" i cried coz i had no shoes , till i saw a man who had no feet "

الاثنين، 6 يونيو 2011

جماعة فى أزمة ( الجزءالثانى )

الحوار الأول مع د/ عبد المنعم أبو الفتوح
عام 2007

     
  •      نبذة عن الضيف ( المصدر موسوعة ويكيبديا ) :

     د.عبد المنعم أبو الفتوح عبد الهادي الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب وعضو سابق بمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر مواليد 15 أكتوبر 1951م و شخصية تحظى بقبول جماهيرى واسع، يشكل وجها مقبولا للتيار الإسلامى .. ليس لأنه تعرض لاضطهاد طويل داخل جماعة الإخوان ..بل لأنه رجل يقر بمدنية الدولة بمفهومها الإسلامى .. .. ويؤمن بعدم إدخال الدين فى الصراعات الانتخابية .

  • الحوار
     يعترف الكاتب بأن الحوار مع شخصية مثل السيد / عبد المنعم أبو الفتوح دائماً ما يكون من أصعب الحوارات ، فمن الصعب أن تخرج منه بسبق ، فهو دائماً ما يقول ما يريد بالفعل أن يقوله ، كما أنه متفتح العقل ومتنور بخلاف الكثير من قيادات الجماعة، ويرى الكاتب أن هذا هو السبب الرئيسى فى تهميشه بالجماعة وعدم وجود  دور بارز له  داخلها .

     بدء الكاتب الحوار مع السيد / أبو الفتوح بأنتقاده للجماعة لأنها لا تعمل بأسلوب مؤسسى  ، وتجلى هذا عندما أعلن السيد / محمد مهدى عاكف المرشد الحالى ( وقتها ) عدم نيته تجديد فترة رئاسته للجماعة ، حيث ظهرت الجماعة بمظهر المتوتر لأنها لم تواجه هذا الموقف من قبل ، وبرر السيد / أبو الفتوح هذا بأنها المرة الأولى التى يتخذ فيها مرشد الجماعة قرار بعدم نيته التجديد منذ إنشاء الجماعة ، إلا أن الجماعة لها نظام موضوع ، حيث أن المرشد يقضى فترتين فقط كل منهما 6 سنوات ، إلا أن كل من سبق السيد / عاكف من المرشدين وافتهم المنيه قبل الأنتهاء من إتمام فترتهم ، كما أوضح أنه لا دخل للجماعة فى إقصاء المرشد عن نيته فهذا شأن شخصى .

     أرجع الكاتب سبب وفاة كافة المرشدين السابقين قبل إتمام فترة رئاسة الجماعة إلى أن أغلب من يختارون لإدارة شئون الجماعة كهول وسنهم كبير ، وذلك من وجهة نظره يرجع إلى أن الجماعة تريد التأكد من ولاء المرشد للجماعة وحمايته لها ، وقد أوضح السيد /
أبو الفتوح أنه يتمنى أن يدرج شرط فى لائحة ترشيح المرشد بألا يتجاوز سنه ال 55 عام ، كما تمنى أن يتولى جميع الأدارات فى الجماعة شباب ما بين سن 25 إلى 40 سنه ، إلا أن هذا لم يحن وقته بعد .

     أستوضح الكاتب من السيد / أبو الفتوح ما إذا كان إعتذار عاكف عن الأستمرار سيكون فى مصلحة الجماعة أم لا  ؟ وهل فعلاً أنه تم إقصاء عاكف بناءً على ضغط أمريكى صهونى نظامى لكرهه لأمريكا وأسرائيل وأن الأعلام صور الموضوع على أنه غير مرغوب فيه من قبل الجماعة ؟  فأوضح أبو الفتوح أن إعتذار عاكف يصب فى مصلحة الجماعة ، فهو يعكس للمجتمع أن قادة الأخوان لا يتشبسون بالكراسى ولا المناصب ، أما بخصوص موضوع أن عاكف غير مرغوب فيه من قبل الجماعة فهذا أمر خاطىء لأنه إذا لم يكن مرغوباً فيه من قبل الجماعة لم يكن ليصل إلى منصب المرشد . وأوضح أن كره أمريكا وإسرائيل لعاكف لأنه ناصر دائم لحسن نصر الله وحزب الله فى جميع مواقفه ، وأن حزب الله يبادله نفس الشعور بتقديرهم المستمر لدوره فى نصرتهم .

     أستفسر الكاتب ما إذا كانت أستقالة عاكف ستؤثر على الأنفتاحيين داخل الجماعة أمثال السيد / أبو الفتوح  بالسلب ، إذ ربما من سيأتى من بعد عاكف سيكون أكثر تعصباً من عاكف ، مما سيؤدى إلى إقصاء التيار المعتدل أكثر بالجماعة ، إلا أن أبو الفتوح نفى ذلك وأوضح أن طريقة أختيار المرشد أو طريقة معالجة الخلاف داخل الجماعة كلاً منهم له آليات يتم اللجوء لها ، وأن المرشد هو من يقوم بإدارة تلك الآليات المتفق عليها من الجميع .

     أنتقد الكاتب طريقة أختيار المرشد فى الجماعة قائلاً أنها طريقة منقوصة وغير ديمقراطية ، وقد أقر السيد / أبو الفتوح بهذا ، وأرجعه إلا أن الجماعة دائماً مطارده مما يؤدى إلى صعوبة إجراء أنتخابات ديمقراطية بالفعل .

     وسأل الكاتب عن أسباب عدم إفشاء الديمقراطية فى الجماعة ،  وأن القادة لا يميلون إليها ، ويميلون إلى مبداء السيطرة  ، وأوضح أن هذا يرجع إلى  أن القادة لا يفضلون دراسة المناهج التنويرية مثل كتابات القرضاوى والعوا وغيرهم ، وفى الأغلب يلجئون لكتُاب مجهولين أو متشددين مثل سيد قطب ، أو كتاب غير سياسين مثل فتحى شهاب الدين مع العلم بأنه يدرس  كتاباته على أنها سياسية ، واوضح أبو الفتوح أن من وجهة نظره الأفكار لابد أن تأتى من كتاب الله وسنة رسوله ، وليست عن طريق أفكار كتاب آخرين . ولكن الكاتب تابع موضحاً بأن تلك الكتب المتشددة التى تفرض على الأخوان لقرائتها تصيبهم فى الأغلب بالجمود الفكرى ، وعدم تقبلهم الآخر ، إلا أن ابو الفتوح أوضح بانه هناك فقرة ثابته لكل أخ يقراء فيها ما يشاء ويتم مناقشته فيما قرأ.

     ويرى الكاتب أن المرشد يجب أن يحاسب فى نهاية ولايته عما أنجزه من مهام ، كما أنه يجب أن يكون له برنامج وأجنده واضحة لكل الجماعة عند أختياره حتى يتم محاسبته على أساسها ، وقد أتفق معه أبو الفتوح على هذا الرأى وأوضح أن هذا تقصير من قبل الجماعة .

     وأستفسر الكاتب عن سبب عدم إختيار مرشد مفكر أو سياسى بدل أختياره  شخصية تنظيمية ولماذا لا يكون هو ؟ وأجاب أنه يتمنى ذلك ، فالجماعة بحاجة لمرشد مفكر أو سياسى ، وأجاب أيضاً أنه لا يستطيع تولى هذا المنصب فهو منصب يحتاج لجهد كبير وأنا لا أصلح له .

     واوضح أنه يتمنى أن يكون المرشد بالأنتخاب من جميع أعضاء الأخوان المسلمين فى جميع أنحاء مصر وليس مكتب الأرشاد فقط ، وأن يتم ذلك عن طريق الأنترنت وأنه يرجو عمل هذا التعديل باللائحة الخاصة بالجماعة .

     وعن رأيه فى وجود تنظيم دولى لجماعة الأخوان المسلمين فهو يرى أن هذا عبث ، ولا يوجد ما يسمى بالتنظيم الدولى للأخوان المسلمين ، فكل دولة لها ظروفها ، وجماعة الأخوان المتواجدة فى هذه الدولة تتعامل مع الظروف المحيطة بها والخاصة بالدولة ، وأنه لا يتفق مع الجماعة فى وجود كيان لجماعة الأخوان الدولية ، فهى ما هى إلا أسم فقط لا غير .

     وأوضح فى نهاية حديثه أنه مع فصل العمل الدعوى عن العمل السياسى ، وأنه حيحترم فكرة تولى مراءة أو مسيحى لرئاسة الجمهورية على العكس من رأى عاكف ، لأن الدولة من وجهة نظره يجب أن تقوم على مبداء المواطنة .


المصدر : نبذة عن الضيف من موسوعة ويكيبديا .
            الحوار من كتاب جماعة فى أزمة من صفحة 33 إلى صفحة 48 .

الأربعاء، 1 يونيو 2011

جماعة فى أزمة ( الجزء الأول )


     ذهبت إلى مكتبة ديوان بعد علمى  من إعلان لهم على تويتر بقرب إصدار النسخة الأصلية لمذكرات اللواء / سعد الدين الشاذلى ، ونظراً للأقبال المتوقع عليها فأنه يجب على الراغب فى إقتنائها حجز نسخته .

     بعد أن أتممت عملية الحجز قررت أن أستغل ذهابى للمكتبة لشراء كتاب ، وبما أن حديث الساعة بعد ثورة 25 يناير هو الأخوان المسلمين ،  حيث أنهم طرحوا أنفسهم على الشعب بأحاديثهم المتكررة على أنهم أقوى مؤسسة  سياسية بعد سقوط النظام ،  وأنهم قادرون على السيطرة على الحياة السياسية المصرية ،  إلا أنهم لن يفعلوا ذلك حباً منهم فى الديمقراطية وتعدد التيارات السياسية ، فقد سيطرت على أفكارى شراء كتاب يخص تلك الجماعة ، وذلك لمعرفة كيف يفكرون إذ ربما يكونوا على حق ويكون تفكيرهم منطقى .
    
      وقد ساقنى القدر إلى الحصول على كتاب جماعة فى أزمة ( حوارات مع قادة ومتمردين ) للكاتب الصحفى صلاح الدين حسن ، وهو عباره عن مجموعة مقالات حوارية مع أعضاء الجماعة ، تم نشرها من قبل فى جريدة الدستور ، وما جذبنى إلى ذلك  الكتاب أنه مقالات حوارية ، بمعنى أنه لا يعبر عن وجهة نظر الكاتب فقط ، بل أنه يوضح وجهة نظر الطرف الآخر أيضاً .

     بعد شراء الكتاب قررت أن أقوم بعمل ملخص على مدونتى الخاصة للكتاب ، والغرض من ذلك أولاً تلخيص ما أقراءه حتى أستطيع الرجوع له عند الحاجه إليه ، ثانياً أن أساعد من يهوى أن يشاركنى فى التعرف على الأخوان المسلمين من السادة متفقدى المدونه ، فكثير من الناس لا يهوى قراءة الكتب وخاصه أن الكتاب مكون من 388 صفحة ( شكله مرعب ) ، لذلك فأن الملخص قد يساعد فى جذب من يهوى. وسأقوم بإذن الله بنشر الملخص على أجزاء نظراً لكبر حجم الكتاب .

     يقسم الكتاب الحوارات إلى أجزاء ، وكان الجزء الأول مكون من الحوارات التى تمت مع قادة الجماعة .

حوار مع محمد مهدى عاكف ( المرشد السابق للجماعة ) 
عام 2007


     بدء الصحفى حديثه بسؤال عن سبب إغلاق الباب فى وجه الجماعة بعد فتحه من قبل النظام عام 2005 ، وذلك بعد حصول الجماعة على 88 مقعد بمجلس السعب ، وكانت  وجهة نظر المرشد السابق بأن النظام أستغل الجماعة لكى يثبت للعالم بوجه عام وأمريكا وإسرائيل بوجه خاص بأنه يطبق الديمقراطية ، وأن بتطبيقه للديمقراطية فى مصر فإن التيار الأسلامى سيكون أول المستفيدين منها ، وهذا ما لم تكن ترغبه  أمريكا ولا إسرائيل ، لذلك فقد قام النظام بإغلاق الباب بعد حصول الأخوان على 88 مقعد ،  وذلك بناءً على طلب أمريكا وإسرائيل  .

     ثم سأل الكاتب عن أسباب عدم إجراء الجماعة  حوار مع النظام ، وكان رأى المرشد السابق أنهم موجودون ولا أحد يستطيع أن ينكر وجودهم ، وعلى من يرغب فى الحديث معهم أن يأتى فبابهم دائماً مفتوح ، والكلام على أنهم جماعة سرية غير حقيقى ، فكل إجتمعاتهم مسجلة من قبل مباحث  أمن الدولة وهم يعلمون ذلك .

     ثم تابع الكاتب سائلاً هل النظام لم يسعى للحوار معكم لعدم إكسابكم شرعية مما يؤدى إلى إستيلائكم على الحكم ؟ ومن وجهة نظر المرشد السابق  أن هذا لا يعنيهم فالحكم فى النهاية للشعب ، الشعب هو من يختار النظام أو الجماعة ، وأوضح أن الجماعة لا تتعاون  مع الأحزاب الأخرى لأنها أحزاب هشه ، مجرد مبانى لا أكثر ، وهو لا يستطيع مساعدتها بأكثر من أنه لا يرشح أحد من الجماعة أمام أعضائهم فى الأنتخابات البرلمانية ، كما أنه يرى أن جميع الأحزاب تتوجه بإنتقادهم المستمر وأستشهد بمقالات أ / رفعت السعيد التى تهاجمهم .

     وبسؤاله عن سبب عدم دعمهم للحريات بما أنهم أول من ينتهك من قبل النظام ، رأى المرشد أنه لا مجال لإقامة الحريات فى ظل هذا النظام ، وأنه يكافح الأستبداد بالتمسك بمبادىء الجماعة ،  حيث أن الدولة يحكمها أمن ، وهو لا يحب الدماء ولا الفوضى ولا الصدام مع النظام ، فالتمسك بالمبادىء هو النصر ، وأنه يعبر عن مبادئه وأرائه فى كل وسائل الأعلام العالمية والمحلية ، وأنه لن يقوم بالنزول للشارع لعمل ثورة لأن الثورة على المستبد خطء ،  لأن الدولة يحكمها الأمن ( أعادها مره أخرى ) ، وأن النظام سينهار بمفرده  بدون ثورة !!!
وأن الشعب المصرى لا يستطيع أن يقوم بثورة إلا إذا كانت ثورة جياع ، والأخوان المسلمون ليسوا جياع . وقال أن ما نسب أليهم من أنهم يدعون  أنهم هم من قاموا بثورة يوليو فهو خاطىء ، فثورة يوليو قام بها الشعب المصرى ، فهى تحولت من إنقلاب عسكرى إلى ثورة بمعاونة الشعب المصرى وليس الجماعة .

    وأستفسر الكاتب ما إذا كانت  الهجمة الشرسة على الأخوان فى الفترة الأخيرة ترجع إلى مهاجمة الجماعة لعملية توريث الحكم ، إلا أن المرشد نفى ذلك ، قائلاً بأنه لا يهمه التوريث أو جمال مبارك أو حسنى مبارك ، وقد أرجع سبب الهجوم على الجماعة إلى محاربتها الدائم للفساد ، وأستفسر الكاتب عن الطرق التى يتبعها الأخوان فى محاربة الفساد فأجاب المرشد بأنهم يعلنون رفضهم له ، و أعتقد أن الأجابة أدهشت الكاتب كما أدهشتنى .

     كما أوضح المرشد السابق أنه ليست لديه أية مشكلة فى الأتصال بالغرب ، ويراه من الطبيعى وليست تهمه توجه له ، فهو قد أعلن ذلك مراراً وتكراراً علانية ، إلا أنه يرفض أية ضغوط خارجية على مصر من قبل أى جهه حتى لو كانت الضغوط فى مصلحة الشعب المصرى ، لأنه يثق أن أية ضغوط تصب فى مصلحة الضاغط أولاً وليس الشعب ، كما أوضح أن الغرب يعرف جيداً من هم الأخوان وأنهم لا ينتظرون الأتصال بهم ليتعرفوا عليهم .

     وقد أعلن فى حديثه أنه يرفض إسرائيل شكلاً وموضوعاً ، وأنه يرفض التعامل معهم تماماً ، وعند توضيح الكاتب له بأن السياسة تفرض التعامل معهم ، أوضح له أنه لا يريد أن يكون سياسياً ، فيكفيه إلتزامه بمبادئه ورسالته ، وعن كامب ديفيد فمن رأيه يجب أن تطرح لأستفتاء الشعب عليها وهذا بالطبع سيحدث إذا سقط النظام.

     أما بالنسبة لأنشاء حزب فقد أوضح أن الفكره مطروحه منذ عام 1984 إلا أن الفرصة لم تحن بعد لأنشاء الحزب .

     وعن مصادر تمويل الجماعة فهو يرى أنه ليس من حق أى فرد غير أخوانى أن يسأل عن مصادر تمويل الجماعة ، وأستنكر قول البعض بأن المؤسسة الأخوانية ملك لمصر لذلك يجب أن تفصح عن مصادر تمويلها ، وأوضح أن ليس من مصلحة مصر أن تعلن الجماعة عن مصادر تمويلها .

     وعن عدم إفصاحهم عن الخلافات الموجوده داخل الجماعة ، أوضح أنها جميعها معلنه ، فهم فى الأجتماعات من الطبيعى أنهم يختلفون فى الأراء ، وإن لم يعلنوا عنها فمباحث أمن الدولة العنصر الرئيسى فى إجتماعاتهم عن طريق التجسس تقوم بتسريبها إلى الصحفيين لنشرها ، كما أن الصحفيين يعيدون  صياغتها وفبركة بعض منها ، وأعطى مثال على ذلك بالصحفى أحمد موسى .

     وبذلك أنتهى الحديث مع السيد / محمد مهدى عاكف المرشد السابق لجماعة الأخوان المسلمين . 


  • المصدر : كتاب جماعة فى أزمة للكاتب / صلاح الدين حسن من صفحة 11 إلى صفحة 32 . 
                                                      المدون
                                           عبد الخالق البسيونى