هو فيه إيه ؟؟؟ السؤال الذى يردده الشعب المصرى بكل أطيافه ، الشعب الذى أصبح يعانى من حالة " توهان " ، لا يعلم ماذا يحدث ولماذا يحدث وكيف يحدث ؟ وإجابة كل هذه الأسئلة عند المجلس العسكرى ، لأن هذه الأسئلة ناتجه فى الأساس عن الخطة التى وضعها العسكر للتعامل مع الثورة ، فقد استخدم مع الشعب تكنيك " المخمطه " بتعريضه لهزات سريعه وعنيفه على مدى سنه ، حتى يصاب " بالتوهان " ويصبح غير قادر على فهم أى شىء ، بذلك يستطيع المجلس العسكرى تمرير خطته بكل سلاسة فى ظل حالة التوهان الشعبى .
وربما ساعد فى ذلك التوهان أن الشعب لم يمارس السياسة منذ زمن بعيد ، منذ أن أخترع له الطغاه شيءً ما يسمى " الطاحونة " ، فأصبح الشعب منذ 60 عاماً يسلم الرئيس مقاليد الحكم ويذهب ليدخل " الطاحونة " ، حتى أطلق عليهم " المطحونين " ، وعندما تسأل أحدهم كيف حالك فيجيبك ب " مطحون " . وأصبح لا يخرج من " الطاحونة " ويتواجد فى الحياة السياسة إلا فى الحالات الطارئة التى تهدد وطنه كحروب أو تهدد دوران " الطاحونة " ، حتى أن " الطاحونة " أصبحت بالنسبة له " عشره " ، فأحبها وعشقها وطبق معها مثله الشعبى " العشره ماتهونش إلا على ولاد الحرام " حتى لو كانت هذه العشره مع ولاد الحرام نفسهم .
وربما ساعد فى ذلك التوهان أن الشعب لم يمارس السياسة منذ زمن بعيد ، منذ أن أخترع له الطغاه شيءً ما يسمى " الطاحونة " ، فأصبح الشعب منذ 60 عاماً يسلم الرئيس مقاليد الحكم ويذهب ليدخل " الطاحونة " ، حتى أطلق عليهم " المطحونين " ، وعندما تسأل أحدهم كيف حالك فيجيبك ب " مطحون " . وأصبح لا يخرج من " الطاحونة " ويتواجد فى الحياة السياسة إلا فى الحالات الطارئة التى تهدد وطنه كحروب أو تهدد دوران " الطاحونة " ، حتى أن " الطاحونة " أصبحت بالنسبة له " عشره " ، فأحبها وعشقها وطبق معها مثله الشعبى " العشره ماتهونش إلا على ولاد الحرام " حتى لو كانت هذه العشره مع ولاد الحرام نفسهم .
من يلعبون السياسة فى مصر يعلمون جيداً أن " الطاحونة " خط أحمر بالنسبة للشعب المصرى ، فأى عبث بهيكل "الطاحونة" لا يقبله الشعب المصرى ، لأنه يسبب له أرق فى الحياة الأجتماعية ، وإنحراف فى النظام الأجتماعى الذى يسير عليه ،أو بمعنى أدق الفوضى الأجتماعية التى يسير عليها ، لذلك فهم دائماً ما يستغلون نقطة ضعف الشعب وهى حب " الطاحونة " فى مواقفهم السياسية ، فمن يريد أن يتقرب للشعب يوهمه بأنه حامى حمى " الطاحونة " وهذا ما فعله المجلس العسكرى ، الذين هم مجموعة من تلامذة صانعى الطاحونة المصرية فى الأساس .
المجلس العسكرى لعب بهذا الكارت من أول يوم تسلم فيه مقاليد الحكم من أستاذه ، لعب دور حامى حمى الطاحونة ، وأى تيار يقف أمام تحقيقه لأهدافه فهو قادر على سحقه بأن يظهر " للمطحون " الذى لا يهمه سوى " الطاحونة " أن هذا التيار هدفه الأساسى تخريب " الطاحونة " سواء بمؤامرات دولية أو حتى محلية ، وهذا ما فعله بالثوار حتى أصبحوا أمام " المطحون " هم " مخربى الطاحونة " ، حتى التيارات السياسة الراغبه فى تقلد المناصب والسلطات لعبت بنفس الكارت لتكسب " المطحون " فى صفها ، فظهرت أنها تتعاون مع المجلس العسكرى وتركب معه نفس المركب حتى وأن كان هذا غير حقيقى ، ولكن المركب واحدة فقط لذلك حتماً سيحدث صراع على قيادتها .
ولأن كل " نصاب " يحتاج إلى " طماع " لتحقيق أهدافه ، فقد كان أنسب " طماع " للمجلس العسكرى هى تيارات الأسلام السياسى ، بقيادة الأخت الكبيرة الأخوان المسلمين .
المجلس العسكرى قاد الفترة الأنتقالية كأبرع ما يكون " كنصاب " ، كما أن الأخوان المسليمن وأخواتها الصغار أيضاً أدوا أفضل أدوارهم فى الفترة الأنتقالية " كطماعيين " ، وهذا ما عهدناهم عليه من يوم نشأتهم ، فهم رجال الفترات الأنتقالية ، والسلمه الأولى دائماً التى يضع الحاكم قدمه عليها ليصل للحكم ، لذلك فهم بارعين فى لعب هذا الدور نتيجة لخبرتهم الواسعه فى لعبه .
ولأن كل " نصاب " يحتاج إلى " طماع " لتحقيق أهدافه ، فقد كان أنسب " طماع " للمجلس العسكرى هى تيارات الأسلام السياسى ، بقيادة الأخت الكبيرة الأخوان المسلمين .
المجلس العسكرى قاد الفترة الأنتقالية كأبرع ما يكون " كنصاب " ، كما أن الأخوان المسليمن وأخواتها الصغار أيضاً أدوا أفضل أدوارهم فى الفترة الأنتقالية " كطماعيين " ، وهذا ما عهدناهم عليه من يوم نشأتهم ، فهم رجال الفترات الأنتقالية ، والسلمه الأولى دائماً التى يضع الحاكم قدمه عليها ليصل للحكم ، لذلك فهم بارعين فى لعب هذا الدور نتيجة لخبرتهم الواسعه فى لعبه .
هرول الأسلامين تجاه السلطة ممسكين بذيل المجلس العسكرى وبالفعل أستطاعوا الحصول على سلطة كاملة من السلطات الثلاث ، فهم الآن يشعرون بحلاوة الفوز ، بالأرباح الشهرية وربما اليومية التى يدرها عليهم " النصاب " ، ولكن " الطماع " فى كل الحالات دائماً ما يكون مضحوكاً عليه ، فهو لا يعلم أنه يتعامل مع " نصاب " ، يظنه مستثمراً ، يرغب فى التجارة وتحقيق الربح ومقاسمة المساهمين هذا الربح ، ولكن الغريب فى هذه المسرحية ، ولأول مره فأن " الطماع " يدرك تمام الأدراك أنه يتعامل مع " نصاب " ، لأنه تعامل معه على مر الزمان كثيراً ونصب عليه كثيراً ، كما أن إدارة المجلس العسكرى للفترة الأنتقالية واضحة للجميع باستثناء " المطحون " وأنه يقودها فى طريق خاص به وبتحقيق أهدافه ، ولأن فرحة الأنتصار " بتعمى " ، فقد تغاضى الأسلامين عن ذلك ماداموا يملكون سلطة من الثلاث سلطات وهذا بالنسبه لهم حلم لم يصلوا إليه على مر الزمان ، ويبررون ذلك " للمطحون " وربما لأنفسهم بأن الثورة تسيير فى طريق النجاح ، النجاح الذى هو من وجهة نظرهم أن ما دامت الفترة الأنتقالية تسير نحو النهاية ، فنحن نسير على الطريق الصحيح ، حتى أن كانت الفترة الأنتقالية تسيير على جثث ودماء الشهداء .
ولكن تكنيك النصاب هذه المرة مختلف عن المرات السابقة ، الحاكم فى المرات السابقة كان يتعامل مع " الطامعين " بمنطق الدكتاتور، فكان يستخدم معهم القوة والقمع وكان يستند فى ذلك إلى أنه هو قائد الثورة وله الحرية المطلقة في أفعاله ، ولأن المشهد هذه المره مختلف ، فهو ليس قائد الثورة ، ولأن من أهداف الثورة الرئيسية تحقيق الديمقراطية وسيادة القانون ، فقد قرر أن يغير التكنيك فى اللعب ، يقودوهم نحو إحراق نفسهم بنفسهم ، وكله بالديمقراطية ثم بالقانون .
طبق المجلس العسكرى الديمقراطية كما يقول الكتاب فى الأنتخابات البرلمانية ، ولكنه طبقها بقانون خاص وضعه هو مطعماً بالثغرات، لكى يلجأ إليها عندما ينتقل للمرحلة التالية وهى تطبيق القانون . أقام إنتخابات تغنى بها الجميع ، يشوبها بعض العيوب ولكن هذا وارد خاصة فى دولة من العالم الثالث ، وسلم " الأرباح " للطماع على طبق من ذهب وخطاب شكر أنهاه بالعبارة الشهيرة " نشكركم على حسن تعاونكم معنا " ، ولكن " الأرباح " كانت أموال مزوره ، لا قيمة لها ، وعندما بدء " الطماع " فى إستخدام تلك الأموال أكتشف أنها مزوره ، فالبرلمان بلا أية صلاحيات ، كما أن خطة إحراق نفسهم بنفسهم تسير بنجاح ، ويطعمها المجلس العسكرى بالمواد التى تساعد على الأشتعال أول بأولاً ، فحصاد شهرين عمل للبرلمان هو نائب مؤذن بالجلسات ، ونائب لحيته تتجاوز رقبته ويجرى عملية تجميل منخار كالفنانات العاهرات من وجهة نظره ، ويخفى العملية بقضية نصب ، ونائب يهرول فى الشوارع ليجمع خراطيش من الأرض وآخر يخطفها من يداه ليداريها كأنها " بكتة بانجو " ، ونائب يطالب بإلغاء مسلسلات رمضان لأنها تلهى عن العبادة ، ونائب يصف من وضعوه على الكرسى بأنهم يتعاطون الترمادول ، ولأن رئيس المجلس يجب أن يكون الطعم المقدم له مختلف فكان سيارة فارهه ودوريات حراسة تحرسه من الأعتداء عليه ، بعد أن كان يركب البوكس ودوريات حراسة تحرسه خوفاً من هروبه . أما المواد التى تساعد على اشتعال المجلس وإحراقه فكانت أزمة السولار والبنزين والأنابيب والخبز مع شوية مذابح على الماشى من مذبحة مجلس الوزراء إلى مذبحة بورسعيد ، إلى مذبحة الدولة أمام العالم فى قضية التمويل الأجنبى .
أحترق البرلمان وأظهر المجلس العسكرى أمام " المطحونين " كل عيوب لعيبتهم الذى توسموا فى طول لحيتهم وعلامات الصلاة على وجوههم خيراً ، العيوب المتعلقة باللعبه نفسها مثل الجهل السياسى والأستغلال والموائمه والأنبطاح والأنسياق ، والعيوب الغير متعلقة باللعبه مثل التطرف الدينى أو التمثيل الدينى أو الجهل الدينى .
وبعد أنتهاء الخطوة الأولى من الخطة وهى تطبيق الديمقراطية فقد جاء وقت تطبيق الخطوة الثانية وهى تطبيق القانون ، فالبرلمان الذى فرح به الأسلاميين أصبح على شفا حفره ، كالحصان المريض الذى ينتظر رصاصة الرحمة ، وهو حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلانه ، وهذه هى السكين التى يضعها المجلس العسكرى فى ظهر البرلمان ، فقضائنا الشامخ وأحد السلطات الثلاث هو أيضاً تحت أمر المجلس العسكرى ، ففى أى لحظة هو مستعد لإطلاق رصاصة الرحمة على البرلمان بعد تلقى أوامر المجلس العسكرى " وكله بالقانون " ، ولكن الأوامر لم تصدر بعد ، ولا أحد يعلم لماذا يتم تأخير الأمر ، ولكنى أظن أنه سيأتى بعد إنتخابات الرئاسة .
طبق المجلس العسكرى الديمقراطية كما يقول الكتاب فى الأنتخابات البرلمانية ، ولكنه طبقها بقانون خاص وضعه هو مطعماً بالثغرات، لكى يلجأ إليها عندما ينتقل للمرحلة التالية وهى تطبيق القانون . أقام إنتخابات تغنى بها الجميع ، يشوبها بعض العيوب ولكن هذا وارد خاصة فى دولة من العالم الثالث ، وسلم " الأرباح " للطماع على طبق من ذهب وخطاب شكر أنهاه بالعبارة الشهيرة " نشكركم على حسن تعاونكم معنا " ، ولكن " الأرباح " كانت أموال مزوره ، لا قيمة لها ، وعندما بدء " الطماع " فى إستخدام تلك الأموال أكتشف أنها مزوره ، فالبرلمان بلا أية صلاحيات ، كما أن خطة إحراق نفسهم بنفسهم تسير بنجاح ، ويطعمها المجلس العسكرى بالمواد التى تساعد على الأشتعال أول بأولاً ، فحصاد شهرين عمل للبرلمان هو نائب مؤذن بالجلسات ، ونائب لحيته تتجاوز رقبته ويجرى عملية تجميل منخار كالفنانات العاهرات من وجهة نظره ، ويخفى العملية بقضية نصب ، ونائب يهرول فى الشوارع ليجمع خراطيش من الأرض وآخر يخطفها من يداه ليداريها كأنها " بكتة بانجو " ، ونائب يطالب بإلغاء مسلسلات رمضان لأنها تلهى عن العبادة ، ونائب يصف من وضعوه على الكرسى بأنهم يتعاطون الترمادول ، ولأن رئيس المجلس يجب أن يكون الطعم المقدم له مختلف فكان سيارة فارهه ودوريات حراسة تحرسه من الأعتداء عليه ، بعد أن كان يركب البوكس ودوريات حراسة تحرسه خوفاً من هروبه . أما المواد التى تساعد على اشتعال المجلس وإحراقه فكانت أزمة السولار والبنزين والأنابيب والخبز مع شوية مذابح على الماشى من مذبحة مجلس الوزراء إلى مذبحة بورسعيد ، إلى مذبحة الدولة أمام العالم فى قضية التمويل الأجنبى .
أحترق البرلمان وأظهر المجلس العسكرى أمام " المطحونين " كل عيوب لعيبتهم الذى توسموا فى طول لحيتهم وعلامات الصلاة على وجوههم خيراً ، العيوب المتعلقة باللعبه نفسها مثل الجهل السياسى والأستغلال والموائمه والأنبطاح والأنسياق ، والعيوب الغير متعلقة باللعبه مثل التطرف الدينى أو التمثيل الدينى أو الجهل الدينى .
وبعد أنتهاء الخطوة الأولى من الخطة وهى تطبيق الديمقراطية فقد جاء وقت تطبيق الخطوة الثانية وهى تطبيق القانون ، فالبرلمان الذى فرح به الأسلاميين أصبح على شفا حفره ، كالحصان المريض الذى ينتظر رصاصة الرحمة ، وهو حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلانه ، وهذه هى السكين التى يضعها المجلس العسكرى فى ظهر البرلمان ، فقضائنا الشامخ وأحد السلطات الثلاث هو أيضاً تحت أمر المجلس العسكرى ، ففى أى لحظة هو مستعد لإطلاق رصاصة الرحمة على البرلمان بعد تلقى أوامر المجلس العسكرى " وكله بالقانون " ، ولكن الأوامر لم تصدر بعد ، ولا أحد يعلم لماذا يتم تأخير الأمر ، ولكنى أظن أنه سيأتى بعد إنتخابات الرئاسة .
ستجرى إنتخابات الرئاسة تحت مظلة نفس القانون أيضاً ، القانون المليىء بالثغرات التى ستؤدى إلى التزوير ولا طعن على التزوير " وكله بالقانون " ، فى حالة فوز المرشح المنشود من المجلس العسكرى سواء بالتزوير أو بغير التزوير ، فهناك أختيارين أمام المجلس العسكرى ، الأول يحتفظ بالبرلمان المحروق ، ولكن ستظل السكين فى ظهره ، على أن ينفذ كل متطلبات المجلس العسكرى ، والأختيار الثانى أن يستبدله ب " آخر " لأرضاء " المطحونين " ، خاصة بعد أن قام بإحراقه وسيحدث هذا بعد طعنه بسكين " القضاء الشامخ " ، و " الآخر " هذه المره لن يكون جديد على " المطحونين " فهم يعرفونه جيداً ، فهو " الآخر القديم " الذى أصيب فى مباراة " الثورة " وألقى بالمستشفى " السجن " للعلاج من أخطائه ، والذى كان يحافظ " للمطحونين" على "الطاحونة" مستقرة الحال .
أما فى حالة فوز أى مرشح آخر غير مرضى عنه من المجلس العسكرى فالسيناريو سيكون مختلف ، ولكنه سيكون الأسواء ، فلن يكون " النصاب " موجود فى أى من السلطات الثلاث وسيفقد سيطرته على الثلاث سلطات ، وسيسيطر " الطماع " عليها جميعاً ، مما يؤدى إلى القبض على " النصاب " ، وإصدار صحيفة الحالة الجنائية له " الفيش والتشبيه " ، وتفضح جرائمه ، ويلقى بالمستشفى " السجن " ، بجوار رفيق دربه القديم ، لذلك فلن يكون أمام المجلس العسكرى إلا أخيتار واحد وهو الأختيار الثانى وهو أختيار القضاء الشامخ وطعن المجلس بالسكين ، فيحل مجلس الشعب لعدم دستوريته ، مما ينتج عنه لجنة تأسيسية للدستور أيضاً غير دستورية ، وينتج عنها دستور غير دستورى ، ورئيس غير دستورى وتنتهى بالفعل الفترة الأنتقالية كما رغبها المجلس العسكرى.
يوم جديد وفترة إنتقالية جديدة ، بدون " المطحونين " فهم منشغليين بإصلاح " الطاحونة " التى أفسدتها الفترة الأنتقالية السابقة ، وأيضاً بدون " الطماع " الذى عاد إلى المستشفى " السجن " مكانه القديم بصحبة الثوار " مخربى الطاحونة " ، أنها فترة إنتقالية سيلعبها " النصاب " بصحبة رفيق دربه القديم .
ايه العبقرية دي ابهرتني على فكرة - رائع - تحليل ينم عن فهم عميق للصورة اهنيك
ردحذف