" i cried coz i had no shoes , till i saw a man who had no feet "

الأحد، 22 مايو 2011

حوار مع إخوان مسلمين


      تم هذا الحوار بالصدفه ، فأنا ليس لى أية أصدقاء ينتمون لجماعة الأخوان المسلمين ، ليس تبراءً من هذا ، فأنا أعتقد أننى أتحمل جميع الأراء ، فوجهة نظرى  إذا كان الدين قد حسنا على  التعامل مع الديانات الأخرى بكل أحترام ، فمن  الأولى أن أتعامل مع أصحاب الأراء الأخرى بكل أحترام ، ولكن لم يسعدنى الحظ  ليكون لى صديقاً منهم . فأنا أحترمهم جداً كأشخاص ، فكلهم شخصيات متعلمه ومرموقه ، ولكنى لا أتفق معهم تماماً كتيار سياسى لأسباب كثيره ، أهمها أنى أرفض بشكل تام خلط السياسة بالدين .

     ولكن أسعدنى الحظ بأن يكون هناك حديث بينى وبين شخصين ينتمون لتلك الجماعة على تويتر ، ومن يعرف تويتر يعرفه ، ولكن لمن لا يعرفه فأنه ببساطه موقع يجعلك تعبر عن رأيك بكامل الحرية امام الجميع ، وتصل الحرية فى كثير من الأحيان إلى التجاوز من البعض ، وذلك فى حدود جمله صغيره جداً لا تتجاوز 140 حرف . 
     
     بدء الحوار كان تعليقاً على رأى شخصى كتبته على تويتر ، وكان ناتج عن عصبية من مواقف الأخوان المتخاذلة والمتتابعة تجاه الثورة ، وبعد أن علمت بإمتناعهم عن حضور المليونيه لأسباب واهيه ، فالأخوان من وقت أنتهاء الأعتصام بالميدان بعد تنحى مبارك المخلوع ، قدموا نفسهم هدية للمجلس العسكرى ، ولن أخوض فى سبب هذا الآن ، ولكن نص الحوار كان كالآتى :

     كان تعليقى على تويتر " هما الأخوان مش بيتكسفوا من أنهم بيبيعوا نفسم لأى حد كده ، ده حتى سمعه منيله "

     جائنى تعليق من كثير من الأصدقاء ، وكان فى الأغلب متوافق معى نظراً لأتفاقنا على موقف موحد قبل الأخوان ، ولكن جائنى تعليق  من شاب ينتمى لجماعة الأخوان المسلمين ، يظهر من صورته أنه صغير السن ومحترم ، ولكننى أتحفظ عن ذكر أية أسماء فى الحوار ، حيث أننى لا أملك حق ذكر أسمائهم بدون أذن منهم .
  
تعليق الشاب : ممكن يبقي الحوار شوية أخلاقي أكتر من كده ، أنت أيه الواقعة أو الحدث اللى  أنت شايفه بيقول كده !!؟

فأجبته : باعوا نفسهم لجمال عبد الناصر وركب وداس عليهم ، وباعوا نفسهم للسادات وقلب عليهم ، ودلوقت بيبيعوا الثورة لصالح الجيش ، وحنشوف حيعمل معاهم ايه .
ثم تابعت : الأخوان عمرهم ما وقفوا جنب حد إلا لو ليهم مصلحه معاه ، وتاريخهم معروف من وقت ما دخلوا السياسة .

فأجاب : نمسكها واحدة واحدة ، ناصر هو الي أترمي في حضنهم وأتمسكن لحد ما أتمكن ، أما السادات فخلاهم يشتركوا في الحراك السياسي لمآرب شخصية .

فقلت له :  مع أحترامى لكلامك ، وهما فين عقلهم وتفكيرهم وتدبرهم ، ليه سايبين نفسم يُستخدموا بالمنظر المهين ده ، أنا أحترم تنظيمهم جداً ولكن هم من يشوهون صورتهم بأنفسهم .

فقال : يا أستاذنا أحنا عاقلين ، يعني مينفعش نعادي الجيش بعد  الويل الي شفناه في الميدان، يخليك تتعلق بقشة استقرار .

رديت : محدش عاقل فى مصر قال نعادى الجيش ، هو اللى بينزلوا لغيت دلوقت الميدان علشان المعتقلين اولأى أسباب أخرى بيعادوا الجيش !!! ؟

الشاب الأخوانى : يجب أن نتفق أن مبداء الكمال لله وحده ، ونحن الشباب منهم بيننا وبينهم أراء ،  وأي فكر نختلف عليه ، لكن أحنا في موقف عصيب ولابد تتعامل معه بحكمة.

     هذه الأجابة جعلتنى أشعر بأن هذا الشاب الأخوانى غير متقبل لكثير من أراء قائدى الأخوان ، فقد أحسست لوهله أن لديه رأى آخر، ولكن الموضوع فى النهاية يرجع لقرار مكتب الأرشاد بالجماعة ، وهذا مجرد أحساس يمكن أن يكون خاطىء ، ولكنى قررت أستغلال تلك الأحساس للدخول معه فى موضوعات محورية لمعرفة أنطباع شباب الأخوان عن قرارات قادتهم.

أجبته  : كما قلت لك أنا أحترم الأخوان جداً كأفراد ، أنما كجماعة قراراتهم تسىء لهم للأسف ، وأولها الحزب وطريقة أنشاءه ، فهى لا تمت للديمقراطية بشىء.

فأجاب : اولاً بالنسبة لطاعة الجيش فأنت رجل تعمل  بمنصب أستثماري ،  وتدرك مدي ما يحدث في البلاد ، أما عن الديموقراطية فنحن لدينا طاعة مبصرة .

فقلت له : يا سيدى الطاعة  العمياء لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، غير كده ممكن أنت كشاب تكون أكثر رؤية وتقدماً من قادتك فى الجماعة ، كلمة نعم من غير نقاش كارثه.

     أنتظرت الرد لأكثر من 15 دقيقة من هذا الشاب ولكنه صمت ، وأدركت أن الحديث أنتهى ، أما لأنه وجد أنه لا فائده من الجدال معى ، أو أنه أقتنع بكلامى ، ولكنى وصلنى رد من شخص آخر ، يبدو أنه كان متابع لحديثنا بأنتباه ، كما يبدو أنه أكثر تعصباُ للجماعة وأكبر سناً من الشاب الأول ، لا توجد صورة توضح شخصيته ولكنه يضع الشعار الخاص بالأخوان المسلمين كصوره له ، وهو دكتور لا أعرف فى أى مجال ولكن أسمه يسبقه لقب دكتور .

أشترك فى الحديث قائلاً : كل حاجة فى الجماعة بتأخذ بالشورى على المستوى القاعدي .

فأجبت : أنا مش منكم يا دكتور فمعرفش أيه اللى بيحصل فى الجماعة ، بس لو أنت فعلاً مقتنع بالكلام ده بيتك وبين نفسك يبقى الله معاكم وربنا يوفقكم .

الدكتور : أنا عارف أنك مش مننا ، بوضحلك النقطة بس ، يا عزيزي ليست طاعة عمياء إنها ثقة مطلقة .

     أدركت أنه كان يتابع فعلاً حديثى  مع الشاب الأخوانى ، وأنه تدخل لتصحيح بعض العبارات التى نطق بها زميله بالجماعة وأخذت عليه من وجهة نظرى .

أجبته : ثقة مطلقة !!! فى من !!؟ عن نفسى آخر من كنت أثق به ثقة مطلقة من البشر كان الرسول صلى الله عليه وسلم ، غير ذلك لا يمكننى أتباع أفراد بغير نقاش .

الدكتور : وأنا أيضا عليه الصلاة والسلام ،  مين بس قال لحضرتك بس إن مفيش نقاش .

أنا : اللى قاللى أعضاء من داخل الجماعة ، ومش راضيين ، ومنهم من أنسحب من الجماعة بعد الثورة ، طيب بالله عليك يا شيخ مكتب الأرشاد  خدوا رأى الجماعة كلها فى رئيس الحزب ، وليه مجاش بالأنتخاب ؟

الدكتور : متفق معاك جزئياً في نقطة الحزب ، ولكن سؤال: مين هينتخبه ؟

     أدهشتنى هذه الأجابة لسببين ، الأول أن تدخل الدكتور الأخوانى فى الحديث أعطانى أحساساً بأنه لن يتفق معى فى أى حاجة وذلك لتحمسه وإنتماءه الشديد للجماعه ، والسبب الثانى هو السؤال ، يعنى أيه مين ينتخبه !!! سؤال سطحى جداً من شخص ينتمى لجماعة تعمل بالسياسة من 80 سنة .

أجبته : أعضاء الجماعة ، أنتتوا ما شاء الله عددكم كبير ، يعنى نواه طيبة لأنتخابات حزبية شريفة وديمقراطية ، تكون مثال يحتزى به بين كل الأحزاب الجديدة .

     فجأه ظهر الشاب الأخوانى الأول ويبدو أنه كان متحمساً للغاية ، ويتضح هذا من أجابته لى حيث رد  قائلاً ( أحييك جداً ) ، إلا أنه كان أكثر حماس مما تخيلت حيث وصلتنى رسالة على بريدى الأليكترونى بعد دقائق ، وبعد قرائتها عرفت أنه ضافنى كصديق ( تتبعنى بمعنى أصح لمستخدمى تويتر ) ، ولا أنكر أننى كنت فى شدة السعاده لأننى كما قلت سابقاً أحترمهم كأشخاص ، إلا أننى كنت أكثر سعاده من رد الدكتور حيث قال :

الدكتور :  أتفق معك فى موضوع  الأنتخاب  ، حيث أن التعيين حجرعلى أراء أعضاء الحزب من خارج الجماعة .

فأجبت  : تمام كلامك تدعيم لكلامى ، فيه ناس من خارج الجماعة أنضموا للحزب ، وأنتوا فرضتم عليهم رئيس مختار من مكتب الأرشاد ، أين العداله !!؟

الدكتور :  صحيح ولكن مكنش ينفع أفتح الباب للإنضمام من غير وجود رئيس للحزب .

     إجابة أخرى صادمة بالنسبة لى ...

أجبته  : تصحيح : كل الأحزاب الجديدة لم يتم إختيار رئيس لها ، تم أختيار مؤسس فقط لعمل التوكيلات له ، ثم تجرى أنتخابات بعد أعلان الحزب .

الدكتور  : حضرتك ده بس حجر أساس ، بعد كده هتبقى بالإنتخابات .

أنا : يا دكتور أهم شىء فى المبنى الأساس ، أن لم يكن الأساس متين فلا تسألنى عن الدور الأرضى وليس العاشر.

الدكتور : قرار مكتب الإرشاد يمثل الجماعة ، وإن شاء الله ستجرى إنتخابات الحزب بعد إختيار رئيس جهمورية ، وإستقرار الأحوال .

وأستطرد قائلاً : دي فترة مرحلية مؤقتة سيتم بعدها إنتخاب جميع قيادات الحزب من أعضاءه ، وأخيراً أغلبية أعضاء الجماعة موافقون على إختيار د.مرسي و نائبيه .

     أنهى الحديث ، وأدركت من كل تلك الأجابات أنه لا فائده من  النقاش معه ، فبعدما أتفق معى على كل النقاط الخاصة بالأنتخابات داخل الحزب عاد ليقول قرار مكتب الأرشاد يمثل الجماعة !!! 
     
     مجموعة الجمل الصغيرة الأخيرة توضح بشكل كامل كيف يفكر أعضاء الأخوان ، أقصد كيف يحفظ أعضاء الأخوان ، تأكدت من  أنهم يحفظون برنامج الأخوان كحفظهم للقرأن ، ويحفظون أحاديث أعضاء مكتب الأرشاد كحفظهم لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، حفظ بدون تدبر .

                                                                                                   مسلم ليس أخوانى

                                                                                                 عبد الخالــق البسيونـــى

الاثنين، 16 مايو 2011

هل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من مؤسسات الدولة !!؟

     هل أصبح الشعب المصرى أكثر نضجاً سياسياً من مؤسسات الدولة ؟؟؟

     سؤال يطرح نفسه بداخلى بقوه منذ قيام ثورة 25 يناير ، وأعتقد أن أى سؤال يطرح نفسه بداخل فكر الأنسان يكون له أسبابه ، وأسباب هذا السؤال كثيره جداً ومتعددة .

     من وجهة نظرى أن أهم أربع مؤسسات فى الدولة المصرية الآن هم القوات المسلحة والشرطة والأزهر الشريف والكنيسة ، أخترت تلك المؤسسات طبقاً للظروف التى تمر بها مصر فى الوقت الراهن ،  ولأن تلك المؤسسات هى المرتبطة بشكل مباشر مع كل ما تمر به الدولة  من مشاكل الأن .

     لو بدأنا بقائد الدولة المصرية فى الوقت الحالى ، وهو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، سنجد أن أغلب ما يتخذ من قرارات صحيحة الآن تكون كرد فعل لمطالب شعبية ، بمعنى آخر أن الشعب هو الذى يفرض على المجلس قرار معين فيقوم المجلس بأتخاذه ، مثال على ذلك المليونيات التى يقوم بتنظيمها الشعب يوم الجمعه دائماً ما تكون لها أسباب مقرره يتم الأعلان عنها خلال الأسبوع السابق لجمعة المليونية ،  فتجد فى أغلب الأحيان أن المجلس العسكرى يقوم بتنفيذ تلك المطالب يوم الخميس السابق للمليونية أو يوم السبت على الأكثر ، هذا بالنسبة لقرارات المجلس العسكرى الصحيحة ، أما بالنسبهة لقراراته التى تكون فى أغلب الأوقات خاطئة ،  فدائماً ما تنتج عن إجتماعات فى غرف مغلقة لا يعرف عنها الشعب أية أخبار ، ودائماً يفاجأ بها الشعب عند ظهروها إلى النور ، ويعترض عليها  لكونها خاطئة ، فيكتشف الجيش أنها فعلاً خاطئة ويسلك مسلك من أثنين ، الأول أن يقول أنها لم تصدر عنه وأنها مجرد إشاعات مغرضه مثل فكرة عدم مشاركة المصريين فى الخارج فى الأنتخابات ، والمسلك التانى أنه يقوم بأتخاذ قرار معاكس لألغاء القرار الأول مثل أختيار مصطفى الفقى أميناً لجامعة الدول العربية المرفوض من أول يوم من أغلب الشعب وتغيره فى اللحظات الأخيرة بنبيل العربى ، وثبت أن رأى الشعب كان صحيحاً ، مثال آخر مطلب عمل دستور جديد ، وهو مطلب أساسى من مطالب الثورة ، إلا أن جيش فرض علينا التعديلات الدستورية فقسم الشعب إلى فريقين ، نعم أو لا ، ثم وضع دستور مؤقت وكأن أى شىء لم يكن ( وقفنا فى الشمس 3 ساعات على الفاضى ) .فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من المجلس العسكرى !!؟

     نأتى ثانياً إلى الشرطة ، حدث الفراغ الأمنى فى مصر إبتدائاً من يوم 28 يناير ، مما أضطر الشعب المصرى للجوء إلى اللجان الشعبية لحماية منازلهم ، وأقترح الشعب على الجيش من هذا اليوم الأسود على الشرطة الأبيض على الثوار أن يتم اللجوء لفكرة اللجان الشعبية فى التأمين حتى تستعيد الشرطة عافيتها مع بعض التنظيم من قبل الجيش ، بجانب تخريج دفعة جديدة من كلية الشرطة لمواجهة تخاذل الظباط ، مع الأستعانة ببعض عناصر الجيش من الأمن المركزى فى التنظيم والتأمين . طرحت هذه الأفكار على المجلس العسكرى فى جميع وسائل الأعلام من يوم 28 يناير ، وظلت تأخذ بعدم جديه حتى يومنا هذا أى لمدة ما يقرب من أربعة أشهر ، ليخرج علينا وزير الداخلية بأنه قرر وبعد أربعة أشهر فراغ أمنى تخريج دفعة جديدة من ظباط الشرطة اليوم ، والأستعانه باللجان الشعبية فى تأمين بعض المناطق ودور العباده ، والأستعانة ب 50000 ألف من عسكر الأمن المركزى ، فلماذا التأخير إذن لمدة أربعة أشهر . هل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من المسئولين عن الأمن بالدولة ؟

     ثالثاً مؤسسة الأزهر ، لن أستطيع أن أنسى التحذيرات المستمرة التى كانت تصدر من الأزهر بشكل دائم طوال أيام الثورة ، بأن المظاهرات محرمه شرعاً ، وأن المظاهرات تثير الفوضى والفتن فى البلاد ، تلك النداءات كانت من الطبيعى أن تصدر من ظباط أمن الدولة المتنكرين فى صورة سلفيين متشددين ولكن لا تصدر من الأزهر ،  إلا أن الشعب أختار أن يرفض كل هذه النداءات التى من وجهة نظرى نداءات بلهاء ، ما هى إلا إظهار وكشف لتبعية الأزهر العمياء للحكومة المصرية ، وأظن أن رفض الثوار لهذه النداءات خطوه بها تحدى رهيب بين الثائر ونفسه ، لأن اى فرد من الثوار لو فكر بشكل سطحى وبعدم موضوعية ولو لثانيه فى قرار رفض نداءات الأزهر  ، فسيعرف أنه  يقوم بعمل مكروه من قبل الدين بل أنه يقف معارض  أمام مؤسسة إسلامية عملاقة يجب إتباعها من جميع المسلمين فى شتى أنحاء العالم مثلها مثل الفاتيكان بالنسبة للمسيحيين الكاثوليك ومخالفتها يعتبر مخالفة للدين ، إلا أنه بعد سقوط النظام أكتشف الأزهر أن الشعب كان قراره صحيح ، وأنه أخطاء بأتخاذ الموقف المعاكس للشعب وتحريم موقف الشعب ، فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من الأزهر !!؟

     المؤسسة الرابعة وهى الكنيسة ، والتى أتخذت نفس الموقف المخزى الذى أتخذه الأزهر وطبعاً لنفس أسباب الأزهر ، إلا أن هذا الموقف أضعف كثيراً من سيطرة البابا على المسيحين ، فكلمة البابا لم تكن لتكسر فى يوم من الأيام من أغلب المسيحين فى مصر ، ولها كامل أحترامها عندهم ، إلا أنها أصبحت من الطبيعى أنها تكسر من بعد قيام الثورة ،  هذا لأن الثوار رفضوا تنفيذ أوامر البابا وأنضموا للثورة ، وهناك مثال آخر أكثر خزى يظهر ضعف الكنيسة وتبعيتها للحكومة ، وهو موقف الكنيسه من معتصمى ماسبيرو ، فقد أصدرت الكنيسه بيان تندد بمعتصمى ماسبيرو ، وتطلب منهم فض الأعتصام وقد نسيت أن هؤلاء المعتصمين هم الذين دفعوا المجلس العسكرى لأعطاء قرار إصدار قانون دور العباده الموحد خلال شهر ، كما نسيت أنهم هم السبب فى فتح جميع الكنائس المغلقة من سنين ، وإنجازات أخرى عديده لم تستطع الكنيسه لأعوام عديده من تحقيق نصفها ، فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من الكنيسة!!؟

     أعتقد الآن أنى أستطيع أن أجيب على هذا السؤال بكل  ثقه ، لقد أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من مؤسسات الدولة ، وأن من حقه قيادة ثورته بنفسه بدون الأعتماد على أية مؤسسات أخرى سواء كانت عسكريه أو دينية ...