" i cried coz i had no shoes , till i saw a man who had no feet "

الخميس، 22 مارس 2012

هو فى أيه !!!!؟

     هو فيه إيه ؟؟؟ السؤال الذى يردده الشعب المصرى بكل أطيافه ، الشعب الذى أصبح يعانى من حالة " توهان " ، لا يعلم ماذا يحدث ولماذا يحدث وكيف يحدث ؟ وإجابة كل هذه الأسئلة عند المجلس العسكرى ، لأن هذه الأسئلة ناتجه فى الأساس عن الخطة التى وضعها العسكر للتعامل مع الثورة ، فقد استخدم مع الشعب تكنيك " المخمطه " بتعريضه لهزات سريعه وعنيفه على مدى سنه ، حتى يصاب  " بالتوهان " ويصبح غير قادر على فهم أى شىء ، بذلك يستطيع المجلس العسكرى تمرير خطته بكل سلاسة فى ظل حالة التوهان الشعبى .

     وربما ساعد فى ذلك التوهان  أن الشعب لم يمارس السياسة منذ زمن بعيد ، منذ أن أخترع له الطغاه شيءً  ما يسمى " الطاحونة " ، فأصبح الشعب منذ 60 عاماً  يسلم الرئيس مقاليد الحكم ويذهب ليدخل " الطاحونة " ، حتى أطلق عليهم " المطحونين "  ، وعندما تسأل أحدهم كيف حالك فيجيبك ب " مطحون " . وأصبح لا يخرج من " الطاحونة " ويتواجد فى الحياة  السياسة إلا فى الحالات الطارئة التى تهدد وطنه كحروب أو تهدد دوران " الطاحونة " ،  حتى أن " الطاحونة " أصبحت بالنسبة له " عشره " ، فأحبها وعشقها وطبق معها مثله الشعبى " العشره ماتهونش إلا على ولاد الحرام " حتى لو كانت هذه العشره مع ولاد الحرام نفسهم .

     من يلعبون السياسة فى مصر يعلمون جيداً أن " الطاحونة " خط أحمر بالنسبة للشعب المصرى ، فأى عبث بهيكل "الطاحونة" لا يقبله الشعب المصرى ، لأنه يسبب له أرق فى الحياة الأجتماعية ، وإنحراف فى النظام الأجتماعى الذى يسير عليه ،أو بمعنى أدق الفوضى الأجتماعية التى يسير عليها ،  لذلك فهم دائماً ما يستغلون نقطة ضعف الشعب وهى حب " الطاحونة " فى مواقفهم السياسية ، فمن يريد أن يتقرب للشعب يوهمه بأنه حامى حمى " الطاحونة " وهذا ما فعله المجلس العسكرى ، الذين هم مجموعة من تلامذة صانعى الطاحونة المصرية فى الأساس .

     المجلس العسكرى لعب بهذا الكارت من أول يوم تسلم فيه مقاليد الحكم من أستاذه ،  لعب دور حامى حمى الطاحونة ، وأى تيار يقف أمام تحقيقه لأهدافه فهو قادر على سحقه بأن يظهر " للمطحون " الذى لا يهمه سوى " الطاحونة " أن هذا التيار هدفه الأساسى تخريب " الطاحونة " سواء بمؤامرات دولية أو حتى محلية ، وهذا ما فعله بالثوار حتى أصبحوا أمام " المطحون " هم " مخربى الطاحونة " ، حتى التيارات السياسة الراغبه فى تقلد المناصب والسلطات لعبت بنفس الكارت لتكسب " المطحون " فى صفها ، فظهرت أنها تتعاون مع المجلس العسكرى وتركب معه نفس المركب حتى وأن كان هذا غير حقيقى ، ولكن المركب واحدة فقط لذلك حتماً سيحدث صراع على قيادتها .

     ولأن كل " نصاب " يحتاج إلى " طماع " لتحقيق أهدافه ، فقد كان أنسب " طماع " للمجلس العسكرى هى تيارات الأسلام السياسى ، بقيادة الأخت الكبيرة الأخوان المسلمين .

المجلس العسكرى قاد الفترة الأنتقالية كأبرع ما يكون " كنصاب " ، كما أن الأخوان المسليمن وأخواتها الصغار أيضاً أدوا أفضل أدوارهم فى الفترة الأنتقالية " كطماعيين " ، وهذا ما عهدناهم عليه من يوم نشأتهم ، فهم رجال الفترات الأنتقالية ، والسلمه الأولى دائماً التى يضع الحاكم قدمه عليها ليصل للحكم ، لذلك فهم بارعين فى لعب هذا الدور نتيجة لخبرتهم الواسعه فى لعبه .

     هرول الأسلامين تجاه السلطة ممسكين بذيل المجلس العسكرى وبالفعل أستطاعوا الحصول على سلطة كاملة من السلطات الثلاث ، فهم الآن يشعرون بحلاوة الفوز ، بالأرباح الشهرية وربما اليومية التى يدرها عليهم " النصاب " ، ولكن " الطماع " فى كل الحالات دائماً ما يكون مضحوكاً عليه ، فهو لا يعلم أنه يتعامل مع " نصاب " ، يظنه مستثمراً ، يرغب فى التجارة وتحقيق الربح ومقاسمة المساهمين هذا الربح ، ولكن الغريب فى هذه المسرحية ، ولأول مره فأن " الطماع " يدرك  تمام الأدراك أنه يتعامل مع " نصاب " ،  لأنه تعامل معه على مر الزمان كثيراً ونصب عليه كثيراً ، كما أن إدارة المجلس العسكرى للفترة الأنتقالية واضحة للجميع  باستثناء " المطحون " وأنه يقودها فى طريق خاص به وبتحقيق أهدافه ، ولأن فرحة الأنتصار " بتعمى " ، فقد تغاضى الأسلامين عن ذلك ماداموا  يملكون سلطة من الثلاث سلطات وهذا بالنسبه لهم حلم لم يصلوا إليه على مر الزمان ، ويبررون ذلك " للمطحون " وربما لأنفسهم بأن الثورة تسيير فى طريق النجاح ، النجاح الذى هو من وجهة نظرهم أن ما دامت الفترة الأنتقالية تسير نحو النهاية ، فنحن نسير على الطريق الصحيح ، حتى أن كانت  الفترة الأنتقالية تسيير على جثث ودماء الشهداء .
     ولكن تكنيك النصاب هذه المرة مختلف عن المرات السابقة ، الحاكم فى المرات السابقة كان يتعامل مع " الطامعين " بمنطق الدكتاتور، فكان يستخدم معهم القوة والقمع وكان يستند فى ذلك إلى أنه هو قائد الثورة وله الحرية المطلقة في أفعاله ، ولأن المشهد هذه المره مختلف ، فهو ليس قائد الثورة ، ولأن من أهداف الثورة الرئيسية تحقيق الديمقراطية وسيادة القانون ، فقد قرر أن يغير التكنيك فى اللعب ، يقودوهم نحو إحراق نفسهم بنفسهم ، وكله بالديمقراطية ثم بالقانون .

     طبق المجلس العسكرى الديمقراطية كما يقول الكتاب فى الأنتخابات البرلمانية ، ولكنه طبقها بقانون خاص وضعه هو مطعماً بالثغرات،  لكى يلجأ إليها عندما ينتقل للمرحلة التالية وهى تطبيق القانون . أقام إنتخابات تغنى بها الجميع ، يشوبها بعض العيوب ولكن هذا وارد خاصة فى دولة من العالم الثالث ، وسلم " الأرباح " للطماع على طبق من ذهب وخطاب شكر أنهاه بالعبارة الشهيرة " نشكركم على حسن تعاونكم معنا " ، ولكن " الأرباح " كانت أموال مزوره ، لا قيمة لها ، وعندما بدء " الطماع " فى إستخدام تلك الأموال أكتشف أنها مزوره ، فالبرلمان بلا أية صلاحيات ، كما أن خطة إحراق نفسهم بنفسهم تسير بنجاح ، ويطعمها المجلس العسكرى بالمواد التى تساعد على الأشتعال أول بأولاً ، فحصاد شهرين عمل للبرلمان هو نائب مؤذن بالجلسات ، ونائب لحيته تتجاوز رقبته ويجرى عملية تجميل منخار كالفنانات العاهرات من وجهة نظره ، ويخفى العملية بقضية نصب ، ونائب يهرول فى الشوارع ليجمع خراطيش من الأرض وآخر يخطفها من يداه ليداريها كأنها " بكتة بانجو " ، ونائب يطالب بإلغاء مسلسلات رمضان لأنها تلهى عن العبادة ، ونائب يصف من وضعوه على الكرسى بأنهم يتعاطون الترمادول ، ولأن رئيس المجلس يجب أن يكون الطعم المقدم له مختلف فكان سيارة فارهه ودوريات حراسة تحرسه من الأعتداء عليه ، بعد أن كان يركب البوكس ودوريات حراسة تحرسه خوفاً من هروبه . أما المواد التى تساعد على اشتعال المجلس وإحراقه فكانت أزمة السولار والبنزين والأنابيب والخبز مع شوية مذابح على الماشى من مذبحة مجلس الوزراء إلى مذبحة بورسعيد ، إلى مذبحة الدولة أمام العالم فى قضية التمويل الأجنبى .

      أحترق البرلمان وأظهر المجلس العسكرى أمام " المطحونين " كل عيوب لعيبتهم الذى توسموا فى طول لحيتهم  وعلامات الصلاة على وجوههم خيراً  ، العيوب المتعلقة باللعبه نفسها مثل الجهل السياسى والأستغلال والموائمه والأنبطاح والأنسياق ، والعيوب الغير متعلقة باللعبه مثل التطرف الدينى أو التمثيل الدينى أو الجهل الدينى .

     وبعد أنتهاء الخطوة الأولى من الخطة وهى تطبيق الديمقراطية فقد جاء وقت تطبيق الخطوة الثانية وهى تطبيق القانون ، فالبرلمان الذى فرح به الأسلاميين أصبح على شفا حفره ، كالحصان المريض الذى ينتظر رصاصة الرحمة ،  وهو حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلانه ، وهذه هى السكين التى يضعها المجلس العسكرى فى ظهر البرلمان ، فقضائنا الشامخ وأحد السلطات الثلاث هو أيضاً تحت أمر المجلس العسكرى ، ففى أى لحظة هو مستعد لإطلاق رصاصة الرحمة على البرلمان بعد تلقى أوامر المجلس العسكرى " وكله بالقانون " ، ولكن الأوامر لم تصدر بعد ، ولا أحد يعلم لماذا يتم تأخير الأمر ، ولكنى أظن أنه سيأتى بعد إنتخابات الرئاسة .

     ستجرى إنتخابات الرئاسة تحت مظلة نفس القانون أيضاً ، القانون المليىء بالثغرات التى ستؤدى إلى التزوير ولا طعن على التزوير " وكله بالقانون " ، فى حالة فوز المرشح المنشود من المجلس العسكرى سواء بالتزوير أو بغير التزوير ، فهناك أختيارين أمام المجلس العسكرى ، الأول يحتفظ  بالبرلمان المحروق ، ولكن ستظل السكين فى ظهره ، على أن ينفذ كل متطلبات المجلس العسكرى ، والأختيار الثانى أن يستبدله ب " آخر " لأرضاء " المطحونين " ، خاصة بعد أن قام بإحراقه وسيحدث هذا بعد طعنه بسكين " القضاء الشامخ " ، و " الآخر " هذه المره لن يكون جديد على " المطحونين " فهم يعرفونه جيداً ، فهو " الآخر القديم " الذى أصيب فى مباراة " الثورة " وألقى بالمستشفى " السجن " للعلاج من أخطائه ، والذى كان يحافظ " للمطحونين" على "الطاحونة" مستقرة الحال .

     أما فى حالة فوز أى مرشح آخر غير مرضى عنه من المجلس العسكرى  فالسيناريو سيكون مختلف ، ولكنه سيكون الأسواء  ، فلن يكون " النصاب "  موجود فى أى من السلطات الثلاث وسيفقد سيطرته على الثلاث سلطات ،  وسيسيطر " الطماع " عليها جميعاً ،  مما يؤدى إلى القبض على " النصاب "  ، وإصدار صحيفة الحالة الجنائية له " الفيش والتشبيه " ، وتفضح جرائمه  ، ويلقى بالمستشفى " السجن " ، بجوار رفيق دربه القديم  ، لذلك فلن يكون أمام المجلس العسكرى إلا أخيتار واحد وهو الأختيار الثانى وهو أختيار القضاء الشامخ وطعن المجلس بالسكين ، فيحل مجلس الشعب لعدم دستوريته ، مما ينتج عنه لجنة تأسيسية للدستور أيضاً غير دستورية ، وينتج عنها دستور غير دستورى ، ورئيس غير دستورى وتنتهى بالفعل الفترة الأنتقالية كما رغبها المجلس العسكرى.

     يوم جديد وفترة إنتقالية جديدة  ، بدون " المطحونين " فهم منشغليين بإصلاح  " الطاحونة " التى أفسدتها الفترة الأنتقالية السابقة ، وأيضاً بدون " الطماع " الذى عاد إلى المستشفى  " السجن " مكانه القديم  بصحبة الثوار " مخربى الطاحونة " ، أنها فترة إنتقالية سيلعبها " النصاب " بصحبة رفيق دربه القديم .

الثلاثاء، 20 مارس 2012

ملخص ندوة دكتور / عبد المنعم أبو الفتوح بحزب العدل



     بدأت الندوة فى تمام الساعة التاسعة بمقر حزب العدل بطلعت حرب يوم الأحد الموافق 18 مارس 2012 ، ولم تستغرق سوى ساعة وربع الساعة تقريباً لأرتباط الضيف بمواعيد أخرى ،  أستهلها  الدكتور / أحمد شكرى ممثل حزب العدل بألقاء كلمة مرحباً بالضيف ، ثم كلمة موجزه للضيف وإجابته عن بعض الأسئلة الموجهة من السادة الحضور .

 لو يعلم الشعب بضعف هذا النظام لخرج عليه من سنين

     كنت على ثقة بأن الثورة ستحدث فى مصر ، وكنت كثيراً ما أدعو زملائى بجماعة الأخوان المسلمين إلى أن نقوم بعمل مظاهرات للضغط على النظام خاصة بعد خروجى من المعتقل سنة 2000 ، ولم أكن أقصد بتلك المظاهرات القيام بثورة  ، ولكن كان لدى أمل أن تكون وسيله من وسائل الضغط من أجل التغيير ، وأكتشفت بعد ثورة يناير أن تلك المظاهرات لو قامت كان من الممكن أن تتحول لثورة خاصة بعد أن  ظهر ضعف وهشاشة النظام عند قيام ثورة يناير ، ولو يعلم الشعب المصرى بضعف هذا النظام لخرج عليه من سنين  ، إلا أن زملائى بالجماعة كانوا يرون أن مظاهرة من عشرة أو عشرين ألف سوف تقوم قوات الأمن بسحقها  ، ولن تستطيع إنجاز أى شىء ، وكانت ثقتى فى الشباب كبيره بأنهم قادرون على إحداث هذا التغيير ، وزادت تلك الثقة عندما كنت متواجداً بالمستشفى يوم 28 يناير 2011 وكنت أستقبل الحالات المصابه لعالجها بصفتى المهنيه وكنت أرى فى تلك الحالات الأصرار الواضح والأيمان بأهداف الثورة وهى العيش والحريه والعدالة الأجتماعية .

نحن فى مفترق طرق واختبار حقيقى للثورة

       الثورة الآن فى مرحلة دقيقه جدا وحساسه ، فقد أصبحت الثورة فى مفترق طرق ، إما العوده إلى الماضى والمتمثل فى من يتولون أمور الدولة الآن ولكن فقط بتغيير الوجوه ، أو إستكمال الثورة وتحقيق أهدافها ، ومن وجهة نظرى فأن الثورة مازالت مستمره ، وأنها يجب أن تحقق أهدافها كاملة وخاصة العدالة الأجتماعية التى حرم منها المواطن المصرى على مدى أعوام طويلة .

ياتى من ياتى فى الأنتخابات ان لم يكن يمثل الثورة والشعب سنخرج عليه اليوم التالى

      بصفة شخصية غير مطمئن لسير العملية الأنتخابية ، فهناك الكثير من التجاوزات التى تحدث وتتغاضى عنها اللجنة المشرفة على الأنتخابات ، ويتغاضى عنها المجلس العسكرى ، مع العلم بأنهم هم المسئولين عن نزاهة العملية الأنتخابية ، ومن تلك التجاوزات ما أعلن من عمليات شراء الموكلين لأتمام النصاب المطلوب للترشح ، وهؤلاء المرشحين معروفين بالأسم ويمولون حملاتهم الأنتخابية من أموال رجال أعمال النظام البائد التى هى فى الأصل أموال الشعب المصرى المنهوبة ، وأرى أن من واجبات كل مواطن مؤمن بمرشحه أن يساعد مرشحه فى توعية البسطاء من المصريين بعدم بيع أصواتهم ، خاصة وأن المدة الزمنية المتاحة  لمرشح لن تمكنه من الوصول لكل الشعب المصرى لتوعيتهم وتقديم برنامجه الأنتخابى ، أيضاً  من أسباب عدم إطمئنانى المواد والقوانين التى وضعها المجلس العسكرى وقيدت المرشحين ، مثل عدم قدرة إجراء أية دعاية أنتخابية قبل أول مايو ، مما ينتج عنه عدم قدرة أى مرشح على تلقى أية  تبرعات لتمويل حملته الأنتخابية طبقاً للقانون ، وبالفعل أواجه مشكلات مادية فى تمويل الحملة  ، وكذلك المادة 28 ، والتى لا تجيز الطعن على النتيجة ، ولكن تعديل تلك المادة  أصبح أمراً صعباً خاصة وأن تعديلها يحتاج لأستفتاء دستورى ، ولكن الخطوة التى أتخذت لجعل عمليات الفرز باللجان الفرعية خطوة مهمة ، وستقلل من فرص التزوير لحد ما ، ولكنها تحتاج إلى مراقبة صارمة من وكلاء المرشحين  باللجان الفرعية ، وبشكل عام  إن لم تأتى الصناديق بشخص يعبر عن الثورة وعن إرادة الشعب المصرى فأنى سأكون أول من ينقلب عليه ويخرج عليه فى اليوم التالى لتعينه .

حينما تكون الأوطان فى خطر فلا محل للحياد يجب على الكل تحديد موقفه ‎

     مصر الآن فى مرحلة خطيرة ، لا تحتمل للأراء المتباينة ، فعلى كل شخص أن يحدد موقفه ، وخاصة المتقدمين للرئاسة ، فحينما تكون الأوطان فى خطر ، فلا محل للحياد فى الرأى ، وعلى كل مسئول تحمل مسئوليته وتحديد موقفه ( ملمحاً إلى بعض مرشحى الرئاسة الذى يتعمدون مسك العصا من الوسط وإتخاذ مواقف محايده فى غير مصلحة الوطن ) ، وأنه على كل وطنى شريف أن يعلن إنحيازه للثورة ،  البعض نصحنى بعدم خوض التجربة الأنتخابية فى هذه المرحلة ، لأنها مرحلة ملبده بالغيوم وغير واضحة ، وبها الكثير من العوائق والمشاكل التى يمر بها الوطن ، ولكن هذا هو الوقت المناسب الذى يحتاج فيه الوطن لكل رجاله لتحمل المسئولية ،  من الصالح ان يتم التآلف والتنسيق  بين مرشحى الرئاسة وخاصة من ينتمون إلى الثورة منهم ، وهذا من أجل تقوية فرصة وصول أيهم للرئاسة ، إلا  أن موضوع التحالفات أصبحت من الصعب تنفيذها ،  خاصة بمرور الوقت وضيق الفترة المتاحة لإجراءالأنتخابات . 

مصر لا تعرف التطرف العلماني ولا تعرف التطرف الدينى، مصر دولة وسطية

     كنت فى زيارة لتونس فى أحدى المرات ، وكنت بصحبة الغنوشى ، وشاهدت برنامجاً تليفزيونياً يسب السيدة عائشة ، وأندهشت وسألت الغنوشى فقال لى أن هذا من الأمور العادية بتونس ، فقلت له متهكماً أن هذا لو حدث فى مصر سيخرج الليبراليين قبل الإسلاميين للأعتراض عليه ، فالشعب المصرى بالرغم من إختلاف توجهاته السياسية إلا أنه لا يعرف التطرف فى العلمانية ، كما أنه لا يعرف التطرف الدينى ، مصر منذ دخول الأسلام فيها دولة وسطية ،  وهذا ما أوضحته فى أحدى الندوات بأن مصر دولة أسلامية 100% فشعبها شعب متدين بطبعه ولا يحتاج لمن يعلمه دينه بعد 14 قرن من دخول الأسلام مصر، ومرجعيتى الأسلامية كانت وستظل للأزهر الشريف .

أبو الفتوح والأخوان

      بالطبع الأخوان المسلمين ليسوا من الثورة المضادة ( مجاوباً عن سؤال ما إذا كانت الجماعة تعتبر من الثورة المضادة ) ، ولكنهم يبحثون عن مصالحهم ، ولكن مصر ليست الأخوان المسلمين ، فهم مجرد كيان من كثير من الكيانات الموجودة بمصر ، مصر أكبر من كيان الأخوان المسلمين ، ومصر فوق كل هذه الكيانات ، ولا يستطيع كيان واحد من هذه الكيانات أن يقود مصر بمفرده ، ووضع الإستقطاب الذى تعيشه مصر سينتهى وأؤمن أن قوة التيار الأسلامى بمصر لا تتعدى 30% ونسبتهم العالية فى التمثيل البرلمانى كانت ناتجه عن هذا الأستقطاب . وعلاقتى بالأخوان المسلمين فى حالة فوزى فى الأنتخابات ستكون حيادية تماماً ، وستعامل معاملة أى جمعية تقوم بالعمل الأجتماعى والمدنى ، وأندهشت من مداهمة منظمات المجتمع المدنى بحجة أنها تعمل بدون ترخيص ومجهولة التمويل ، مع العلم بأن جماعة الأخوان المسلمين أيضاً تعمل بدون ترخيص ومجهولة التمويل ولم يتم مداهمتها ،  وهذا ليس بعدل ، زمن الغموض أنتهى بقيام الثورة ومن حق أى مواطن مصرى أن يعرف كل معلومة عن أى هيئة فى مصر ، ويجب أن تكون كل المعلومات متاحة للجميع ، فجميع الجمعيات يجب مراقبتها ومعرفة مصادر تمويلها بما فيهم الأخوان المسلمين ، أنا لا أتنصل من تاريخى الأخوانى الذى أعتز به ، إلا أنه فى حالة خسارتى فى الأنتخابات لن أعاود الأنضمام للجماعة مره أخرى وسأظل مستقلاً لأختلاف آرائى مع الجماعة  .

أبو الفتوح والمجلس العسكرى

     أكبر خطء إرتكبته الثورة والثوار هو تسليم السلطة للمجلس العسكرى ، فالمجلس العسكرى جاهل سياسياً  ، وذلك ناتج عن عدم تدخله فى الأمور السياسة أثناء فترة حكم مبارك لأن مبارك أقصاه عن الحياة السياسية ، لذلك فقد أدى ذلك لسؤ إدارة الفترة الأنتقالية تماماً ، ودور الجيش يجب أن ينتهى بأنتهاء الفترة الأنتقالية وتسليم السلطة لرئيس منتخب ، ويجب أن يعود الجيش لعمله الأصلى وهو حماية حدود الدولة المصرية ، خاصة وأن الدولة المصرية دولة مستهدفه ، وقد ظهر هذا جلياً فى الفتره الأنتقالية ، فأنشغال الجيش بالسياسة أدى إلى فتح الحدود ودخول السلاح والمخدرات بشكل ملحوظ للغاية ،  لذلك يجب أن يكون كل تركيز الجيش المصرى منصب على حماية الدولة والتسليح وعدم الأنخراط فى الأمور الإقتصادية أو السياسية ، وإرتباطه بالأقتصاد يكون منحصر فى بعض المشاريع التى تهدف لتمويله وتسليحه ، وإرتباطه بالحياة السياسية يكون متمثل فى بعض الأستشارات الغير ملزمة فيما يخص التأمين الخارجى للدولة . ولاء الجيش المصرى للشعب المصرى وليس للمجلس العسكرى ، ولا تهاون بأى شكل من الأشكال فى محاسبة أى مسئول تلوثت يداه بدماء الشعب المصرى أياً كان منصبه .

أبو الفتوح والأقتصاد

     الإقتصاد المصرى بشكل أساسى هو إقتصاد ريعى وليس إنتاجى ، يعتمد على ما تضره أصول الدولة من ريع ، مثل إيرادات قناة السويس وإيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج ، وأنا أهدف إلى تحويل الإقتصاد المصرى لإقتصاد إنتاجى بجانب ما يدره الإقتصاد الريعى من دخل للدولة ، وعجز الموازنة من الممكن مواجهته بعدة طرق منها تطبيق الحد الأعلى للأجور والذى سيوفر مليارات لمواجهة الحد الأدنى للأجور والمساهمة فى سد عجز الموازنة ، وكذلك عن طريق الضرائب التصاعدية على رجال الأعمال ، لست ضد رجال الأعمال ولكنى ارى أن مشروعاتهم يجب أن تنفع الدولة أولاً قبل أن تنفعهم هم بصفة شخصية ، كما  يمكن فرض ضرائب على السلع الرفاهية مثل السجائر ( وداعب الحاضرين بأن من لم يستطع تدخين المارلبورو فعليه الرجوع للماضى وتدخين البلومونت ) . السياحة مصدر رئيسى من مصادر التمويل ولا يجوز الأستغناء عنه،  وقد إجتمعت بالفعل ببعض العاملين بالسياحة لطمئنتهم ( وقال مداعباً بأن السؤال عن السياحة يجب أن يوجه لأبو أخر وليس أبو الفتوح )