بالرغم من أننى أؤمن إيمان كامل بالتخصص ، وأرى أن لكل مجال متخصصيه المنوط لهم توضيح وتدريس هذا المجال ، إلا أننى أضطررت للأسف أن أتدخل فى مجال غير مختص فيه وهو قراءة الدستور وإبداء الرأى فيه ، وذلك نظراً لما يعانيه أغلب الشعب المصرى ( فيما عدا الأخوان ) من ضيق الوقت لمناقشة المتخصصين فيه ، كما أن هذا من أحد أسباب إعتراضى على تشكيل لجنة وضع الدستور من أول يوم ، فوجهة نظرى المحدوده كرجل غير مختص أرى ان لجنة وضع الدستور يجب أن تكون مكونه من متخصصين فى هذا المجال فقط لا غير ، وأنهم بدورهم يقومون بعمل جلسات إستماع ومناقشة مع ممثلى طوائف الشعب لمناقشة ما يخصهم من مواد كل على حده ، مثال إجتماع مع الكنيسه وإجتماع مع الأزهر وآخر مع الفلاحين وهكذا ، إلا أن قدرنا لم يمنحنا هذا للأسف ، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه ..
لذلك فهذه ملاحظاتي الخاصة ( الغير متخصصه ) بعد قراءة الباب الأول من الدستور والخاص بالدولة والمجتمع ، ربما تساعد مواطن آخر مثلى يواجه نفس المشكلة ..
الباب الأول : الدولة والمجتمع
الفصل الأول
المبادىء الأساسية
تعليق : بغض النظر عن أن الماده تشعرك أنها موضوع تعبير للسنه الرابعه الإبتدائي ، إلا أنني لاحظت خطأ من وجهة نظري ( غير مؤثر ) فى صياغة المادة ، والخطأ متمثل فى أن "كل" الشعب المصري جزء من الأمة الإسلامية ، فهل الأخوة المسيحيين غير مصريين أم أنهم جزء من الأمة الإسلامية !!؟ كما أن عبارة يعتز بإنتمائه لحوض النيل أرى أنها نوع من أنواع تسول واضح لمياه النيل نظراً للمشاكل التي نعانيها مع دول حوض النيل ، وعبارة يشارك بإيجابيه فى الحضارة الأنسانيه عباره مضحكه وإنشائية تهدف إلى مجاملة الشعب المصري ، فعن أي حضارة وأي مشاركة يتكلمون !!! بشكل عام أرى أنها أخطاء صياغه غير مؤثره ناتجه عن التطويل واللت والعجن ...
الفصل الثاني
المبادىء الإجتماعية والأخلاقية
تعليق : من خبرتنا السابقة مع من كانوا يحكمون مصر من "النصابين" ، تعلمنا أن الحرف ممكن أن يدمر ماده فى الدستور وكذلك الفعل ، فى الجزء الأول من الماده لاحظت بدء المادة ب "تكفل" وهو فعل إلزامى،والجزء الثاني بدء ب "تلتزم" وهو فعل إلزامي ، والجزء الثالث ب "تضمن" وهو إلزام أيضا ، أما فى الجزء الرابع حين تكلمت عن تحقيق حد الكفاية فقد أستخدم فعل "تعمل" !!؟ فعل غير إلزامي ، فهي تعمل على تحقيق حد الكفاية الذى يتيح لأقل فرد فى المجتمع حق الحياة ، فقد تفلح فى تحقيقه وقد لا تفلح وليس عليها حساب، مع العلم أن حد الكفاية إلزام على الدولة تجاه المواطن وأحد طرق تحقيق ما نادت به الثورة من عدالة إجتماعية ..
المادة الحادية عشر : ترعى الدولة الأخلاق والآداب والنظام العام ، والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية ، والحقائق العلمية ، والثقافة العربية ، والتراث التريخى والحضاري للشعب ، وذلك وفقاً لما يتضمنه القانون ..
تعليق : الماده فضفاضه جداً ، تحتوى على مجموعة كبيرة من المصطلحات التي تحتاج إلى تعريف واضح وصريح ، مثل الأخلاق ، من وجهة نظري المحدودة الأخلاق لفظ فضفاض ، فتقييم الأفعال الأخلاقية تختلف من شخص لآخر ، فمثلاً ملابس معينه قد تكون منافية للأخلاق فى قريه من قرى مصر ولكنها غير منافيه تماماً إذا ما تم لبسها فى القاهرة مثلاً ، فهل هذا الشخص منافي للأخلاق أم غير منافي للأخلاق ، وعلى نفس الحال القيم الوطنية ، فهناك من يرى أن الأستعانه بالخارج فى مراقبة الإنتخابات مثلاً جريمه عظمى والآخر يرى أنها آداه من أدوات الديمقراطية تقوم بها العديد من دول العالم .. وهل هذه الماده تعنى أن الدولة سترعى أي مواطن يقوم بالحفاظ على ما تم ذكره ، أم أن الرعاية تعنى انها مقتصره على مؤسسات الدولة فقط ، فإن كانت سترعى المواطنين للحفاظ على الأخلاق فهذا سيفتح باب تكوين جماعات منظمه غرضها الحفاظ على الأخلاق ، تعمل بشكل شخصي وبرعايه الدولة...
المادة الثانية عشر : تحمى الدولة الثقافة والحضارة واللغوية للمجتمع ، وتعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف ...
تعليق : من وجهة نظري أرى أنها مادة كارثية ، يدافع عنها بعض المتييمين بالدستور لأسباب عديده فى نظري كلها أسباب غير واقعيه ، منهم من يقول أنها للحفاظ على هوية الدولة وقد نسى أن مصر دخلها الأتراك وخرجوا منها يتكلمون العربية ، ودخلها الفرنسيين وخرجوا منها يتكلمون العربية ودخلها الإنجليز وخرجوا أيضا منها يتكلمون العربية ، إذاً فالهويه اللغوية للشعب المصري يستحيل العبث بها ، ومنهم من يقول أن أصل العلوم مثل الطب مثلاً ينتمى للعرب كأبن سينا ، ولكننا الآن لسنا فى عصر أبن سينا الذى كانت فيه الدوله الإسلامية منبر للعلوم ومصدره لها ، فهي الآن تستورد المصليات والسبح من الصين !!! أرى أن هذه الماده ستزيد البطالة بشكل رهيب ، فنحن فى الأصل دوله مصدره للعمالة ، فهل سيستطيع الطبيب المصري مجاراة العالم فى الأبحاث والدراسات إذا ما كانت دراسته للطب باللغة العربية وهل سيستطيع العمل فى أي دولة بشهادته الصادرة من مصر !!!؟
الفصل الثالث
المبادىء الإقتصادية
تعليق: نظرية ربط الأجر بالإنتاج أولاً لم يتم تحديدها فى مجال معين ، إذاً فهي بشكل عام يجب ربط الأجر بالإنتاج ، فكيف سيتم ربط الأجر بالإنتاج فى مهنة الطبيب مثلاً !!!؟ حياخد على علاج الراس 10 جنيه ، وبالنسبة للمحاسب حياخد على القيد المحاسبى2 جنيه ونص !!! كما أنها فى الصناعة فهي سياسة غير عادله ، فلو إفترضنا أن عامل يتوفر له الميكنة الصناعية وآخر لا تتوفر له ، فإن إنتاج العامل المتوفرة له الميكنة سيكون أضعاف إنتاج العامل الآخر ، أما بالنسبة لإستثناءات الحد الأقصى للأجور عن طريق قوانين فهذا سيفتح مجال الفساد ، لماذا الإستثناءات !!!؟
المادة الثامنة عشر : ( الفقرة الأخيرة ) لا يجوز التصرف فى أملاك الدولة ، أو منح إمتياز بإستغلالها ، أو إلتزام مرفق عام ، إلا بناءً على قانون ..
تعليق : قناة السويس ملك من أملاك الدولة ، الأماكن الأثرية ملك من أملاك الدولة ، ماذا لو تم وضع قانون عن طريق مجلس الشعب القادم ينص على إمكانية منح إمتياز قناة السويس لأي شخص سواء كان مصري أو أجنبي !!!؟
المادة التاسعة عشر : نهر النيل وموارد المياه ثروة وطنية ، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وتنميتها ، ومنع الإعتداء عليها ، وينظم القانون وسائل الإنتفاع بها ...
تعليق : ماذا لو أقر قانون فى البرلمان يقضى بمنح حق إنتفاع لأحد الشركات لنهر النيل ، وقد سمعنا أن هذا المشروع طرح بالفعل فى عهد مبارك وتم تكذيبه ...
المادة الرابعة والعشرون : الملكية الخاصة مصونه ، تؤدى وظيفتها الإجتماعية فى خدمة الإقتصاد الوطني دون إنحراف أو إحتكار ، وحق الإرث فيها مكفول ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون ، وبحكم قضائي ، ولا تنتزع إلا للمنفعة العامة ، ومقابل تعويض عادل يدفع مقدماً ، وذلك كله وفقاً لما ينظمه القانون ...
تعليق : أولاً لم تحدد الماده كيف سيتم تحديد التعويض العادل وهو بالتأكيد سيتم تحديده من قبل الدولة ، وتركت الماده طريقة التحديد للقانون ، أي أنها ماده مفتوحه أيضاً يتحكم فيها البرلمان كما يشاء ، ومن يضمن للمواطن عدالة الدولة فى تقييم أصله ، وإذا ما إفترضنا حسن النيه فى عملية التقييم ، فالماده لم تنص إلا على التعويض المادي فأين التعويض المعنوي !!؟ مثال أمتلك منزل أثرى ولا أريد بيعه والدوله رأت أنها بحاجه إلى هذا المنزل ، وستمنحنى المقابل المادي له ، إلا أنني لا أريد بيعه حيث أنه ملك لأبائى وأجدادي وأجبرت على بيعه بقوة الدستور والقانون فأين إذاً التعويض المعنوي !!!؟ كما أن لفظ المنفعه العامه لفظ أيضاً فضفاض ، فهل وجود منزلى القديم فى طريق يمر منه وزير يزعجه شكل المنزل فيأمر بإزالته نوع من أنواع المنفعه العامه ، تركت المنفعه العامه لتحدد أيضاً بالقانون ، فلماذا لم تتركوا وضع الدستور لأعضاء مجلس الشعب إذاً ...
المادة التاسعة والعشرون : لا يجوز التأميم إلا لإعتبارات الصالح العام ، وبقانون ، ومقابل تعويض عادل ...
تعليق : الماده كلها متروكه لما يراه البرلمان ، هو من سيحدد ما هو الصالح العام ، وهو من سيضع القانون ، وهو من سيحدد كيف سيتم إحتساب التعويض !!! بالله عليكم لو كنت صاحب مشروع صغير جداً وإن كان كشك سجاير ، هل ستوافق أن تضع ما تملك من أموال فى هذا المشروع لتأتى الدولة لتأميمه تحت بند أن هذا خدمه للصالح العام وتمنحك قيمة المشروع حتى وإن كان عادلاً!!!؟ هذه المادة معرقله للأستثمار وستجعل أى رجل أعمال يفكر مائة مره قبل أن يستثمر فى مصر حيث أن منشأته يمكن أن تأمم فى دقيقه واحده وبدون أدنى مخالفة من المشأة للقانون ، مجرد للصالح العام ...
هذه ملاحظاتي على الباب الأول ، قد يراها البعض ضعيفه ، ولكنني كما أوضحت فى البدايه شخص غير متخصص وهذا ما هو إلا مجهود شخصي من أجل المساعدة ، كما أحب أن أوضح أنني أرى أن الدستور كالقرءان ( مع فارق التشبيه ) وأن القانون كالسنه النبويه ( أيضاً مع فارق التشبيه ) ، فالأوامر الألاهيه نزلت فى القرءان وبعضها غير واضح كيفية تنفيذه كالصلاة مثلاً ، إلا أن السنه النبوية وضحت كيفية أداء الصلاة ، إذاً كيف تترك الكثير من المواد "مفتوحة" بعبارة "كما يحددها القانون" للعبث بأساسيات الماده ، الماده يجب أن تكون واضحة وصريحه ومغلقه وحاده فى تعبيراتها ، ثم يأتى القانون فقط لوضع سُبل وادوات تنفيذها ، وليس لتعريفها...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق