الحوار الأول مع د/ عبد المنعم أبو الفتوح
عام 2007
- نبذة عن الضيف ( المصدر موسوعة ويكيبديا ) :
د.عبد المنعم أبو الفتوح عبد الهادي الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب وعضو سابق بمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر مواليد 15 أكتوبر 1951م و شخصية تحظى بقبول جماهيرى واسع، يشكل وجها مقبولا للتيار الإسلامى .. ليس لأنه تعرض لاضطهاد طويل داخل جماعة الإخوان ..بل لأنه رجل يقر بمدنية الدولة بمفهومها الإسلامى .. .. ويؤمن بعدم إدخال الدين فى الصراعات الانتخابية .
- الحوار
يعترف الكاتب بأن الحوار مع شخصية مثل السيد / عبد المنعم أبو الفتوح دائماً ما يكون من أصعب الحوارات ، فمن الصعب أن تخرج منه بسبق ، فهو دائماً ما يقول ما يريد بالفعل أن يقوله ، كما أنه متفتح العقل ومتنور بخلاف الكثير من قيادات الجماعة، ويرى الكاتب أن هذا هو السبب الرئيسى فى تهميشه بالجماعة وعدم وجود دور بارز له داخلها .
بدء الكاتب الحوار مع السيد / أبو الفتوح بأنتقاده للجماعة لأنها لا تعمل بأسلوب مؤسسى ، وتجلى هذا عندما أعلن السيد / محمد مهدى عاكف المرشد الحالى ( وقتها ) عدم نيته تجديد فترة رئاسته للجماعة ، حيث ظهرت الجماعة بمظهر المتوتر لأنها لم تواجه هذا الموقف من قبل ، وبرر السيد / أبو الفتوح هذا بأنها المرة الأولى التى يتخذ فيها مرشد الجماعة قرار بعدم نيته التجديد منذ إنشاء الجماعة ، إلا أن الجماعة لها نظام موضوع ، حيث أن المرشد يقضى فترتين فقط كل منهما 6 سنوات ، إلا أن كل من سبق السيد / عاكف من المرشدين وافتهم المنيه قبل الأنتهاء من إتمام فترتهم ، كما أوضح أنه لا دخل للجماعة فى إقصاء المرشد عن نيته فهذا شأن شخصى .
أرجع الكاتب سبب وفاة كافة المرشدين السابقين قبل إتمام فترة رئاسة الجماعة إلى أن أغلب من يختارون لإدارة شئون الجماعة كهول وسنهم كبير ، وذلك من وجهة نظره يرجع إلى أن الجماعة تريد التأكد من ولاء المرشد للجماعة وحمايته لها ، وقد أوضح السيد /
أبو الفتوح أنه يتمنى أن يدرج شرط فى لائحة ترشيح المرشد بألا يتجاوز سنه ال 55 عام ، كما تمنى أن يتولى جميع الأدارات فى الجماعة شباب ما بين سن 25 إلى 40 سنه ، إلا أن هذا لم يحن وقته بعد .
أستوضح الكاتب من السيد / أبو الفتوح ما إذا كان إعتذار عاكف عن الأستمرار سيكون فى مصلحة الجماعة أم لا ؟ وهل فعلاً أنه تم إقصاء عاكف بناءً على ضغط أمريكى صهونى نظامى لكرهه لأمريكا وأسرائيل وأن الأعلام صور الموضوع على أنه غير مرغوب فيه من قبل الجماعة ؟ فأوضح أبو الفتوح أن إعتذار عاكف يصب فى مصلحة الجماعة ، فهو يعكس للمجتمع أن قادة الأخوان لا يتشبسون بالكراسى ولا المناصب ، أما بخصوص موضوع أن عاكف غير مرغوب فيه من قبل الجماعة فهذا أمر خاطىء لأنه إذا لم يكن مرغوباً فيه من قبل الجماعة لم يكن ليصل إلى منصب المرشد . وأوضح أن كره أمريكا وإسرائيل لعاكف لأنه ناصر دائم لحسن نصر الله وحزب الله فى جميع مواقفه ، وأن حزب الله يبادله نفس الشعور بتقديرهم المستمر لدوره فى نصرتهم .
أستفسر الكاتب ما إذا كانت أستقالة عاكف ستؤثر على الأنفتاحيين داخل الجماعة أمثال السيد / أبو الفتوح بالسلب ، إذ ربما من سيأتى من بعد عاكف سيكون أكثر تعصباً من عاكف ، مما سيؤدى إلى إقصاء التيار المعتدل أكثر بالجماعة ، إلا أن أبو الفتوح نفى ذلك وأوضح أن طريقة أختيار المرشد أو طريقة معالجة الخلاف داخل الجماعة كلاً منهم له آليات يتم اللجوء لها ، وأن المرشد هو من يقوم بإدارة تلك الآليات المتفق عليها من الجميع .
أنتقد الكاتب طريقة أختيار المرشد فى الجماعة قائلاً أنها طريقة منقوصة وغير ديمقراطية ، وقد أقر السيد / أبو الفتوح بهذا ، وأرجعه إلا أن الجماعة دائماً مطارده مما يؤدى إلى صعوبة إجراء أنتخابات ديمقراطية بالفعل .
وسأل الكاتب عن أسباب عدم إفشاء الديمقراطية فى الجماعة ، وأن القادة لا يميلون إليها ، ويميلون إلى مبداء السيطرة ، وأوضح أن هذا يرجع إلى أن القادة لا يفضلون دراسة المناهج التنويرية مثل كتابات القرضاوى والعوا وغيرهم ، وفى الأغلب يلجئون لكتُاب مجهولين أو متشددين مثل سيد قطب ، أو كتاب غير سياسين مثل فتحى شهاب الدين مع العلم بأنه يدرس كتاباته على أنها سياسية ، واوضح أبو الفتوح أن من وجهة نظره الأفكار لابد أن تأتى من كتاب الله وسنة رسوله ، وليست عن طريق أفكار كتاب آخرين . ولكن الكاتب تابع موضحاً بأن تلك الكتب المتشددة التى تفرض على الأخوان لقرائتها تصيبهم فى الأغلب بالجمود الفكرى ، وعدم تقبلهم الآخر ، إلا أن ابو الفتوح أوضح بانه هناك فقرة ثابته لكل أخ يقراء فيها ما يشاء ويتم مناقشته فيما قرأ.
ويرى الكاتب أن المرشد يجب أن يحاسب فى نهاية ولايته عما أنجزه من مهام ، كما أنه يجب أن يكون له برنامج وأجنده واضحة لكل الجماعة عند أختياره حتى يتم محاسبته على أساسها ، وقد أتفق معه أبو الفتوح على هذا الرأى وأوضح أن هذا تقصير من قبل الجماعة .
وأستفسر الكاتب عن سبب عدم إختيار مرشد مفكر أو سياسى بدل أختياره شخصية تنظيمية ولماذا لا يكون هو ؟ وأجاب أنه يتمنى ذلك ، فالجماعة بحاجة لمرشد مفكر أو سياسى ، وأجاب أيضاً أنه لا يستطيع تولى هذا المنصب فهو منصب يحتاج لجهد كبير وأنا لا أصلح له .
واوضح أنه يتمنى أن يكون المرشد بالأنتخاب من جميع أعضاء الأخوان المسلمين فى جميع أنحاء مصر وليس مكتب الأرشاد فقط ، وأن يتم ذلك عن طريق الأنترنت وأنه يرجو عمل هذا التعديل باللائحة الخاصة بالجماعة .
وعن رأيه فى وجود تنظيم دولى لجماعة الأخوان المسلمين فهو يرى أن هذا عبث ، ولا يوجد ما يسمى بالتنظيم الدولى للأخوان المسلمين ، فكل دولة لها ظروفها ، وجماعة الأخوان المتواجدة فى هذه الدولة تتعامل مع الظروف المحيطة بها والخاصة بالدولة ، وأنه لا يتفق مع الجماعة فى وجود كيان لجماعة الأخوان الدولية ، فهى ما هى إلا أسم فقط لا غير .
وأوضح فى نهاية حديثه أنه مع فصل العمل الدعوى عن العمل السياسى ، وأنه حيحترم فكرة تولى مراءة أو مسيحى لرئاسة الجمهورية على العكس من رأى عاكف ، لأن الدولة من وجهة نظره يجب أن تقوم على مبداء المواطنة .
المصدر : نبذة عن الضيف من موسوعة ويكيبديا .
الحوار من كتاب جماعة فى أزمة من صفحة 33 إلى صفحة 48 .

الاخوان محتاجين ثورة جواهم تخلصهم من غبار الديكتاتورية
ردحذفوتقنعهم بفكرة ان مصر فوق أي فصيل..مهما كان الفصيل ده منظم وليه أرضية واسعة فى الشارع
وده مش هياخد وقت بسيط طبعا
وبردو بعد 27 مايو مش عارفة احترم الاخوان كما كنت من قبل
فكرة إحترام الأخوان كجماعة صعبه جداً ، ولكنى أحترم بعض شخصياتهم أمثال د / أبو الفتوح وبالطبع أحترم مؤسس الجماعة الشيخ حسن البنا ، ولكن للأسف كل من يظهر منهم على الساحة الآن يسىء لهم للغاية .
ردحذف