" i cried coz i had no shoes , till i saw a man who had no feet "

الثلاثاء، 20 مارس 2012

ملخص ندوة دكتور / عبد المنعم أبو الفتوح بحزب العدل



     بدأت الندوة فى تمام الساعة التاسعة بمقر حزب العدل بطلعت حرب يوم الأحد الموافق 18 مارس 2012 ، ولم تستغرق سوى ساعة وربع الساعة تقريباً لأرتباط الضيف بمواعيد أخرى ،  أستهلها  الدكتور / أحمد شكرى ممثل حزب العدل بألقاء كلمة مرحباً بالضيف ، ثم كلمة موجزه للضيف وإجابته عن بعض الأسئلة الموجهة من السادة الحضور .

 لو يعلم الشعب بضعف هذا النظام لخرج عليه من سنين

     كنت على ثقة بأن الثورة ستحدث فى مصر ، وكنت كثيراً ما أدعو زملائى بجماعة الأخوان المسلمين إلى أن نقوم بعمل مظاهرات للضغط على النظام خاصة بعد خروجى من المعتقل سنة 2000 ، ولم أكن أقصد بتلك المظاهرات القيام بثورة  ، ولكن كان لدى أمل أن تكون وسيله من وسائل الضغط من أجل التغيير ، وأكتشفت بعد ثورة يناير أن تلك المظاهرات لو قامت كان من الممكن أن تتحول لثورة خاصة بعد أن  ظهر ضعف وهشاشة النظام عند قيام ثورة يناير ، ولو يعلم الشعب المصرى بضعف هذا النظام لخرج عليه من سنين  ، إلا أن زملائى بالجماعة كانوا يرون أن مظاهرة من عشرة أو عشرين ألف سوف تقوم قوات الأمن بسحقها  ، ولن تستطيع إنجاز أى شىء ، وكانت ثقتى فى الشباب كبيره بأنهم قادرون على إحداث هذا التغيير ، وزادت تلك الثقة عندما كنت متواجداً بالمستشفى يوم 28 يناير 2011 وكنت أستقبل الحالات المصابه لعالجها بصفتى المهنيه وكنت أرى فى تلك الحالات الأصرار الواضح والأيمان بأهداف الثورة وهى العيش والحريه والعدالة الأجتماعية .

نحن فى مفترق طرق واختبار حقيقى للثورة

       الثورة الآن فى مرحلة دقيقه جدا وحساسه ، فقد أصبحت الثورة فى مفترق طرق ، إما العوده إلى الماضى والمتمثل فى من يتولون أمور الدولة الآن ولكن فقط بتغيير الوجوه ، أو إستكمال الثورة وتحقيق أهدافها ، ومن وجهة نظرى فأن الثورة مازالت مستمره ، وأنها يجب أن تحقق أهدافها كاملة وخاصة العدالة الأجتماعية التى حرم منها المواطن المصرى على مدى أعوام طويلة .

ياتى من ياتى فى الأنتخابات ان لم يكن يمثل الثورة والشعب سنخرج عليه اليوم التالى

      بصفة شخصية غير مطمئن لسير العملية الأنتخابية ، فهناك الكثير من التجاوزات التى تحدث وتتغاضى عنها اللجنة المشرفة على الأنتخابات ، ويتغاضى عنها المجلس العسكرى ، مع العلم بأنهم هم المسئولين عن نزاهة العملية الأنتخابية ، ومن تلك التجاوزات ما أعلن من عمليات شراء الموكلين لأتمام النصاب المطلوب للترشح ، وهؤلاء المرشحين معروفين بالأسم ويمولون حملاتهم الأنتخابية من أموال رجال أعمال النظام البائد التى هى فى الأصل أموال الشعب المصرى المنهوبة ، وأرى أن من واجبات كل مواطن مؤمن بمرشحه أن يساعد مرشحه فى توعية البسطاء من المصريين بعدم بيع أصواتهم ، خاصة وأن المدة الزمنية المتاحة  لمرشح لن تمكنه من الوصول لكل الشعب المصرى لتوعيتهم وتقديم برنامجه الأنتخابى ، أيضاً  من أسباب عدم إطمئنانى المواد والقوانين التى وضعها المجلس العسكرى وقيدت المرشحين ، مثل عدم قدرة إجراء أية دعاية أنتخابية قبل أول مايو ، مما ينتج عنه عدم قدرة أى مرشح على تلقى أية  تبرعات لتمويل حملته الأنتخابية طبقاً للقانون ، وبالفعل أواجه مشكلات مادية فى تمويل الحملة  ، وكذلك المادة 28 ، والتى لا تجيز الطعن على النتيجة ، ولكن تعديل تلك المادة  أصبح أمراً صعباً خاصة وأن تعديلها يحتاج لأستفتاء دستورى ، ولكن الخطوة التى أتخذت لجعل عمليات الفرز باللجان الفرعية خطوة مهمة ، وستقلل من فرص التزوير لحد ما ، ولكنها تحتاج إلى مراقبة صارمة من وكلاء المرشحين  باللجان الفرعية ، وبشكل عام  إن لم تأتى الصناديق بشخص يعبر عن الثورة وعن إرادة الشعب المصرى فأنى سأكون أول من ينقلب عليه ويخرج عليه فى اليوم التالى لتعينه .

حينما تكون الأوطان فى خطر فلا محل للحياد يجب على الكل تحديد موقفه ‎

     مصر الآن فى مرحلة خطيرة ، لا تحتمل للأراء المتباينة ، فعلى كل شخص أن يحدد موقفه ، وخاصة المتقدمين للرئاسة ، فحينما تكون الأوطان فى خطر ، فلا محل للحياد فى الرأى ، وعلى كل مسئول تحمل مسئوليته وتحديد موقفه ( ملمحاً إلى بعض مرشحى الرئاسة الذى يتعمدون مسك العصا من الوسط وإتخاذ مواقف محايده فى غير مصلحة الوطن ) ، وأنه على كل وطنى شريف أن يعلن إنحيازه للثورة ،  البعض نصحنى بعدم خوض التجربة الأنتخابية فى هذه المرحلة ، لأنها مرحلة ملبده بالغيوم وغير واضحة ، وبها الكثير من العوائق والمشاكل التى يمر بها الوطن ، ولكن هذا هو الوقت المناسب الذى يحتاج فيه الوطن لكل رجاله لتحمل المسئولية ،  من الصالح ان يتم التآلف والتنسيق  بين مرشحى الرئاسة وخاصة من ينتمون إلى الثورة منهم ، وهذا من أجل تقوية فرصة وصول أيهم للرئاسة ، إلا  أن موضوع التحالفات أصبحت من الصعب تنفيذها ،  خاصة بمرور الوقت وضيق الفترة المتاحة لإجراءالأنتخابات . 

مصر لا تعرف التطرف العلماني ولا تعرف التطرف الدينى، مصر دولة وسطية

     كنت فى زيارة لتونس فى أحدى المرات ، وكنت بصحبة الغنوشى ، وشاهدت برنامجاً تليفزيونياً يسب السيدة عائشة ، وأندهشت وسألت الغنوشى فقال لى أن هذا من الأمور العادية بتونس ، فقلت له متهكماً أن هذا لو حدث فى مصر سيخرج الليبراليين قبل الإسلاميين للأعتراض عليه ، فالشعب المصرى بالرغم من إختلاف توجهاته السياسية إلا أنه لا يعرف التطرف فى العلمانية ، كما أنه لا يعرف التطرف الدينى ، مصر منذ دخول الأسلام فيها دولة وسطية ،  وهذا ما أوضحته فى أحدى الندوات بأن مصر دولة أسلامية 100% فشعبها شعب متدين بطبعه ولا يحتاج لمن يعلمه دينه بعد 14 قرن من دخول الأسلام مصر، ومرجعيتى الأسلامية كانت وستظل للأزهر الشريف .

أبو الفتوح والأخوان

      بالطبع الأخوان المسلمين ليسوا من الثورة المضادة ( مجاوباً عن سؤال ما إذا كانت الجماعة تعتبر من الثورة المضادة ) ، ولكنهم يبحثون عن مصالحهم ، ولكن مصر ليست الأخوان المسلمين ، فهم مجرد كيان من كثير من الكيانات الموجودة بمصر ، مصر أكبر من كيان الأخوان المسلمين ، ومصر فوق كل هذه الكيانات ، ولا يستطيع كيان واحد من هذه الكيانات أن يقود مصر بمفرده ، ووضع الإستقطاب الذى تعيشه مصر سينتهى وأؤمن أن قوة التيار الأسلامى بمصر لا تتعدى 30% ونسبتهم العالية فى التمثيل البرلمانى كانت ناتجه عن هذا الأستقطاب . وعلاقتى بالأخوان المسلمين فى حالة فوزى فى الأنتخابات ستكون حيادية تماماً ، وستعامل معاملة أى جمعية تقوم بالعمل الأجتماعى والمدنى ، وأندهشت من مداهمة منظمات المجتمع المدنى بحجة أنها تعمل بدون ترخيص ومجهولة التمويل ، مع العلم بأن جماعة الأخوان المسلمين أيضاً تعمل بدون ترخيص ومجهولة التمويل ولم يتم مداهمتها ،  وهذا ليس بعدل ، زمن الغموض أنتهى بقيام الثورة ومن حق أى مواطن مصرى أن يعرف كل معلومة عن أى هيئة فى مصر ، ويجب أن تكون كل المعلومات متاحة للجميع ، فجميع الجمعيات يجب مراقبتها ومعرفة مصادر تمويلها بما فيهم الأخوان المسلمين ، أنا لا أتنصل من تاريخى الأخوانى الذى أعتز به ، إلا أنه فى حالة خسارتى فى الأنتخابات لن أعاود الأنضمام للجماعة مره أخرى وسأظل مستقلاً لأختلاف آرائى مع الجماعة  .

أبو الفتوح والمجلس العسكرى

     أكبر خطء إرتكبته الثورة والثوار هو تسليم السلطة للمجلس العسكرى ، فالمجلس العسكرى جاهل سياسياً  ، وذلك ناتج عن عدم تدخله فى الأمور السياسة أثناء فترة حكم مبارك لأن مبارك أقصاه عن الحياة السياسية ، لذلك فقد أدى ذلك لسؤ إدارة الفترة الأنتقالية تماماً ، ودور الجيش يجب أن ينتهى بأنتهاء الفترة الأنتقالية وتسليم السلطة لرئيس منتخب ، ويجب أن يعود الجيش لعمله الأصلى وهو حماية حدود الدولة المصرية ، خاصة وأن الدولة المصرية دولة مستهدفه ، وقد ظهر هذا جلياً فى الفتره الأنتقالية ، فأنشغال الجيش بالسياسة أدى إلى فتح الحدود ودخول السلاح والمخدرات بشكل ملحوظ للغاية ،  لذلك يجب أن يكون كل تركيز الجيش المصرى منصب على حماية الدولة والتسليح وعدم الأنخراط فى الأمور الإقتصادية أو السياسية ، وإرتباطه بالأقتصاد يكون منحصر فى بعض المشاريع التى تهدف لتمويله وتسليحه ، وإرتباطه بالحياة السياسية يكون متمثل فى بعض الأستشارات الغير ملزمة فيما يخص التأمين الخارجى للدولة . ولاء الجيش المصرى للشعب المصرى وليس للمجلس العسكرى ، ولا تهاون بأى شكل من الأشكال فى محاسبة أى مسئول تلوثت يداه بدماء الشعب المصرى أياً كان منصبه .

أبو الفتوح والأقتصاد

     الإقتصاد المصرى بشكل أساسى هو إقتصاد ريعى وليس إنتاجى ، يعتمد على ما تضره أصول الدولة من ريع ، مثل إيرادات قناة السويس وإيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج ، وأنا أهدف إلى تحويل الإقتصاد المصرى لإقتصاد إنتاجى بجانب ما يدره الإقتصاد الريعى من دخل للدولة ، وعجز الموازنة من الممكن مواجهته بعدة طرق منها تطبيق الحد الأعلى للأجور والذى سيوفر مليارات لمواجهة الحد الأدنى للأجور والمساهمة فى سد عجز الموازنة ، وكذلك عن طريق الضرائب التصاعدية على رجال الأعمال ، لست ضد رجال الأعمال ولكنى ارى أن مشروعاتهم يجب أن تنفع الدولة أولاً قبل أن تنفعهم هم بصفة شخصية ، كما  يمكن فرض ضرائب على السلع الرفاهية مثل السجائر ( وداعب الحاضرين بأن من لم يستطع تدخين المارلبورو فعليه الرجوع للماضى وتدخين البلومونت ) . السياحة مصدر رئيسى من مصادر التمويل ولا يجوز الأستغناء عنه،  وقد إجتمعت بالفعل ببعض العاملين بالسياحة لطمئنتهم ( وقال مداعباً بأن السؤال عن السياحة يجب أن يوجه لأبو أخر وليس أبو الفتوح )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق