، يرفض أي تعديل على استخدامات المساعدات العسكرية، وهو بذلك يمثل العقبة والعائق الرئيسي في استخدام تلك المساعدات لمواجهة الأخطار الأمنية الجديدة.
في خلال فترة توليه قيادة الجيش، أصيب الاستعداد التكتيكي والعملياتي للقوات المصرية بالتراجع الواضح.
إلا أنه لا يزال يحتفظ بدعم مبارك، وهو ما يضمن له بسهولة الاحتفاظ بمنصبه لسنوات قادمة، سيقوم طنطاوي بالتعبير عن رفضه لمطالب الكونجرس بفرض شروط على المساعدات العسكرية والاقتصادية كما أنه سيبحث عن وسيلة لاقناع الكونجرس بأهمية مصر الاستراتيجية، كما أنه سيطالب بأسلحة عسكرية بعينها مثل طائرات F16 .
يجب عليك أن تؤكد لكل من مبارك وطنطاوي أن مصر لا زالت حليف الولايات المتحدة الأساسي، ولكن يجب أن نجد مساحات جديدة للتعاون والبناء على على العلاقات القائمة ولكن بشكل جديد يمكن به مواجهة التهديدات الجديدة، فمن خلال ذلك يمكننا الدفاع عن برنامج المساعدة العسكرية من خلال اثبات أنها تناسب قيمتها.
إن الأمور التي تشكل تهديدا على تلك العلاقة موجودة بالفعل، وعلى الرغم من ذلك فإن الإدارات السابقة، وكذلك الكونجرس منذ كامب ديفيد تؤكد على اهمية العلاقات الأمريكية المصرية، إلا أن الأحداث التي ظهرت في السنوات الأخيرة أصابت تلك العلاقة القوية ببعض التوترات، فقلق الكونجرس تجاه تجاوزات يمارسها النظام المصري في مجالي حقوق الإنسان والديمقراطية دفعته للمطالبة بفؤض شروط على المساعدات المخصصة لمصر في 2008 وهو ما اعتبره المصريون أمرا غير مقبول.
إن امكانية تنفيذ مطالبات الكونجرس والتي ستؤثر على المعونات الموجه لمصر ستمثل سببا قويا يدفع مصر إلى تطوير قدراتها العسكرية لمواجهة التهديدات الغير تقليدية.
إن زيادة التعاون العسكري المصري يمكن اظهاره على أنه دعم لمتطلبات الولايات المتحدة العسكرية في المنطقة، ذلك أسهل عن الدفاع عن برنامج المساعدة المصرية.
ويمكن اظهار أهمية مصر الاستارتيجية من خلال تحويل بعض من أصول المساعدات العسكرية إلى جهود أخرى غير متمائلة مثل مواجهة الارهاب وتطوير أنظمة جماية الحدود ويمكن لمصر لعب دورا مهما وكؤثرا في القضايا الأمنية الاقليمية مثل دعم وتدريب القوات العراقية ارسال المزيد من قوات حفظ السلام إلى السودان والتعاون مع جيرانها لمواجهة القرصنة ووقف الهجرة غير الشرعية.
ان هدفنا السياسي الاصلاحي الرئيسي هو التحول الديمقراطي بما في ذلك توسيع الحريات السياسية واحترام حقوق الانسان وانتقال شرعي ومستقر للسلطة بعد مبارك، إن جهود نشر الديمقراطية في مصر لا زالت مقيدة كما أن مبارك لديه الكثير من الشكوك حول دورنا في نشر الديمقراطية والاصلاح السياسي ، ودائما ما يحذرنا من أن مثل تلك الجهود من الممكن أن تزيد من قوة جماعة الإخوان المسلمين التي تحتل 86 مقعد في مجلس الشعب.
ملحوظة : هذا الخطاب ضمن الوثائق التى تم تسريبها عن طريق موقع ويكيليكس
ردحذفاللي ترجمها حازم مش انا، بس انا ترجمت حاجات تانية
ردحذفطيب يا نواره فين الحاجات اللى انتى بترجميها دى ، وثائق ويكيليكس الأنجلش لنجودج بتاعتها صعبه جدا ومحدش حيعرف يقرائها غير تامر بتاع غمره ، قوليلنا نقراها فين !!؟
ردحذف