" i cried coz i had no shoes , till i saw a man who had no feet "

الثلاثاء، 18 مارس 2014

تقشفوا خربتوا بيتنا

ريسنا السيسى بيطالبنا بالتقشف شويه ، وأعتقد بما انه قال كده يبقى هو ده البرنامج الأقتصادى لترشحه للرئاسة ، كلنا معاك يا ريس وحنتقشف ، ماهو إحنا لازم نموت علشان مصر تعيش ، التقشف ده بقى نعمله إزاى !!!؟ إرشدنا للطريق الصحيح يا ريسنا ...
     أغلب الشعب بيفطر فول بعيش بلدى من ابو شلن ، لو حب يتقشف فى الفطار يفطر إيه !!!؟ لو إفترضنا إنه ممكن يفطر زى الحيوانات مثلاً ، حتلاقى أنه لو أكل برسيم وتبن حيبقى تكلفة الفطار أعلى ، ولو أكل عيش وفتته فى مايه زى الفراخ فكده أستهلاك المايه حيزيد وإحنا داخلين على عجز مايه ، ده غير ان أغلب الفقراء ماعندهمش مايه اصلاً ، يبقى يخليه فى الفول والعيش أبوشلن  يا ريس أحسن ...
     طيب وبعد الفطار بينزل يروح شغله ، وده طبعاً نادراً يا ريس ، لأن انت عارف إننا شعب عاطل بالوراثه ، فلو إفترضنا أنه حينزل يروح شغله فهو بيركب مواصله مثلا بجنيه أو كذا مواصله بإجمالى 2 جنيه ، لو تقشف يركب ايه يا ريس !!!؟ لو إفترضنا إنه ممكن يشترى حمار يروح بيه الشغل ، فتكلفة الحمار عليه حتبقى أغلى من تكلفة المواصلات ، لأن الحمار مُرفه بياكل برسيم وتبن أغلى من فطار المواطن ... ولو راح الشغل مشى فكده حيستهلك جزم ، وبرده تكلفة الجزمه عليه اعلى من تكلفة المواصلات ، يبقى خليه فى المواصله ام جنيه أرخص وأكثر تقشفاً يا ريس ...
     ده كان بالنسبه للى بيشتغل ، إنما العاطل بالوراثه اللى هو الشعب يعنى ، اللى بيروح يقعد على القهوه ويفرتك فلوسه اللى شاحتها فى شرب كوباية شاى وحجر معسل ب3 جنيه ، فده لازم الدوله تسقطه من حسابتها لأنه أولاً بيفرتك فلوسه وهو أصلا مش لاقى ياكل ، ثانياً بيبوظ صحته بالمعسل وبعدين يقولك عايز أتعالج ، ده مواطن عاق يا ريس يجب إعدامه ....
     والقاعده دى تنطبق على المواطن اللى بيروح الشغل كمان ويشرب كوباية شاى وسجاير ، لأنه برده بيهلك صحته وبيكلف الدوله مصاريف علاجه،  اللى هى صحيح مش بتدفعها اصلاً لان مفيش علاج ، بس فى  ميزانية الدوله فيه علاج  ...
     وطبعاً نفس قصة المواصلات تنطبق على العوده من الشغل ، اما بقى الغدا فده اللى لازم نحط له حد !!! أولا مفيش لحمه ولا فراخ أحنا متقشفين !!! طيب ماهو ده الطبيعى اصلاً يا ريس ، اللحمه أصبحت " ساقط قيد " بالنسبه لأغلب المصريين ، والفراخ ببيضها اصبحت نوع من أنواع الإحتفاليات الشهريه لأغلب المصريين برده ... فبيبقى الغدا غالبا ما بين الرز والمكرونه والعيش ابو شلن مع أى خضار ، قول لنا فكره كده من أفكارك اللى ناوى تنقذ بيها مصر يا ريسنا ممكن نلغى بيها التلاته ، مع العلم أن التبن والبرسيم برده حيبقى أغلى  ...
     بالنسبه لفكرة الجواز والشقق والنابوليا وطقم الحلل وخلافه فده ممكن نأجله خمس سنين ، لحد ما مشروع المليون شقه بتاعك يخلص ، ده بالنسبه للشقق ، اما النابوليا والحلل ممكن نجيبها من المصانع الحربيه ، بتنتج طقم حلل صقر ولا التيفال يا معلم ، ولا تقول لى صواريخ أرض أرض ولا أرض جو ولا الكلام الفارغ ده ، بلا تسليح بلا كلام فاضى ، الطبخ أولى ... صحيح هو مفيش حاجه حتتطبخ لأننا حنتقشف ، بس أهو طقم الحلل فى البيت برده سُتره ...
    طيب بالمناسبه بقى يا ريس ، أنت ناوى تتقشف ولا ملكش فى موضوع التقشف ده !!!؟ وتسمح لى اقول لك تقشف فى وسط الكلام يعنى ... أحنا عارفين إن ميزانية الترشح للرئاسة محدوده ،  20 مليون جنيه بس !!! حتتقشف أكتر من كده إيه !!!؟ ده غير ان أكيد يا ريس أنت مش معاك المبلغ ده أصلاً ، أصل حتجيبه منين يعنى !!!؟ هو فيه ظابط جيش يا عينى فى بلدنا معاه نص مليون جنيه علشان يبقى معاه 20 مليون !!!؟ ليه يعنى هو بيقبض كام علشان يبقى معاه 20 مليون !!!؟ وأكيد طبعاً أنت لو وارث 20 مليون جنيه يا ريس ماكنتش قعدت فى الجيش يوم ، وكان زمانك فاتح مشروع كبير تخدم بيه مصر برده ، وتبرعت بواحد فى الميه من ميراثك لسداد ديون مصر " يمسيك بالخير يا مبارك " ، حاكم انا عارف انك بتحب  تخدم مصر ، يبقى أكيد بقى اللى حيمولوا الحمله رجال أعمال بيحبوك وعارفين اد إيه انت خدمت البلد ، بس هو فيه حد بيدفع حاجه لوجه الله يا ريس !!!؟

     وزمايلك فى المجلس العسكرى يا ريس حيتقشفوا!!؟ والوزراء كمان حيتقشفوا !!!؟ ومجالس إدارات المؤسسات الحكوميه اللى كل يوم بتخسر ملايين وهما بيقبضوا ملايين حيتقشفوا !!!؟ وإستادات الجيش اللى كل يوم بتتبنى و بيتلعب عليها ماتش فى السنه حتتقشف !!!؟ ومسجد المشير طنطاوى اللى حيتكلف ملايين حيتوقف بنائه ويتقشف !!!؟ هو مش اللى عايزه البيت بيحرم على الجامع يا ريس ولا إيه !!!؟

*تم نشره ببوابة يناير بتاريخ 16 مارس 2014 .

الأحد، 16 مارس 2014

تقديس التقديس

مازلنا بارعين فى إضفاء صفة "التقديس" على اى شىء ، حتى وإن كان من صنع ايدينا ، والغريب اننا على معرفه مُسبقه بأن هذا الشىء ليس مقدساً وأنه سينتهك مع ظهور أول مصلحه لإنتهاكه ، وعند الإنتهاك يظهر المُنتهكون أصحاب المصلحه فى الإنتهاك متشدقين بالمصلحه العامه التى اوجبت الإنتهاك ، ويظهر من أ ُنتهك متشدقاً بضرورة الأحتفاظ بقدسية الشىء المُنتهك ، مع العلم انه هو نفسه مع أول مصلحه تأتى إليه لإنتهاك المُقدس لا يتوانى فى إنتهاكه، ويلجاء الفريقين لنفس التبرير فى الأغلب وهو " كله علشان خاطر مصر " ...
     فها هو الدستور "المدنى" من وجهة نظر صانعوه قد خرج للنور ، وكالعاده فهو أعظم دستور فى العالم ، وكي لا يتم ترديد نفس العباره بنفس المفردات كما كان يرددها الأخوان "الوحشين" على دستورهم "المدنى برده" من وجهة نظرهم ، فقد تم إضافة ملحق للعباره وهو " أعظم دستور فى العالم والكمال لله وحده " ، وها هو أعظم دستور فى العالم يحصل على أعلى نسبه فى العالم 98% تؤهله للتطبيق المباشر دون الرجوع لمكتب التنسيق ، وتؤهله للحصول على لقب "المقدس" بجداره ، ولكن مع أول تطبيق فعلى للدستور "المقدس" ، يتم إنتهاك أهم مواد فى الدستور ، المواد التى تحفظ للإنسان كرامته ، مواد حقوق الإنسان ، فيتم القبض عشوائياً على اى مواطن ، ليختفى عدة أيام ، إلى أن يظهر مره أخره واضعاً "مكياج طبيعى" على وجهه من آثار الكدمات التى سببتها له حالة "الهبوط فى الدوره الدمويه" التى أنقذه منها رجال الشرطه مُكرمين قبل أن تسبب له الوفاه ، ومعه إتهاماته والتى أحياناً يتعرف عليها لأول مره فى قاعة المحكمه ... وبسؤال المُنتهك أفاد أن " كله علشان خاطر مصر" ...
     ولا يتوقف التقديس عند ما يُكتب فقط ، ولكن يمتد ليصل للمسميات أيضاً ، فكل حزب يتشدق بقدسية مبادئه الحزبيه ، والتى بشكل طبيعى تفرض نفسها على اسم الحزب ، فتجد الحزب الكذا "الديمقراطى" ، والحزب الكذا "الليبرالى" ، والحزب الكذا "الإشتراكى" ، والحزب الكذا "المدنى" ، والحزب الكذا "الإسلامى" ، وإن كانت الإسلامى ممنوعه رسمياً ومصرح بها عرفياً ، ومع ظهور أول مصلحه للحزب ينتهك أعضائه نفسهم كل مبادئه "المقدسه" ، فتجد الحزب "الإشتراكى" يدعم المرشح "الرأسمالى" ، وتجد الحزب المدنى يدعم المرشح العسكرى أو الدينى ، والحزب الليبرالى يدافع عن القمع تحت بند محاربة الإرهاب، وكالعاده بسؤال المُنتهك أفاد أن " كله علشان خاطر مصر " ...
     أما تقديس الأشخاص فحدث ولا حرج ، فيبدو ان أصلنا الفرعوني فى صناعة الفراعيين وتقديسها ما زال يسيطر علينا ، وكل فريق يدافع بشكل مستميت عن قدسية فرعونه ، فالأخوان كانوا يدافعون عن قدسية مرسى ، وينتهكون كل المقدسات الأخرى حتى التى صنعوها هم بأنفسهم مثل دستورهم ، فتجد عضو بالجماعه فى أحد المداخلات التليفونيه ببرنامج الإعلامى يسرى فوده يدافع عن إنتهاك حق التظاهر والإعتصام بأحداث الإتحاديه ويبرر قتل المتظاهرين ب "أصل المتظاهرين كتبوا على الحيط كلام مسيء للرئيس" ، مما طبعاً أستوجب تدخل أعضاء الجماعه بفض الإعتصام وقتل المعتصمين حفاظاً على قدسية السيد الرئيس محمد مرسى ، ومن كان يقف ضد فض إعتصام الإتحاديه بالقوه ويدافع عن قدسية المظاهرات والإعتصامات ، تجده اليوم مع فض أى إعتصام بالقوة ، ليس إلا لأن مصلحته الشخصية اليوم تستوجب إنتهاك ما كان مقدساً بالأمس ..
     وإذا ذكر تقديس الأشخاص ذكر تقديس السيسى ، فلم يعد من حق المواطن حتى إبداء الرأى فى السيسى ، ولو مجرد ملحوظه عابره على أدائه ، وأصبحت أى ملحوظه أو نقد للسيسى نقد للمؤسسة العسكرية المصرية تستوجب الإعدام بتهمة الخيانة العظمى ...

     لم يعد تقديس الأشياء والأشخاص مجرد ظاهره عابره فى مصر ، فقد أصبحنا نقدس التقديس ، كما أننا نبرع فى إنتهاكه ... " وكله علشان خاطر مصر " ...

*تم نشرها ببوابة يناير الإليكترونية فى 8 مارس 2014 .
http://www.yanair.net/?p=20322

الخميس، 13 ديسمبر 2012

إزاى حتقول نعم !!!؟

  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 8 ) لا تنص على إلزام الدولة بتحقيق حد الكفاية لجميع المواطنين ، لو أنت قادر تعيش ومتجاوز حد الكفايه وزيادة فى غيرك نايمين على الرصيف ما تنسهمش ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 10 ) ممكن تخلى أى واحد ماشى فى الشارع يتحكم فيك دون الرجوع للدولة ، الدولة هى الوحيده المسئولة عن مواجهة أى عمل غير أخلاقى وليس المجتمع ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 12 ) حتخلى كل الشهادات التعليمية الصادره من مصر غير معترف بيها على مستوى العالم وده حيؤدى لزيادة البطالة وتخلف مصر ورجعوها لعصور الظلام بدل ما تسعى نحو التطوير ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 14 ) بتوجب ربط الأجر بالأنتاج بدل ما تربط الأجر بالأسعار ، وهى لا تلزم تحديد حد أدنى للأجر ، ولما أتكلمت عن الحد الأقصى قالت حيبقى فيه أستثناءات بقوانين...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 18 ) بتنص أن أى أملاك للدولة ممكن منح إمتيازها لأى حد أو التصرف فيها بناءً على قانون ، يعنى ممكن بكره قناة السويس تتأجر أو تتباع ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 24 ) بتنص على أن ممكن بكره الصبح ياخدوا منك بيتك أو أى ممتلكات خاصة تحت بند أنه للمنفعه العامه والحكومه كمان اللى تحدد المقابل اللى تمنحهولك...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 29 ) بتنص أنهم ممكن بكره ياخدوا شركتك أو مصنعك أو حتى كُشك السجاير بتاعك تحت بند المصلحه العامه ومن غير ما تخالف أى قانون ويعطوك تمنه اللى هما يحددوه ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 35 ) بتنص على أن ممكن الشرطة تعتقلك لمدة 12 ساعة من غير ما تقولك ليه ، وفى خلال ال12 ساعه دى إما يكونوا ظبطولك قضيه وإما تكون أتظبطت أنت ضرب وسحل ويرموك فى الشارع ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 48 ) بتنص على إمكانية غلق او مصادرة أو وقف أى صحيفه بمجرد الحصول على حكم قضائى ، أى صحيفة متجاوزه ممكن تُغرم غرامه ماليه حتى لو عاليه ، لكن لما كل يوم تقفل صحيفه من وجهة نظرك أنها متجاوزه كنوع من التلكيك يبقى مين اللى حيكشف الفساد للمجتمع !!!
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 51 ) و ( 52 ) و (53 ) بتسمحلك أنك تعمل حزب أو جمعية  براحتك لكن تانى يوم ممكن تقفله بحكم قضائى ، وممكن تحل أى نقابه بحكم قضائى ، وممكن تحل مجلس إدارة أى نقابة "منتخب" من جمعية عمومية بحكم قضائى ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 59 ) اللى بترعى البحث العلمى والتعليم مش محدده نسبة دعمهم المادى وقالتلك نسبه من الناتج القومى ، ممكن تكون أنت قادر على تعليم أولادك فى مدرسة بتحترم آدميتهم لكن غيرك غير قادر بس حريص على تعليمهم فى فصل بيصل العدد فيه ل 120 طالب فى بيئة غير آدميه تماماً ... ( راجع ميزانية الدولة فى 2011/2012 حتلاقى ان المبلغ المخصص للتعليم حوالى 200 مليون جنيه فى حين المخصص لوزارة الداخلية 11 مليار جنيه )
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 62 ) بتنص أن الرعاية الصحية مش لكل الشعب ، يعنى علشان تتعالج لازم تجيب شهادة تثبت أنك فقير ، ولم تنص المادة على نسبة المخصص لميزانية الصحة زى التعليم بالظبط ، ممكن أنت تكون قادر أنك تتعالج وتعالج ولادك فى أحسن مستشفيات أو على الأقل مستشفيات متوسطه ، لكن فيه غيرك علشان ياخد دواء لعلاج الكبد الوبائى أو علشان يعمل جلسة غسيل كلوى بيحجز قبلها بشهور ، ولو ماكنش مات وربنا كتبله الحياه لحين جلسة الغسيل الكلوى ممكن يصاب بأى أمراض بسبب قلة إمكانيات المستشفى اللى بيغسل فيها ... ( راجع ميزانية الدولة فى 2011/2012 حنلاقى المبلغ المخصص للصحة حوالى 150 مليون جنيه فى حين ان برده وزارة الداخلية ميزانيتها تصل 11 مليار جنيه )
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 70 ) بتنص على عمل الأطفال أقل من 12 سنه بس يكون العمل بجانب الدراسة ، يعنى بدل ما الدولة تعاقب أى حد بيشغل أطفال حرصاً منها على أنهم يتعلموا والدولة تنهض بتسمح بعمل الأطفال ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 72 ) لا تحدد لذوى الأحتياجات الخاصة نسبة من الوظائف بالدولة مع العلم أن فى دساتير الطغاه السابقة ممن حكموا مصر كانت النسبه محدده ب 5% إلزاميه فى الوظائف ، كما أن ذوى الأحتياجات الخاصة يعانون من منعهم من إستكمال تعليمهم الجامعى مع العلم بأن النسبه الأغلب منهم قادره على ذلك ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 82 ) بتنص على بقاء مجلس الشورى ، اللى كل الشعب بما فيهم الأخوان المسلمين نفسهم قبل وصولهم للحكم أقروا بأنه مجلس لتوزيع المناصب مجرد للوجاهه الإجتماعية وأنه إهدار للمال العام ، حتقولى ما هما خصصوا له وظائف تشريعية ، حقولك يعنى القانون علشان يصدر فى شهر من البرلمان حيصدر فى شهرين علشان لازم يُقر الأول فى مجلش الشورى ، يعنى تعطيل وقت ...
  • إزاى حتقول نعم وباب السلطة التشريعية لم ينص على أن عضو مجلس الشعب أو عضو مجلس الشورى لا يحملوا جنسيات أخرى بخلاف الجنسية المصرية ، مع العلم أن فى دساتير الطغاه السابقين الذين حكموا مصر كان ده شرط أساسى ، عضو البرلمان بتعرض عليه أدق تفاصيل الدوله ، يعنى ممكن يستغلها لحساب دولة أخرى يحمل جنسيتها ...
  • إزاى حتقول نعم والماده ( 150 ) بتسمح لرئيس الجمهورية إتخاذ أى قرار ولو كان بالتدخل فى مهام البرلمان أو القضاء تحت بند أنه حيطرحوا للأستفتاء على الشعب ، مع العلم أنه كمان لم يحدد نسبة الموافقه عليه ، يعنى لو مواطن واحد بس راح الإستفتاء ده وقال نعم يعتبر قرار رئيس الجمهورية سارى على كل السلطات !!!
  • إزاى حتقول نعم والماده ( 219 ) بتنص أن مبادىء الشريعة الأسلامية سيتم تطبيقها طبقاً لمذاهب أهل السنه والجماعه ، أى مُسلم أكيد حيكون مع تطبيق الشريعة ولكن أنه يربطها بكل المذاهب ده معناه أن عند إتخاذ القرار حيختار المذهب الذى يروق له إتخاذ القرار على أساسه ، يعنى النهارده يتخذ قرار على مذهب بن حنبل ويخالف المذاهب الثلاث الأخرى ، وغداً يتخذ قرار على المذهب الشافعى ويخالف المذاهب الأخرى ، من الآخر توظيف دينى لخدمة أغراض سياسية ...
  • إزاى حتقول نعم والمادة ( 231 ) بتنص أن أى إنتخابات لمجلس الشعب لاحقاً حتقام على نفس القانون هو هو اللى المحكمة الدستورية أقرت أنه مخالف للدستور وقضت بحل البرلمان السابق بسببه !!!
  • إزاى حتقول نعم والمواد ( 127،146،147،148،149،199،202 ) بتمنح الرئيس سلطات " ملك " ، هو اللى حيعين المدنيين والعسكريين ويعزلهم  ، من حقه يحل البرلمان "المنتخب" من الشعب ، وفرض قانون الطوارىء ، وهو رئيس هيئة الشرطة ، والقائد الأعلى للقوات المسلحة ، ويعين النائب العام وأعضاء المحكمة الدستورية والجهاز المركزى للمحاسبات والبنك المركزى ، يعنى كل الهيئات الرقابيه اللى مفروض تراقب أعماله هو شخصياً هو اللى حيعين رؤسائها !!!
  • ممكن مواطن يكون لم يقراء الدستور بس حيقول نعم للأستقرار وخلاص ، وممكن مواطن يكون قرء الدستور وشايف ماده من السابقين دول أنها فعلاً معيبه بس يقول أنا حقول نعم وبعدين نبقى نغيرها ما الريس قال ينفع ، طيب عارف المادة بتتغير إزاى !!!؟  تعديل مادة واحدة فقط أو أكثر بعد إقرار الدستور وفقاً للمادتين 217، 218 يتم كما يلي:
    1. يتقدم بطلب تعديل مادة واحدة أو أكثر أي من رئيس الجمهورية أو خمس أعضاء من مجلس الشعب.
    2.  يناقش كل من مجلسى الشعب والشورى طلب "النظر" في طلب التعديل (وليس التعديل نفسه) خلال 30 يوم ويتم المواقة على "نظر" الطلب بأغلبية 51% من مجلس الشعب و 51% من مجلس الشورى. 
    3.  في حالة رفض طلب النظر في التعديل، لا يعاد نظر الطلب إلا في دور الإنعقاد التالي ( يعنى بعدها بسنه ) .
    4.  في حالة الموافقة على "النظر" في طلب التعديل، لا تتم مناقشة التعديل نفسه بقى في مجلسي الشعب والشورى إلا بعد مرور 60 يوم من قبول طلب النظر فيه.
    5.  بعد مناقشة التعديل، لا يتم الموافقة على طرحه للاستفتاء على الشعب إلا بموافقة 67% من مجلس الشعب، و67% من مجلس الشورى مجتمعين.
    6.  إذا تمت الموافقة عليه يتم طرحه على الشعب للاستفتاء خلال 30 يوم .
    7.  لا يتم إقراره إلا بموافقة 51% من الشعب ...
    لسه عايز تقول نعم ....

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

ملاحظات على الباب الأول للدستور المقترح



     بالرغم من أننى أؤمن إيمان كامل بالتخصص ، وأرى أن لكل مجال متخصصيه المنوط لهم توضيح وتدريس هذا المجال ، إلا أننى أضطررت للأسف أن أتدخل فى مجال غير مختص فيه وهو قراءة الدستور وإبداء الرأى فيه ، وذلك نظراً لما يعانيه أغلب الشعب المصرى ( فيما عدا الأخوان ) من ضيق الوقت لمناقشة المتخصصين فيه ، كما أن هذا من أحد أسباب إعتراضى على تشكيل لجنة وضع الدستور من أول يوم ، فوجهة نظرى المحدوده كرجل غير مختص أرى ان لجنة وضع الدستور يجب أن تكون مكونه من متخصصين فى هذا المجال فقط لا غير ، وأنهم بدورهم يقومون بعمل جلسات إستماع ومناقشة مع ممثلى طوائف الشعب لمناقشة ما يخصهم من مواد كل على حده ، مثال إجتماع مع الكنيسه وإجتماع مع الأزهر وآخر مع الفلاحين وهكذا ، إلا أن قدرنا لم يمنحنا هذا للأسف ، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه ..
     لذلك فهذه ملاحظاتي الخاصة ( الغير متخصصه ) بعد قراءة الباب الأول من الدستور والخاص بالدولة والمجتمع ، ربما تساعد مواطن آخر مثلى يواجه نفس المشكلة ..

الباب الأول : الدولة والمجتمع
الفصل الأول
المبادىء الأساسية

المادة الأولى : جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة ، موحدة لا تقبل التجزئة ، ونظامها ديمقراطي ، والشعب المصري جزء من الأمتين العربية و الإسلامية ، ويعتز بإنتمائه لحوض النيل والقارة الأفريقية وبإمتداده الآسيوي ، ويشارك بإيجابية فى الحضارة الإنسانية

تعليق :   بغض النظر عن أن الماده تشعرك أنها موضوع تعبير للسنه الرابعه الإبتدائي ، إلا أنني لاحظت خطأ من وجهة نظري ( غير مؤثر ) فى صياغة المادة ، والخطأ متمثل فى أن "كل" الشعب المصري جزء من الأمة الإسلامية ، فهل الأخوة المسيحيين غير مصريين أم أنهم جزء من الأمة الإسلامية !!؟ كما أن عبارة يعتز بإنتمائه لحوض النيل أرى أنها نوع من أنواع تسول واضح لمياه النيل نظراً للمشاكل التي نعانيها مع دول حوض النيل ، وعبارة يشارك بإيجابيه فى الحضارة الأنسانيه عباره مضحكه وإنشائية تهدف إلى مجاملة الشعب المصري ، فعن أي حضارة وأي مشاركة يتكلمون !!! بشكل عام أرى أنها أخطاء صياغه غير مؤثره ناتجه عن التطويل واللت والعجن ...

الفصل الثاني
المبادىء الإجتماعية والأخلاقية

المادة الثامنة :    تكفل الدولة وسائل تحقيق العدل والمساواة والحرية ، وتلتزم بتيسير سبل التراحم والتكافل الإجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع ، وتضمن حماية الأنفس والأعراض والأموال، وتعمل على تحقيق حد الكفاية لجميع المواطنين ، وذلك فى حدود القانون ..

تعليق :    من خبرتنا السابقة مع من كانوا يحكمون مصر من "النصابين" ، تعلمنا أن الحرف ممكن أن يدمر ماده فى الدستور وكذلك الفعل ، فى الجزء الأول من الماده لاحظت بدء المادة ب "تكفل" وهو فعل إلزامى،والجزء الثاني بدء ب "تلتزم" وهو فعل إلزامي ، والجزء الثالث ب "تضمن" وهو إلزام أيضا ، أما فى الجزء الرابع حين تكلمت عن تحقيق حد الكفاية فقد أستخدم فعل "تعمل" !!؟ فعل غير إلزامي ، فهي تعمل على تحقيق حد الكفاية الذى يتيح لأقل فرد فى المجتمع حق الحياة ، فقد تفلح فى تحقيقه وقد لا تفلح وليس عليها حساب، مع العلم أن حد الكفاية إلزام على الدولة تجاه المواطن وأحد طرق تحقيق ما نادت به الثورة من عدالة إجتماعية ..

المادة الحادية عشر :    ترعى الدولة الأخلاق والآداب والنظام العام ، والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية ، والحقائق العلمية ، والثقافة العربية ، والتراث التريخى والحضاري للشعب ، وذلك وفقاً لما يتضمنه القانون ..

تعليق : الماده فضفاضه جداً ، تحتوى على مجموعة كبيرة من المصطلحات التي تحتاج إلى تعريف واضح وصريح ، مثل الأخلاق ، من وجهة نظري المحدودة الأخلاق لفظ فضفاض ، فتقييم الأفعال الأخلاقية تختلف من شخص لآخر ، فمثلاً ملابس معينه قد تكون منافية للأخلاق فى قريه من قرى مصر ولكنها غير منافيه تماماً إذا ما تم لبسها فى القاهرة مثلاً ، فهل هذا الشخص منافي للأخلاق أم غير منافي للأخلاق ، وعلى نفس الحال القيم الوطنية ، فهناك من يرى أن الأستعانه بالخارج فى مراقبة الإنتخابات مثلاً جريمه عظمى والآخر يرى أنها آداه من أدوات الديمقراطية تقوم بها العديد من دول العالم .. وهل هذه الماده تعنى أن الدولة سترعى أي مواطن يقوم بالحفاظ على ما تم ذكره ، أم أن الرعاية تعنى انها مقتصره على مؤسسات الدولة فقط ، فإن كانت سترعى المواطنين للحفاظ على الأخلاق فهذا سيفتح باب تكوين جماعات منظمه غرضها الحفاظ على الأخلاق ، تعمل بشكل شخصي وبرعايه الدولة...

المادة الثانية عشر :     تحمى الدولة الثقافة والحضارة واللغوية للمجتمع ، وتعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف ...

تعليق : من وجهة نظري أرى أنها مادة كارثية ، يدافع عنها بعض المتييمين بالدستور لأسباب عديده فى نظري كلها أسباب غير واقعيه ، منهم من يقول أنها للحفاظ على هوية الدولة وقد نسى أن مصر دخلها الأتراك وخرجوا منها يتكلمون العربية ، ودخلها الفرنسيين وخرجوا منها يتكلمون العربية ودخلها الإنجليز وخرجوا أيضا منها يتكلمون العربية ، إذاً فالهويه اللغوية للشعب المصري يستحيل العبث بها ، ومنهم من يقول أن أصل العلوم مثل الطب مثلاً ينتمى للعرب كأبن سينا ، ولكننا الآن لسنا فى عصر أبن سينا الذى كانت فيه الدوله الإسلامية منبر للعلوم ومصدره لها ، فهي الآن تستورد المصليات والسبح من الصين !!! أرى أن هذه الماده ستزيد البطالة بشكل رهيب ، فنحن فى الأصل دوله مصدره للعمالة ، فهل سيستطيع الطبيب المصري مجاراة العالم فى الأبحاث والدراسات إذا ما كانت دراسته للطب باللغة العربية وهل سيستطيع العمل فى أي دولة بشهادته الصادرة من مصر !!!؟

الفصل الثالث
المبادىء الإقتصادية 

المادة الرابعة عشر :    ( الفقرة الأخيرة ) يجب ربط الأجر بالإنتاج ، وتقريب الفوارق بين الدخول ، وضمان حد أدنى للأجور والمعاشات يكفل حياة كريمة لكل مواطن ، وحد أقصى فى أجهزة الدولة لا يستثنى منه إلا بناء على قانون ...

تعليق:    نظرية ربط الأجر بالإنتاج أولاً لم يتم تحديدها فى مجال معين ، إذاً فهي بشكل عام يجب ربط الأجر بالإنتاج ، فكيف سيتم ربط الأجر بالإنتاج فى مهنة الطبيب مثلاً !!!؟ حياخد على علاج الراس 10 جنيه ، وبالنسبة للمحاسب حياخد على القيد المحاسبى2 جنيه ونص !!! كما أنها فى الصناعة فهي سياسة غير عادله ، فلو إفترضنا أن عامل يتوفر له الميكنة الصناعية وآخر لا تتوفر له ، فإن إنتاج العامل المتوفرة له الميكنة سيكون أضعاف إنتاج العامل الآخر ، أما بالنسبة لإستثناءات الحد الأقصى للأجور عن طريق قوانين فهذا سيفتح مجال الفساد ، لماذا الإستثناءات !!!؟

المادة الثامنة عشر :   ( الفقرة الأخيرة ) لا يجوز التصرف فى أملاك الدولة ، أو منح إمتياز بإستغلالها ، أو إلتزام مرفق عام ، إلا بناءً على قانون ..

تعليق :   قناة السويس ملك من أملاك الدولة ، الأماكن الأثرية ملك من أملاك الدولة ، ماذا لو تم وضع قانون عن طريق مجلس الشعب القادم ينص على إمكانية منح إمتياز قناة السويس لأي شخص سواء كان مصري أو أجنبي !!!؟

المادة التاسعة عشر :   نهر النيل وموارد المياه ثروة وطنية ، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وتنميتها ، ومنع الإعتداء عليها ، وينظم القانون وسائل الإنتفاع بها ...

تعليق :   ماذا لو أقر قانون فى البرلمان يقضى بمنح حق إنتفاع لأحد الشركات لنهر النيل ، وقد سمعنا أن هذا المشروع طرح بالفعل فى عهد مبارك وتم تكذيبه ...

المادة الرابعة والعشرون :   الملكية الخاصة مصونه ، تؤدى وظيفتها الإجتماعية فى خدمة الإقتصاد الوطني دون إنحراف أو إحتكار ، وحق الإرث فيها مكفول ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون ، وبحكم قضائي ، ولا تنتزع إلا للمنفعة العامة ، ومقابل تعويض عادل يدفع مقدماً ، وذلك كله وفقاً لما ينظمه القانون ...

تعليق :   أولاً لم تحدد الماده كيف سيتم تحديد التعويض العادل وهو بالتأكيد سيتم تحديده من قبل الدولة ، وتركت الماده طريقة التحديد للقانون ، أي أنها ماده مفتوحه أيضاً يتحكم فيها البرلمان كما يشاء ، ومن يضمن للمواطن عدالة الدولة فى تقييم أصله ، وإذا ما إفترضنا حسن النيه فى عملية التقييم ، فالماده لم تنص إلا على التعويض المادي فأين التعويض المعنوي !!؟ مثال أمتلك منزل أثرى ولا أريد بيعه والدوله رأت أنها بحاجه إلى هذا المنزل ، وستمنحنى المقابل المادي له ، إلا أنني لا أريد بيعه حيث أنه ملك لأبائى وأجدادي وأجبرت على بيعه بقوة الدستور والقانون فأين إذاً التعويض المعنوي !!!؟ كما أن لفظ المنفعه العامه لفظ أيضاً فضفاض ، فهل وجود منزلى القديم فى طريق يمر منه وزير يزعجه شكل المنزل فيأمر بإزالته نوع من أنواع المنفعه العامه ، تركت المنفعه العامه لتحدد أيضاً بالقانون ، فلماذا لم تتركوا وضع الدستور لأعضاء مجلس الشعب إذاً ...

المادة التاسعة والعشرون :   لا يجوز التأميم إلا لإعتبارات الصالح العام ، وبقانون ، ومقابل تعويض عادل ...

تعليق : الماده كلها متروكه لما يراه البرلمان ، هو من سيحدد ما هو الصالح العام ، وهو من سيضع القانون ، وهو من سيحدد كيف سيتم إحتساب التعويض !!! بالله عليكم لو كنت صاحب مشروع صغير جداً وإن كان كشك سجاير ، هل ستوافق أن تضع ما تملك من أموال فى هذا المشروع لتأتى الدولة لتأميمه تحت بند أن هذا خدمه للصالح العام وتمنحك قيمة المشروع حتى وإن كان عادلاً!!!؟ هذه المادة معرقله للأستثمار وستجعل أى رجل أعمال يفكر مائة مره قبل أن يستثمر فى مصر حيث أن منشأته يمكن أن تأمم فى دقيقه واحده وبدون أدنى مخالفة من المشأة للقانون ، مجرد للصالح العام ...

     هذه ملاحظاتي على الباب الأول ، قد يراها البعض ضعيفه ، ولكنني كما أوضحت فى البدايه شخص غير متخصص وهذا ما هو إلا مجهود شخصي من أجل المساعدة ، كما أحب أن أوضح أنني أرى أن الدستور كالقرءان ( مع فارق التشبيه ) وأن القانون كالسنه النبويه ( أيضاً مع فارق التشبيه ) ، فالأوامر الألاهيه نزلت فى القرءان وبعضها غير واضح كيفية تنفيذه كالصلاة مثلاً ، إلا أن السنه النبوية وضحت كيفية أداء الصلاة ، إذاً كيف تترك الكثير من المواد "مفتوحة" بعبارة "كما يحددها القانون" للعبث بأساسيات الماده ، الماده يجب أن تكون واضحة وصريحه ومغلقه وحاده فى تعبيراتها ، ثم يأتى القانون فقط لوضع سُبل وادوات تنفيذها ، وليس لتعريفها...

الاثنين، 2 أبريل 2012

الأخوان والعسكر "نحمل الخيرت لمصر"


     من ينظر إلى  المشهد السياسى بدقة ، بالطبع سيلاحظ أنه تحول من حالته الثورية إلى حالة الصراع على السلطة ، فالمتصارعون الآن  يتصارعون على ركوب "العجله" ، وهم يدركون جيداً أن "العجله" التى يتصارعون عليها شبه منهارة ، وتميل إلى التكهين عنها إلى  الأصلاح ، ولو أنهم بالفعل ينتمون إلى الحالة الثورية فأنه من المفترض أن يتعاونوا لأصلاحها أولاً ، ثم يبدءون فى التصارع على ركوبها .
     الصراع الآن محتدم بين المجلس العسكرى والأخوان المسلمين على ركوب الدولة ، والبعض يرى أنه لا وجود نهائياً لأية صراعات  بينهم، وأننا نعيش فى تمثيلية كبيره بطلها الأخوان والعسكر ، والدليل على ذلك العفو الصادر عن خيرت الشاطر من قبل المجلس العسكرى والذى يؤهله لدخول سباق الرئاسة ، إلا أننى لا أميل لتلك النظرية وهذا ما سأوضح أسبابه لاحقاً .
     أولاً علينا أن نتفق على أن الأخوان المسلمين لا يغيرون مبدئهم أبداً ، مبداء ( أحنا ملناش كلمه ) ، وهذا المبدء مبدء مقبول فى العمل السياسي لأنه يساعد فى تحقيق الأهداف ، فالسياسة فالأساس مجموعة من المتغيرات إلا القليل منها المرتبط بالهوية، لذلك فهى غير قابله للتعامل مع الثوابت سواء فى المواقف أو الأحاديث،  وأكثر الأمثله نجاحاً فى تطبيق هذا المبدء فى الحياة  السياسة الصهاينة  ، فهم يطبقون هذا المبدء جيداً لذلك فهم ناجحون تماماً سياسياً وقادرون إلى حد بعيد فى تحقيق أهدافهم ، إلا أن هذا المبدء لا يتمشى بأى شكل مع الدين ، فالدين عقيده يعتمد على الثوابت الغير قابله ايضاً على التكييف مع المتغيرات السياسية، فإذا أختلط الدين بالسياسة سيتحول الشخص الخالط بينهم إلى ما يطلق عليه الدين والمجتمع "المنافق" ، فالمنافقون كما وصفهم عمنا جلال عامر ( تجدهم فى الدنيا فى الصفحات الأولى للجرائد بالرغم من أنهم فى الآخره فى الدرك الأسفل من النار ) ، والبعض يرى أن نعت الأخوان بالمنافقون مبالغ فيه ولكننا لو رجعنا لحديث رسولنا الكريم وتعريفه للمنافقون سنجد أنه منطبق بكل شروطه على الأخوان المسلمين ، فقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : " آية المنافق ثلاث إذا تحدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أئتمن خان " ، والثلاث يطبقهم الأخوان كما قال الحديث تطبيق حرفى .
     ثانياً  ماذا يريد الأخوان ؟؟ وكيف سيتم تحقيق ما يريدون ؟؟ الأخوان بالطبع كأى فصيل سياسى يسعون للسلطة ، لذلك كان رهانهم الأساسى على البرلمان ، كانوا يسعون لحصد أكبر عدد من الكراسى ليستطيعوا السيطرة التامة عليه ، ومن خلال البرلمان يسيطرون على كتابة الدستور ، ويدعموا سلطة البرلمان فى الدستور ، ليصبح البرلمان أقوى من الرئيس ولو ببعض السلطات البسيطة ، كما أن الأغلبيبة فى البرلمان ستمنحهم حق تشكيل الحكومة ، مع السيطرة على المحليات والنقابات ، وبذلك يكون قد سيطروا على كافة ذمام الدولة ولا يتبقى غير منصب الرئيس ، وبالفعل كانوا لا يسعون لمنصب الرئيس ، ولم يكن لديهم أى مانع أن يتركوا منصب رئيس الجمهورية للمجلس العسكرى ، يتصرف فيه كما يشاء ، بل وربما يساعدوه فى الترويج لمرشحه إذا طلب المساعدة .
     إلا أن الأخوان فوجئوا بأن البرلمان بلا أية صلاحيات ، وهذا ما قد سبقهم فيه تفكيراً الدكتور / محمد البرادعى بعدة شهور ، فالبرادعى أوضح فى عدة مناسبات أن برلمان بلا دستور هو برلمان بلا صلاحيات ، لذلك كان يرفض التعديلات الدستورية وطالب بدستور جديد قبل البرلمان ، إلا أن حالة الصرع التى أصابت الأخوان ونهمهم لتقلد المناصب جعلهم يختارون الطريق الأسهل والأسرع . وبجانب أن البرلمان عديم الصلاحيات فهم أيضاً ظهروا بمظهر يرثى له ، ظهروا بمظهر الجمل الذى يتباهى بتسلق الأشجار ، وعندما أحضروا له الشجرة ليتسلقها عمل "عبيط" كما يطلق عليه بلغتنا الشعبيه ، مما أفقدهم شعبيه بالشارع . حتى السلطة عديمة الصلاحيات التى حصلوا عليها أكتشفوا أن لها تاريخ صلاحية ، تنتهى بصدور قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان ، والقرار حبيس الدرج ، ومفتاح الدرج عند المشير .
     لذلك فأن ترشيح رئيس جمهورية ممثل للأخوان هو مسألة حياة أو موت بالنسبة للجماعة ،أولاً لتعويض السلطة التى ستنتزع منهم خلال شهور قليلة ، ثانياً عدم القدرة على السيطرة على وضع الدستور وذلك بعد أعتراض كافة القوى والتيارات السياسية على ذلك مما أدى لخلق عدد رهيب من الأعداء مضافاً لهم المجلس العسكرى ، ثالثاً النظام الأساسى للجماعة يعتمد على السمع والطاعة ، والقرار دائماً فقط لمكتب الأرشاد ، وعدم ترشيح ممثل لهم سيخلق لأول مره حالة من الحرية فى إتخاذ القرار من قبل الأعضاء وهذا ما يضر بكيان الجماعة ونظامها الأساسى.
     أما بالنسبة للمجلس العسكرى فهو أيضاً طامعاً فى السلطة مثله كمثل أى فصيل سياسى ، فهو يحتفظ بهذا الحق منذ أكثر من 60 عام ، كما أن بقاء السلطة ستساعده فى المحافظة على مشاريعه الأقتصادية والتى تدر عليه المليارات ، وأيضاً الحفاظ على ملفات الفساد العسكرى المرتبطة بالنظام السابق مغلقة ، وستساعده على الحفاظ على مصالح داعمه الأساسى أمريكا فى مصر وبالتالى المحافظة على أمن إسرائيل . لذلك فقد إستغل الأخوان أفضل استغلال ، وأستغل حالة نهمهم  السياسى فى تحقيق أهدافه ، أستغل قدرتهم على الحشد والتحدث من خلال الدين وأقترابهم من الشارع على مدى 80 عام فى الوقوف بجانبه فى أفعاله المخزيه خلال الفترة الأنتقالية وتبريرها كأحسن ما يكون ، ومساعدته فى تشويه صورة الثوار وكله بالدين . فى المقابل أعطى لهم طعم منتهى الصلاحية ، أبتلعوا الطعم وأصابهم بالتسمم . كما ان هذه السلطة عديمة الصلاحيات ساهمة فى تشويه صورتهم فى الشارع ، فهم غير قادرين على أتخاذ أية قرارات ، بالأضافة إلى تصدير المشاكل لهم كالبنزين والسولار والأنابيب والمذابح ، حتى أصابهم بالشلل التام .
     والمجلس العسكرى يهدف من وراء هذا أن يمرر ما يرغب فيه من رئيس ، لأن الناخب بدء ينفر من التيارات الأسلامية التى لا تتميز سوى "بالكلام" أو "التكفير" ليس أكتر . كما سيساعد فى تمرير مرشحيه للبرلمان فيما بعد حل  البرلمان .
     إذن فما مخزى العفو عن خيرت الشاطر إذا كان المجلس العسكرى يسعى للسيطرة على منصب الرئيس وإعادة السيطرة على البرلمان مره أخرى ؟؟
      إذا أفترضنا أن الناخبين مقسمين إلى ثلاث فرق ، الفريق الأول الثوار ، والفريق الثانى من لا يمارسون سياسة أو ما يطلق عليهم الكنب أو المواطنين الشرفاء ، والفريق الثالث الفلول . فالفريق الأول "الثوار" سيذهبون إلى ترشيح الآتى :
1-      حازم صلاح أبو أسماعيل . ( الأكثر شعبية لسيطرته على التيار السلفى بالكامل بالأضافة لبعض الأخوان وبعض من يرى فيه نصرة  الأسلام  )
2-      عبد المنعم أبو الفتوح . ( التالى فى الشعبية لسيطرته على نسبة كبيرة من الأخوان ونسبة متوسطة من الليبراليين الذين يرون فيه الوسطية )
3-      حمدين صباحى . ( البعض يرى فيه المناضل السياسى الذى ناضل ضد الفساد ويستحق الدعم )
4-    هشام   البسطويسى . ( البعض يرى فيه المناضل الذى الذى ناضل ضد الفساد ويستحق الدعم  )
5-      سليم العوا . ( البعض يرى فيه المنهج الوسطى فى الأسلام وعدم التعصب ونصير الجيش المصرى )
6-      خالد على ( البعض يرى فيه المناضل العمالى والأقرب لشباب الثورة   ، فى حالة حصوله على العدد المطلوب من التوكيلات )
7-      أبو العز الحريرى ( البعض يرى فيه المناضل الذى ناضل ضد الفساد ويستحق الدعم  )
8-      عمرو موسى ( البعض يرى فيه أنه "ملمس فلول" ولكنه القادر على إحداث توازن أمام التيار الدينى )
     أما بالنسبة للفريق الثانى الغير ممارس للسياسة والراغب فى دوران "الطاحونة" بغض النظر عن من القائم بتدويرها ، فأيضاً سيقسم على نفس المرشحين ، مضافاً إليهم شفيق بنسبة بسيطة .
     أما الفلول فسينصبون على إثنان ليس أكثر أحمد شفيق وعمرو موسى وربما عمر سليمان إذا تم طرحه .
     إذن فأن الدفع بخيرت الشاطر بالنسبة للمجلس العسكرى كالدفع بأيمن نور لا أكثر ولا أقل ، والهدف واضح وصريح ، فالدفع بأيمن نور وخيرت الشاطر فى صالح المجلس العسكرى ، حيث أنهم سيجعلون أصوات فريق الثوار وفريق الكنب أكثر تقسيماً وتفتتاً، ستصبح مقسمه على 10 مرشحين بدلاً من 8 مرشحين ، فأيمن نور سيسحب ليبراللين من أبو الفتوح ، كما أنه فى نظر البعض مناضل ايضاً ، فسيسحب من رصيد المناضلين حمدين صباحى والبسطويسى وأبوالعز وخالد على ، أما الشاطر فسيسحب من أبو اسماعيل أعضاء جماعة الأخوان وبعض من مَن يرون فيه نصرة الدين ، كما سيسحب من أبو الفتوح أعضاء  جماعة الأخوان أيضاً . مما سيمنح العسكرى فرصة فى تمرير مرشحه سواء كان عمرو موسى القادر على التكييف مع مصالح العسكر ، أو أحمد شفيق العسكرى بطبيعته ، أو حتى عمر سليمان إذا تم طرحه . كما أن هزيمة الشاطر ستكون بمثابة شد حبل المشنقه وإعدام الأخوان ، لأن من المعروف للجميع أن الشاطر هو "كبير" البيت بالنسبة للأخوان .
 أما بالنسبة للأخوان فالدفع بالشاطر سيحقق أهدافهم بمحاولة اللحاق بآخر عربة فى قطار السلطة وهى منصب الرئيس . وهنا ستتلاقى مصلحة المجلس العسكرى مع مصلحة الأخوان فى ترشيح خيرت الشاطر ولكن دون أتفاق .

الخميس، 22 مارس 2012

هو فى أيه !!!!؟

     هو فيه إيه ؟؟؟ السؤال الذى يردده الشعب المصرى بكل أطيافه ، الشعب الذى أصبح يعانى من حالة " توهان " ، لا يعلم ماذا يحدث ولماذا يحدث وكيف يحدث ؟ وإجابة كل هذه الأسئلة عند المجلس العسكرى ، لأن هذه الأسئلة ناتجه فى الأساس عن الخطة التى وضعها العسكر للتعامل مع الثورة ، فقد استخدم مع الشعب تكنيك " المخمطه " بتعريضه لهزات سريعه وعنيفه على مدى سنه ، حتى يصاب  " بالتوهان " ويصبح غير قادر على فهم أى شىء ، بذلك يستطيع المجلس العسكرى تمرير خطته بكل سلاسة فى ظل حالة التوهان الشعبى .

     وربما ساعد فى ذلك التوهان  أن الشعب لم يمارس السياسة منذ زمن بعيد ، منذ أن أخترع له الطغاه شيءً  ما يسمى " الطاحونة " ، فأصبح الشعب منذ 60 عاماً  يسلم الرئيس مقاليد الحكم ويذهب ليدخل " الطاحونة " ، حتى أطلق عليهم " المطحونين "  ، وعندما تسأل أحدهم كيف حالك فيجيبك ب " مطحون " . وأصبح لا يخرج من " الطاحونة " ويتواجد فى الحياة  السياسة إلا فى الحالات الطارئة التى تهدد وطنه كحروب أو تهدد دوران " الطاحونة " ،  حتى أن " الطاحونة " أصبحت بالنسبة له " عشره " ، فأحبها وعشقها وطبق معها مثله الشعبى " العشره ماتهونش إلا على ولاد الحرام " حتى لو كانت هذه العشره مع ولاد الحرام نفسهم .

     من يلعبون السياسة فى مصر يعلمون جيداً أن " الطاحونة " خط أحمر بالنسبة للشعب المصرى ، فأى عبث بهيكل "الطاحونة" لا يقبله الشعب المصرى ، لأنه يسبب له أرق فى الحياة الأجتماعية ، وإنحراف فى النظام الأجتماعى الذى يسير عليه ،أو بمعنى أدق الفوضى الأجتماعية التى يسير عليها ،  لذلك فهم دائماً ما يستغلون نقطة ضعف الشعب وهى حب " الطاحونة " فى مواقفهم السياسية ، فمن يريد أن يتقرب للشعب يوهمه بأنه حامى حمى " الطاحونة " وهذا ما فعله المجلس العسكرى ، الذين هم مجموعة من تلامذة صانعى الطاحونة المصرية فى الأساس .

     المجلس العسكرى لعب بهذا الكارت من أول يوم تسلم فيه مقاليد الحكم من أستاذه ،  لعب دور حامى حمى الطاحونة ، وأى تيار يقف أمام تحقيقه لأهدافه فهو قادر على سحقه بأن يظهر " للمطحون " الذى لا يهمه سوى " الطاحونة " أن هذا التيار هدفه الأساسى تخريب " الطاحونة " سواء بمؤامرات دولية أو حتى محلية ، وهذا ما فعله بالثوار حتى أصبحوا أمام " المطحون " هم " مخربى الطاحونة " ، حتى التيارات السياسة الراغبه فى تقلد المناصب والسلطات لعبت بنفس الكارت لتكسب " المطحون " فى صفها ، فظهرت أنها تتعاون مع المجلس العسكرى وتركب معه نفس المركب حتى وأن كان هذا غير حقيقى ، ولكن المركب واحدة فقط لذلك حتماً سيحدث صراع على قيادتها .

     ولأن كل " نصاب " يحتاج إلى " طماع " لتحقيق أهدافه ، فقد كان أنسب " طماع " للمجلس العسكرى هى تيارات الأسلام السياسى ، بقيادة الأخت الكبيرة الأخوان المسلمين .

المجلس العسكرى قاد الفترة الأنتقالية كأبرع ما يكون " كنصاب " ، كما أن الأخوان المسليمن وأخواتها الصغار أيضاً أدوا أفضل أدوارهم فى الفترة الأنتقالية " كطماعيين " ، وهذا ما عهدناهم عليه من يوم نشأتهم ، فهم رجال الفترات الأنتقالية ، والسلمه الأولى دائماً التى يضع الحاكم قدمه عليها ليصل للحكم ، لذلك فهم بارعين فى لعب هذا الدور نتيجة لخبرتهم الواسعه فى لعبه .

     هرول الأسلامين تجاه السلطة ممسكين بذيل المجلس العسكرى وبالفعل أستطاعوا الحصول على سلطة كاملة من السلطات الثلاث ، فهم الآن يشعرون بحلاوة الفوز ، بالأرباح الشهرية وربما اليومية التى يدرها عليهم " النصاب " ، ولكن " الطماع " فى كل الحالات دائماً ما يكون مضحوكاً عليه ، فهو لا يعلم أنه يتعامل مع " نصاب " ، يظنه مستثمراً ، يرغب فى التجارة وتحقيق الربح ومقاسمة المساهمين هذا الربح ، ولكن الغريب فى هذه المسرحية ، ولأول مره فأن " الطماع " يدرك  تمام الأدراك أنه يتعامل مع " نصاب " ،  لأنه تعامل معه على مر الزمان كثيراً ونصب عليه كثيراً ، كما أن إدارة المجلس العسكرى للفترة الأنتقالية واضحة للجميع  باستثناء " المطحون " وأنه يقودها فى طريق خاص به وبتحقيق أهدافه ، ولأن فرحة الأنتصار " بتعمى " ، فقد تغاضى الأسلامين عن ذلك ماداموا  يملكون سلطة من الثلاث سلطات وهذا بالنسبه لهم حلم لم يصلوا إليه على مر الزمان ، ويبررون ذلك " للمطحون " وربما لأنفسهم بأن الثورة تسيير فى طريق النجاح ، النجاح الذى هو من وجهة نظرهم أن ما دامت الفترة الأنتقالية تسير نحو النهاية ، فنحن نسير على الطريق الصحيح ، حتى أن كانت  الفترة الأنتقالية تسيير على جثث ودماء الشهداء .
     ولكن تكنيك النصاب هذه المرة مختلف عن المرات السابقة ، الحاكم فى المرات السابقة كان يتعامل مع " الطامعين " بمنطق الدكتاتور، فكان يستخدم معهم القوة والقمع وكان يستند فى ذلك إلى أنه هو قائد الثورة وله الحرية المطلقة في أفعاله ، ولأن المشهد هذه المره مختلف ، فهو ليس قائد الثورة ، ولأن من أهداف الثورة الرئيسية تحقيق الديمقراطية وسيادة القانون ، فقد قرر أن يغير التكنيك فى اللعب ، يقودوهم نحو إحراق نفسهم بنفسهم ، وكله بالديمقراطية ثم بالقانون .

     طبق المجلس العسكرى الديمقراطية كما يقول الكتاب فى الأنتخابات البرلمانية ، ولكنه طبقها بقانون خاص وضعه هو مطعماً بالثغرات،  لكى يلجأ إليها عندما ينتقل للمرحلة التالية وهى تطبيق القانون . أقام إنتخابات تغنى بها الجميع ، يشوبها بعض العيوب ولكن هذا وارد خاصة فى دولة من العالم الثالث ، وسلم " الأرباح " للطماع على طبق من ذهب وخطاب شكر أنهاه بالعبارة الشهيرة " نشكركم على حسن تعاونكم معنا " ، ولكن " الأرباح " كانت أموال مزوره ، لا قيمة لها ، وعندما بدء " الطماع " فى إستخدام تلك الأموال أكتشف أنها مزوره ، فالبرلمان بلا أية صلاحيات ، كما أن خطة إحراق نفسهم بنفسهم تسير بنجاح ، ويطعمها المجلس العسكرى بالمواد التى تساعد على الأشتعال أول بأولاً ، فحصاد شهرين عمل للبرلمان هو نائب مؤذن بالجلسات ، ونائب لحيته تتجاوز رقبته ويجرى عملية تجميل منخار كالفنانات العاهرات من وجهة نظره ، ويخفى العملية بقضية نصب ، ونائب يهرول فى الشوارع ليجمع خراطيش من الأرض وآخر يخطفها من يداه ليداريها كأنها " بكتة بانجو " ، ونائب يطالب بإلغاء مسلسلات رمضان لأنها تلهى عن العبادة ، ونائب يصف من وضعوه على الكرسى بأنهم يتعاطون الترمادول ، ولأن رئيس المجلس يجب أن يكون الطعم المقدم له مختلف فكان سيارة فارهه ودوريات حراسة تحرسه من الأعتداء عليه ، بعد أن كان يركب البوكس ودوريات حراسة تحرسه خوفاً من هروبه . أما المواد التى تساعد على اشتعال المجلس وإحراقه فكانت أزمة السولار والبنزين والأنابيب والخبز مع شوية مذابح على الماشى من مذبحة مجلس الوزراء إلى مذبحة بورسعيد ، إلى مذبحة الدولة أمام العالم فى قضية التمويل الأجنبى .

      أحترق البرلمان وأظهر المجلس العسكرى أمام " المطحونين " كل عيوب لعيبتهم الذى توسموا فى طول لحيتهم  وعلامات الصلاة على وجوههم خيراً  ، العيوب المتعلقة باللعبه نفسها مثل الجهل السياسى والأستغلال والموائمه والأنبطاح والأنسياق ، والعيوب الغير متعلقة باللعبه مثل التطرف الدينى أو التمثيل الدينى أو الجهل الدينى .

     وبعد أنتهاء الخطوة الأولى من الخطة وهى تطبيق الديمقراطية فقد جاء وقت تطبيق الخطوة الثانية وهى تطبيق القانون ، فالبرلمان الذى فرح به الأسلاميين أصبح على شفا حفره ، كالحصان المريض الذى ينتظر رصاصة الرحمة ،  وهو حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلانه ، وهذه هى السكين التى يضعها المجلس العسكرى فى ظهر البرلمان ، فقضائنا الشامخ وأحد السلطات الثلاث هو أيضاً تحت أمر المجلس العسكرى ، ففى أى لحظة هو مستعد لإطلاق رصاصة الرحمة على البرلمان بعد تلقى أوامر المجلس العسكرى " وكله بالقانون " ، ولكن الأوامر لم تصدر بعد ، ولا أحد يعلم لماذا يتم تأخير الأمر ، ولكنى أظن أنه سيأتى بعد إنتخابات الرئاسة .

     ستجرى إنتخابات الرئاسة تحت مظلة نفس القانون أيضاً ، القانون المليىء بالثغرات التى ستؤدى إلى التزوير ولا طعن على التزوير " وكله بالقانون " ، فى حالة فوز المرشح المنشود من المجلس العسكرى سواء بالتزوير أو بغير التزوير ، فهناك أختيارين أمام المجلس العسكرى ، الأول يحتفظ  بالبرلمان المحروق ، ولكن ستظل السكين فى ظهره ، على أن ينفذ كل متطلبات المجلس العسكرى ، والأختيار الثانى أن يستبدله ب " آخر " لأرضاء " المطحونين " ، خاصة بعد أن قام بإحراقه وسيحدث هذا بعد طعنه بسكين " القضاء الشامخ " ، و " الآخر " هذه المره لن يكون جديد على " المطحونين " فهم يعرفونه جيداً ، فهو " الآخر القديم " الذى أصيب فى مباراة " الثورة " وألقى بالمستشفى " السجن " للعلاج من أخطائه ، والذى كان يحافظ " للمطحونين" على "الطاحونة" مستقرة الحال .

     أما فى حالة فوز أى مرشح آخر غير مرضى عنه من المجلس العسكرى  فالسيناريو سيكون مختلف ، ولكنه سيكون الأسواء  ، فلن يكون " النصاب "  موجود فى أى من السلطات الثلاث وسيفقد سيطرته على الثلاث سلطات ،  وسيسيطر " الطماع " عليها جميعاً ،  مما يؤدى إلى القبض على " النصاب "  ، وإصدار صحيفة الحالة الجنائية له " الفيش والتشبيه " ، وتفضح جرائمه  ، ويلقى بالمستشفى " السجن " ، بجوار رفيق دربه القديم  ، لذلك فلن يكون أمام المجلس العسكرى إلا أخيتار واحد وهو الأختيار الثانى وهو أختيار القضاء الشامخ وطعن المجلس بالسكين ، فيحل مجلس الشعب لعدم دستوريته ، مما ينتج عنه لجنة تأسيسية للدستور أيضاً غير دستورية ، وينتج عنها دستور غير دستورى ، ورئيس غير دستورى وتنتهى بالفعل الفترة الأنتقالية كما رغبها المجلس العسكرى.

     يوم جديد وفترة إنتقالية جديدة  ، بدون " المطحونين " فهم منشغليين بإصلاح  " الطاحونة " التى أفسدتها الفترة الأنتقالية السابقة ، وأيضاً بدون " الطماع " الذى عاد إلى المستشفى  " السجن " مكانه القديم  بصحبة الثوار " مخربى الطاحونة " ، أنها فترة إنتقالية سيلعبها " النصاب " بصحبة رفيق دربه القديم .

الثلاثاء، 20 مارس 2012

ملخص ندوة دكتور / عبد المنعم أبو الفتوح بحزب العدل



     بدأت الندوة فى تمام الساعة التاسعة بمقر حزب العدل بطلعت حرب يوم الأحد الموافق 18 مارس 2012 ، ولم تستغرق سوى ساعة وربع الساعة تقريباً لأرتباط الضيف بمواعيد أخرى ،  أستهلها  الدكتور / أحمد شكرى ممثل حزب العدل بألقاء كلمة مرحباً بالضيف ، ثم كلمة موجزه للضيف وإجابته عن بعض الأسئلة الموجهة من السادة الحضور .

 لو يعلم الشعب بضعف هذا النظام لخرج عليه من سنين

     كنت على ثقة بأن الثورة ستحدث فى مصر ، وكنت كثيراً ما أدعو زملائى بجماعة الأخوان المسلمين إلى أن نقوم بعمل مظاهرات للضغط على النظام خاصة بعد خروجى من المعتقل سنة 2000 ، ولم أكن أقصد بتلك المظاهرات القيام بثورة  ، ولكن كان لدى أمل أن تكون وسيله من وسائل الضغط من أجل التغيير ، وأكتشفت بعد ثورة يناير أن تلك المظاهرات لو قامت كان من الممكن أن تتحول لثورة خاصة بعد أن  ظهر ضعف وهشاشة النظام عند قيام ثورة يناير ، ولو يعلم الشعب المصرى بضعف هذا النظام لخرج عليه من سنين  ، إلا أن زملائى بالجماعة كانوا يرون أن مظاهرة من عشرة أو عشرين ألف سوف تقوم قوات الأمن بسحقها  ، ولن تستطيع إنجاز أى شىء ، وكانت ثقتى فى الشباب كبيره بأنهم قادرون على إحداث هذا التغيير ، وزادت تلك الثقة عندما كنت متواجداً بالمستشفى يوم 28 يناير 2011 وكنت أستقبل الحالات المصابه لعالجها بصفتى المهنيه وكنت أرى فى تلك الحالات الأصرار الواضح والأيمان بأهداف الثورة وهى العيش والحريه والعدالة الأجتماعية .

نحن فى مفترق طرق واختبار حقيقى للثورة

       الثورة الآن فى مرحلة دقيقه جدا وحساسه ، فقد أصبحت الثورة فى مفترق طرق ، إما العوده إلى الماضى والمتمثل فى من يتولون أمور الدولة الآن ولكن فقط بتغيير الوجوه ، أو إستكمال الثورة وتحقيق أهدافها ، ومن وجهة نظرى فأن الثورة مازالت مستمره ، وأنها يجب أن تحقق أهدافها كاملة وخاصة العدالة الأجتماعية التى حرم منها المواطن المصرى على مدى أعوام طويلة .

ياتى من ياتى فى الأنتخابات ان لم يكن يمثل الثورة والشعب سنخرج عليه اليوم التالى

      بصفة شخصية غير مطمئن لسير العملية الأنتخابية ، فهناك الكثير من التجاوزات التى تحدث وتتغاضى عنها اللجنة المشرفة على الأنتخابات ، ويتغاضى عنها المجلس العسكرى ، مع العلم بأنهم هم المسئولين عن نزاهة العملية الأنتخابية ، ومن تلك التجاوزات ما أعلن من عمليات شراء الموكلين لأتمام النصاب المطلوب للترشح ، وهؤلاء المرشحين معروفين بالأسم ويمولون حملاتهم الأنتخابية من أموال رجال أعمال النظام البائد التى هى فى الأصل أموال الشعب المصرى المنهوبة ، وأرى أن من واجبات كل مواطن مؤمن بمرشحه أن يساعد مرشحه فى توعية البسطاء من المصريين بعدم بيع أصواتهم ، خاصة وأن المدة الزمنية المتاحة  لمرشح لن تمكنه من الوصول لكل الشعب المصرى لتوعيتهم وتقديم برنامجه الأنتخابى ، أيضاً  من أسباب عدم إطمئنانى المواد والقوانين التى وضعها المجلس العسكرى وقيدت المرشحين ، مثل عدم قدرة إجراء أية دعاية أنتخابية قبل أول مايو ، مما ينتج عنه عدم قدرة أى مرشح على تلقى أية  تبرعات لتمويل حملته الأنتخابية طبقاً للقانون ، وبالفعل أواجه مشكلات مادية فى تمويل الحملة  ، وكذلك المادة 28 ، والتى لا تجيز الطعن على النتيجة ، ولكن تعديل تلك المادة  أصبح أمراً صعباً خاصة وأن تعديلها يحتاج لأستفتاء دستورى ، ولكن الخطوة التى أتخذت لجعل عمليات الفرز باللجان الفرعية خطوة مهمة ، وستقلل من فرص التزوير لحد ما ، ولكنها تحتاج إلى مراقبة صارمة من وكلاء المرشحين  باللجان الفرعية ، وبشكل عام  إن لم تأتى الصناديق بشخص يعبر عن الثورة وعن إرادة الشعب المصرى فأنى سأكون أول من ينقلب عليه ويخرج عليه فى اليوم التالى لتعينه .

حينما تكون الأوطان فى خطر فلا محل للحياد يجب على الكل تحديد موقفه ‎

     مصر الآن فى مرحلة خطيرة ، لا تحتمل للأراء المتباينة ، فعلى كل شخص أن يحدد موقفه ، وخاصة المتقدمين للرئاسة ، فحينما تكون الأوطان فى خطر ، فلا محل للحياد فى الرأى ، وعلى كل مسئول تحمل مسئوليته وتحديد موقفه ( ملمحاً إلى بعض مرشحى الرئاسة الذى يتعمدون مسك العصا من الوسط وإتخاذ مواقف محايده فى غير مصلحة الوطن ) ، وأنه على كل وطنى شريف أن يعلن إنحيازه للثورة ،  البعض نصحنى بعدم خوض التجربة الأنتخابية فى هذه المرحلة ، لأنها مرحلة ملبده بالغيوم وغير واضحة ، وبها الكثير من العوائق والمشاكل التى يمر بها الوطن ، ولكن هذا هو الوقت المناسب الذى يحتاج فيه الوطن لكل رجاله لتحمل المسئولية ،  من الصالح ان يتم التآلف والتنسيق  بين مرشحى الرئاسة وخاصة من ينتمون إلى الثورة منهم ، وهذا من أجل تقوية فرصة وصول أيهم للرئاسة ، إلا  أن موضوع التحالفات أصبحت من الصعب تنفيذها ،  خاصة بمرور الوقت وضيق الفترة المتاحة لإجراءالأنتخابات . 

مصر لا تعرف التطرف العلماني ولا تعرف التطرف الدينى، مصر دولة وسطية

     كنت فى زيارة لتونس فى أحدى المرات ، وكنت بصحبة الغنوشى ، وشاهدت برنامجاً تليفزيونياً يسب السيدة عائشة ، وأندهشت وسألت الغنوشى فقال لى أن هذا من الأمور العادية بتونس ، فقلت له متهكماً أن هذا لو حدث فى مصر سيخرج الليبراليين قبل الإسلاميين للأعتراض عليه ، فالشعب المصرى بالرغم من إختلاف توجهاته السياسية إلا أنه لا يعرف التطرف فى العلمانية ، كما أنه لا يعرف التطرف الدينى ، مصر منذ دخول الأسلام فيها دولة وسطية ،  وهذا ما أوضحته فى أحدى الندوات بأن مصر دولة أسلامية 100% فشعبها شعب متدين بطبعه ولا يحتاج لمن يعلمه دينه بعد 14 قرن من دخول الأسلام مصر، ومرجعيتى الأسلامية كانت وستظل للأزهر الشريف .

أبو الفتوح والأخوان

      بالطبع الأخوان المسلمين ليسوا من الثورة المضادة ( مجاوباً عن سؤال ما إذا كانت الجماعة تعتبر من الثورة المضادة ) ، ولكنهم يبحثون عن مصالحهم ، ولكن مصر ليست الأخوان المسلمين ، فهم مجرد كيان من كثير من الكيانات الموجودة بمصر ، مصر أكبر من كيان الأخوان المسلمين ، ومصر فوق كل هذه الكيانات ، ولا يستطيع كيان واحد من هذه الكيانات أن يقود مصر بمفرده ، ووضع الإستقطاب الذى تعيشه مصر سينتهى وأؤمن أن قوة التيار الأسلامى بمصر لا تتعدى 30% ونسبتهم العالية فى التمثيل البرلمانى كانت ناتجه عن هذا الأستقطاب . وعلاقتى بالأخوان المسلمين فى حالة فوزى فى الأنتخابات ستكون حيادية تماماً ، وستعامل معاملة أى جمعية تقوم بالعمل الأجتماعى والمدنى ، وأندهشت من مداهمة منظمات المجتمع المدنى بحجة أنها تعمل بدون ترخيص ومجهولة التمويل ، مع العلم بأن جماعة الأخوان المسلمين أيضاً تعمل بدون ترخيص ومجهولة التمويل ولم يتم مداهمتها ،  وهذا ليس بعدل ، زمن الغموض أنتهى بقيام الثورة ومن حق أى مواطن مصرى أن يعرف كل معلومة عن أى هيئة فى مصر ، ويجب أن تكون كل المعلومات متاحة للجميع ، فجميع الجمعيات يجب مراقبتها ومعرفة مصادر تمويلها بما فيهم الأخوان المسلمين ، أنا لا أتنصل من تاريخى الأخوانى الذى أعتز به ، إلا أنه فى حالة خسارتى فى الأنتخابات لن أعاود الأنضمام للجماعة مره أخرى وسأظل مستقلاً لأختلاف آرائى مع الجماعة  .

أبو الفتوح والمجلس العسكرى

     أكبر خطء إرتكبته الثورة والثوار هو تسليم السلطة للمجلس العسكرى ، فالمجلس العسكرى جاهل سياسياً  ، وذلك ناتج عن عدم تدخله فى الأمور السياسة أثناء فترة حكم مبارك لأن مبارك أقصاه عن الحياة السياسية ، لذلك فقد أدى ذلك لسؤ إدارة الفترة الأنتقالية تماماً ، ودور الجيش يجب أن ينتهى بأنتهاء الفترة الأنتقالية وتسليم السلطة لرئيس منتخب ، ويجب أن يعود الجيش لعمله الأصلى وهو حماية حدود الدولة المصرية ، خاصة وأن الدولة المصرية دولة مستهدفه ، وقد ظهر هذا جلياً فى الفتره الأنتقالية ، فأنشغال الجيش بالسياسة أدى إلى فتح الحدود ودخول السلاح والمخدرات بشكل ملحوظ للغاية ،  لذلك يجب أن يكون كل تركيز الجيش المصرى منصب على حماية الدولة والتسليح وعدم الأنخراط فى الأمور الإقتصادية أو السياسية ، وإرتباطه بالأقتصاد يكون منحصر فى بعض المشاريع التى تهدف لتمويله وتسليحه ، وإرتباطه بالحياة السياسية يكون متمثل فى بعض الأستشارات الغير ملزمة فيما يخص التأمين الخارجى للدولة . ولاء الجيش المصرى للشعب المصرى وليس للمجلس العسكرى ، ولا تهاون بأى شكل من الأشكال فى محاسبة أى مسئول تلوثت يداه بدماء الشعب المصرى أياً كان منصبه .

أبو الفتوح والأقتصاد

     الإقتصاد المصرى بشكل أساسى هو إقتصاد ريعى وليس إنتاجى ، يعتمد على ما تضره أصول الدولة من ريع ، مثل إيرادات قناة السويس وإيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج ، وأنا أهدف إلى تحويل الإقتصاد المصرى لإقتصاد إنتاجى بجانب ما يدره الإقتصاد الريعى من دخل للدولة ، وعجز الموازنة من الممكن مواجهته بعدة طرق منها تطبيق الحد الأعلى للأجور والذى سيوفر مليارات لمواجهة الحد الأدنى للأجور والمساهمة فى سد عجز الموازنة ، وكذلك عن طريق الضرائب التصاعدية على رجال الأعمال ، لست ضد رجال الأعمال ولكنى ارى أن مشروعاتهم يجب أن تنفع الدولة أولاً قبل أن تنفعهم هم بصفة شخصية ، كما  يمكن فرض ضرائب على السلع الرفاهية مثل السجائر ( وداعب الحاضرين بأن من لم يستطع تدخين المارلبورو فعليه الرجوع للماضى وتدخين البلومونت ) . السياحة مصدر رئيسى من مصادر التمويل ولا يجوز الأستغناء عنه،  وقد إجتمعت بالفعل ببعض العاملين بالسياحة لطمئنتهم ( وقال مداعباً بأن السؤال عن السياحة يجب أن يوجه لأبو أخر وليس أبو الفتوح )