هل أصبح الشعب المصرى أكثر نضجاً سياسياً من مؤسسات الدولة ؟؟؟
سؤال يطرح نفسه بداخلى بقوه منذ قيام ثورة 25 يناير ، وأعتقد أن أى سؤال يطرح نفسه بداخل فكر الأنسان يكون له أسبابه ، وأسباب هذا السؤال كثيره جداً ومتعددة .
من وجهة نظرى أن أهم أربع مؤسسات فى الدولة المصرية الآن هم القوات المسلحة والشرطة والأزهر الشريف والكنيسة ، أخترت تلك المؤسسات طبقاً للظروف التى تمر بها مصر فى الوقت الراهن ، ولأن تلك المؤسسات هى المرتبطة بشكل مباشر مع كل ما تمر به الدولة من مشاكل الأن .
لو بدأنا بقائد الدولة المصرية فى الوقت الحالى ، وهو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، سنجد أن أغلب ما يتخذ من قرارات صحيحة الآن تكون كرد فعل لمطالب شعبية ، بمعنى آخر أن الشعب هو الذى يفرض على المجلس قرار معين فيقوم المجلس بأتخاذه ، مثال على ذلك المليونيات التى يقوم بتنظيمها الشعب يوم الجمعه دائماً ما تكون لها أسباب مقرره يتم الأعلان عنها خلال الأسبوع السابق لجمعة المليونية ، فتجد فى أغلب الأحيان أن المجلس العسكرى يقوم بتنفيذ تلك المطالب يوم الخميس السابق للمليونية أو يوم السبت على الأكثر ، هذا بالنسبة لقرارات المجلس العسكرى الصحيحة ، أما بالنسبهة لقراراته التى تكون فى أغلب الأوقات خاطئة ، فدائماً ما تنتج عن إجتماعات فى غرف مغلقة لا يعرف عنها الشعب أية أخبار ، ودائماً يفاجأ بها الشعب عند ظهروها إلى النور ، ويعترض عليها لكونها خاطئة ، فيكتشف الجيش أنها فعلاً خاطئة ويسلك مسلك من أثنين ، الأول أن يقول أنها لم تصدر عنه وأنها مجرد إشاعات مغرضه مثل فكرة عدم مشاركة المصريين فى الخارج فى الأنتخابات ، والمسلك التانى أنه يقوم بأتخاذ قرار معاكس لألغاء القرار الأول مثل أختيار مصطفى الفقى أميناً لجامعة الدول العربية المرفوض من أول يوم من أغلب الشعب وتغيره فى اللحظات الأخيرة بنبيل العربى ، وثبت أن رأى الشعب كان صحيحاً ، مثال آخر مطلب عمل دستور جديد ، وهو مطلب أساسى من مطالب الثورة ، إلا أن جيش فرض علينا التعديلات الدستورية فقسم الشعب إلى فريقين ، نعم أو لا ، ثم وضع دستور مؤقت وكأن أى شىء لم يكن ( وقفنا فى الشمس 3 ساعات على الفاضى ) .فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من المجلس العسكرى !!؟
نأتى ثانياً إلى الشرطة ، حدث الفراغ الأمنى فى مصر إبتدائاً من يوم 28 يناير ، مما أضطر الشعب المصرى للجوء إلى اللجان الشعبية لحماية منازلهم ، وأقترح الشعب على الجيش من هذا اليوم الأسود على الشرطة الأبيض على الثوار أن يتم اللجوء لفكرة اللجان الشعبية فى التأمين حتى تستعيد الشرطة عافيتها مع بعض التنظيم من قبل الجيش ، بجانب تخريج دفعة جديدة من كلية الشرطة لمواجهة تخاذل الظباط ، مع الأستعانة ببعض عناصر الجيش من الأمن المركزى فى التنظيم والتأمين . طرحت هذه الأفكار على المجلس العسكرى فى جميع وسائل الأعلام من يوم 28 يناير ، وظلت تأخذ بعدم جديه حتى يومنا هذا أى لمدة ما يقرب من أربعة أشهر ، ليخرج علينا وزير الداخلية بأنه قرر وبعد أربعة أشهر فراغ أمنى تخريج دفعة جديدة من ظباط الشرطة اليوم ، والأستعانه باللجان الشعبية فى تأمين بعض المناطق ودور العباده ، والأستعانة ب 50000 ألف من عسكر الأمن المركزى ، فلماذا التأخير إذن لمدة أربعة أشهر . هل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من المسئولين عن الأمن بالدولة ؟
ثالثاً مؤسسة الأزهر ، لن أستطيع أن أنسى التحذيرات المستمرة التى كانت تصدر من الأزهر بشكل دائم طوال أيام الثورة ، بأن المظاهرات محرمه شرعاً ، وأن المظاهرات تثير الفوضى والفتن فى البلاد ، تلك النداءات كانت من الطبيعى أن تصدر من ظباط أمن الدولة المتنكرين فى صورة سلفيين متشددين ولكن لا تصدر من الأزهر ، إلا أن الشعب أختار أن يرفض كل هذه النداءات التى من وجهة نظرى نداءات بلهاء ، ما هى إلا إظهار وكشف لتبعية الأزهر العمياء للحكومة المصرية ، وأظن أن رفض الثوار لهذه النداءات خطوه بها تحدى رهيب بين الثائر ونفسه ، لأن اى فرد من الثوار لو فكر بشكل سطحى وبعدم موضوعية ولو لثانيه فى قرار رفض نداءات الأزهر ، فسيعرف أنه يقوم بعمل مكروه من قبل الدين بل أنه يقف معارض أمام مؤسسة إسلامية عملاقة يجب إتباعها من جميع المسلمين فى شتى أنحاء العالم مثلها مثل الفاتيكان بالنسبة للمسيحيين الكاثوليك ومخالفتها يعتبر مخالفة للدين ، إلا أنه بعد سقوط النظام أكتشف الأزهر أن الشعب كان قراره صحيح ، وأنه أخطاء بأتخاذ الموقف المعاكس للشعب وتحريم موقف الشعب ، فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من الأزهر !!؟
المؤسسة الرابعة وهى الكنيسة ، والتى أتخذت نفس الموقف المخزى الذى أتخذه الأزهر وطبعاً لنفس أسباب الأزهر ، إلا أن هذا الموقف أضعف كثيراً من سيطرة البابا على المسيحين ، فكلمة البابا لم تكن لتكسر فى يوم من الأيام من أغلب المسيحين فى مصر ، ولها كامل أحترامها عندهم ، إلا أنها أصبحت من الطبيعى أنها تكسر من بعد قيام الثورة ، هذا لأن الثوار رفضوا تنفيذ أوامر البابا وأنضموا للثورة ، وهناك مثال آخر أكثر خزى يظهر ضعف الكنيسة وتبعيتها للحكومة ، وهو موقف الكنيسه من معتصمى ماسبيرو ، فقد أصدرت الكنيسه بيان تندد بمعتصمى ماسبيرو ، وتطلب منهم فض الأعتصام وقد نسيت أن هؤلاء المعتصمين هم الذين دفعوا المجلس العسكرى لأعطاء قرار إصدار قانون دور العباده الموحد خلال شهر ، كما نسيت أنهم هم السبب فى فتح جميع الكنائس المغلقة من سنين ، وإنجازات أخرى عديده لم تستطع الكنيسه لأعوام عديده من تحقيق نصفها ، فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من الكنيسة!!؟
أعتقد الآن أنى أستطيع أن أجيب على هذا السؤال بكل ثقه ، لقد أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من مؤسسات الدولة ، وأن من حقه قيادة ثورته بنفسه بدون الأعتماد على أية مؤسسات أخرى سواء كانت عسكريه أو دينية ...
سؤال يطرح نفسه بداخلى بقوه منذ قيام ثورة 25 يناير ، وأعتقد أن أى سؤال يطرح نفسه بداخل فكر الأنسان يكون له أسبابه ، وأسباب هذا السؤال كثيره جداً ومتعددة .
من وجهة نظرى أن أهم أربع مؤسسات فى الدولة المصرية الآن هم القوات المسلحة والشرطة والأزهر الشريف والكنيسة ، أخترت تلك المؤسسات طبقاً للظروف التى تمر بها مصر فى الوقت الراهن ، ولأن تلك المؤسسات هى المرتبطة بشكل مباشر مع كل ما تمر به الدولة من مشاكل الأن .
لو بدأنا بقائد الدولة المصرية فى الوقت الحالى ، وهو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، سنجد أن أغلب ما يتخذ من قرارات صحيحة الآن تكون كرد فعل لمطالب شعبية ، بمعنى آخر أن الشعب هو الذى يفرض على المجلس قرار معين فيقوم المجلس بأتخاذه ، مثال على ذلك المليونيات التى يقوم بتنظيمها الشعب يوم الجمعه دائماً ما تكون لها أسباب مقرره يتم الأعلان عنها خلال الأسبوع السابق لجمعة المليونية ، فتجد فى أغلب الأحيان أن المجلس العسكرى يقوم بتنفيذ تلك المطالب يوم الخميس السابق للمليونية أو يوم السبت على الأكثر ، هذا بالنسبة لقرارات المجلس العسكرى الصحيحة ، أما بالنسبهة لقراراته التى تكون فى أغلب الأوقات خاطئة ، فدائماً ما تنتج عن إجتماعات فى غرف مغلقة لا يعرف عنها الشعب أية أخبار ، ودائماً يفاجأ بها الشعب عند ظهروها إلى النور ، ويعترض عليها لكونها خاطئة ، فيكتشف الجيش أنها فعلاً خاطئة ويسلك مسلك من أثنين ، الأول أن يقول أنها لم تصدر عنه وأنها مجرد إشاعات مغرضه مثل فكرة عدم مشاركة المصريين فى الخارج فى الأنتخابات ، والمسلك التانى أنه يقوم بأتخاذ قرار معاكس لألغاء القرار الأول مثل أختيار مصطفى الفقى أميناً لجامعة الدول العربية المرفوض من أول يوم من أغلب الشعب وتغيره فى اللحظات الأخيرة بنبيل العربى ، وثبت أن رأى الشعب كان صحيحاً ، مثال آخر مطلب عمل دستور جديد ، وهو مطلب أساسى من مطالب الثورة ، إلا أن جيش فرض علينا التعديلات الدستورية فقسم الشعب إلى فريقين ، نعم أو لا ، ثم وضع دستور مؤقت وكأن أى شىء لم يكن ( وقفنا فى الشمس 3 ساعات على الفاضى ) .فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من المجلس العسكرى !!؟
نأتى ثانياً إلى الشرطة ، حدث الفراغ الأمنى فى مصر إبتدائاً من يوم 28 يناير ، مما أضطر الشعب المصرى للجوء إلى اللجان الشعبية لحماية منازلهم ، وأقترح الشعب على الجيش من هذا اليوم الأسود على الشرطة الأبيض على الثوار أن يتم اللجوء لفكرة اللجان الشعبية فى التأمين حتى تستعيد الشرطة عافيتها مع بعض التنظيم من قبل الجيش ، بجانب تخريج دفعة جديدة من كلية الشرطة لمواجهة تخاذل الظباط ، مع الأستعانة ببعض عناصر الجيش من الأمن المركزى فى التنظيم والتأمين . طرحت هذه الأفكار على المجلس العسكرى فى جميع وسائل الأعلام من يوم 28 يناير ، وظلت تأخذ بعدم جديه حتى يومنا هذا أى لمدة ما يقرب من أربعة أشهر ، ليخرج علينا وزير الداخلية بأنه قرر وبعد أربعة أشهر فراغ أمنى تخريج دفعة جديدة من ظباط الشرطة اليوم ، والأستعانه باللجان الشعبية فى تأمين بعض المناطق ودور العباده ، والأستعانة ب 50000 ألف من عسكر الأمن المركزى ، فلماذا التأخير إذن لمدة أربعة أشهر . هل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من المسئولين عن الأمن بالدولة ؟
ثالثاً مؤسسة الأزهر ، لن أستطيع أن أنسى التحذيرات المستمرة التى كانت تصدر من الأزهر بشكل دائم طوال أيام الثورة ، بأن المظاهرات محرمه شرعاً ، وأن المظاهرات تثير الفوضى والفتن فى البلاد ، تلك النداءات كانت من الطبيعى أن تصدر من ظباط أمن الدولة المتنكرين فى صورة سلفيين متشددين ولكن لا تصدر من الأزهر ، إلا أن الشعب أختار أن يرفض كل هذه النداءات التى من وجهة نظرى نداءات بلهاء ، ما هى إلا إظهار وكشف لتبعية الأزهر العمياء للحكومة المصرية ، وأظن أن رفض الثوار لهذه النداءات خطوه بها تحدى رهيب بين الثائر ونفسه ، لأن اى فرد من الثوار لو فكر بشكل سطحى وبعدم موضوعية ولو لثانيه فى قرار رفض نداءات الأزهر ، فسيعرف أنه يقوم بعمل مكروه من قبل الدين بل أنه يقف معارض أمام مؤسسة إسلامية عملاقة يجب إتباعها من جميع المسلمين فى شتى أنحاء العالم مثلها مثل الفاتيكان بالنسبة للمسيحيين الكاثوليك ومخالفتها يعتبر مخالفة للدين ، إلا أنه بعد سقوط النظام أكتشف الأزهر أن الشعب كان قراره صحيح ، وأنه أخطاء بأتخاذ الموقف المعاكس للشعب وتحريم موقف الشعب ، فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من الأزهر !!؟
المؤسسة الرابعة وهى الكنيسة ، والتى أتخذت نفس الموقف المخزى الذى أتخذه الأزهر وطبعاً لنفس أسباب الأزهر ، إلا أن هذا الموقف أضعف كثيراً من سيطرة البابا على المسيحين ، فكلمة البابا لم تكن لتكسر فى يوم من الأيام من أغلب المسيحين فى مصر ، ولها كامل أحترامها عندهم ، إلا أنها أصبحت من الطبيعى أنها تكسر من بعد قيام الثورة ، هذا لأن الثوار رفضوا تنفيذ أوامر البابا وأنضموا للثورة ، وهناك مثال آخر أكثر خزى يظهر ضعف الكنيسة وتبعيتها للحكومة ، وهو موقف الكنيسه من معتصمى ماسبيرو ، فقد أصدرت الكنيسه بيان تندد بمعتصمى ماسبيرو ، وتطلب منهم فض الأعتصام وقد نسيت أن هؤلاء المعتصمين هم الذين دفعوا المجلس العسكرى لأعطاء قرار إصدار قانون دور العباده الموحد خلال شهر ، كما نسيت أنهم هم السبب فى فتح جميع الكنائس المغلقة من سنين ، وإنجازات أخرى عديده لم تستطع الكنيسه لأعوام عديده من تحقيق نصفها ، فهل أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من الكنيسة!!؟
أعتقد الآن أنى أستطيع أن أجيب على هذا السؤال بكل ثقه ، لقد أصبح الشعب أكثر نضجاً سياسياً من مؤسسات الدولة ، وأن من حقه قيادة ثورته بنفسه بدون الأعتماد على أية مؤسسات أخرى سواء كانت عسكريه أو دينية ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق