" i cried coz i had no shoes , till i saw a man who had no feet "
الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011
الخميس، 15 ديسمبر 2011
لن أشترى المصرى
لا شك أن مبادرة " أشترى المصرى " هى مبادرة عظيمة جداً ، وخاصة ما إذا كانت الدولة تعانى من مشاكل إقتصادية يصفها بعض الأقتصاديين بأنها كارثية ، بينما يصفها البعض الآخر بأنها لا تصل لتلك الحد ، وبما أننا لسنا إقتصاديين فأننا دائماً ما نبحث عن التقارير الأقتصادية الصادرة عن الجهات المختصة ، وأن كانت تلك التقارير فى مصر ليست جديره بالأحترام ، فأحمد عز كان يقول أن التقارير تشير إلى أن المواطن المصرى مواطن يعيش فى رفاهية ، لذلك فأنا أكره أية تقارير صادرة عن أى جهه مصرية ولا أثق بها ، إلا أننى وبمحض الصدفة سمعت أحد الأخبار بالراديو عن تقرير يشير إلى أن حجم إيرادات مصر هذا العام من شهر يونيو 2011 إلى شهر سبتمبر 2011 يفوق حجم إيرادتها فى نفس الفترة من العام الماضى بنسبة 22% مما يعنى أن العجله ماشيه وإن كنا لا نشعر بها .
ونعود إلى موضوعنا الرئيسى وهو مبادرة أشترى المصرى التى أطلقها الأعلامى عمرو أديب ، وأختلف كثيراً مع من يعارض المبادرة لمجرد أن من أطلقها شخص لا يثق فيه أو لا يحبه ، حيث أنه يجب التعامل مع فكرة المبادرة وليس الشخص مطلق المبادرة ، فهى فى الأول والآخر أن عادت بالخير فأنها لن تعود بالخير عليه هو شخصياً .
أما بخصوص فكرة المبادرة فمن وجهة نظرى بالرغم من أنها كما قلت فيما سبق مبادرة عظيمة جداً ، إلا أننى رافضاً لها لعدة أسباب مختلفة ، حيث أن حجم عظمتها سيتحقق عندما تنفذ الغرض الأساسى منها وهو دعم الشخص محدود الدخل ، وبالطبع أنا أعلم أنى بمجرد ذكر رفضى لها سأتهم بالتخوين أو السلبية أو أى حاجه أخرى ، المهم أننى سأتهم من الطرف الآخر المشجع للمبادرة ، إلا أن هذا لا يهمنى كثيراً ، فهذا هو الشعب المصرى الذى أنا فرد منه ، إن لم تكن معه فأنت ضده .
وترجع أسبابى فى رفض المبادرة إلى أنها سيكون مصيرها هو نفس مصير الدعم المقدم من الحكومة لمحدودى الدخل ، فالدعم الموجه من الحكومة مثلاً فى سلع مثل البنزين أو السولار أو الكهرباء أو الغاز لا يستفيد منه الشخص المطلوب ، وأنما يستفيد منه الشخص الذى أدى فساده إلى ظهور طبقة يطلق عليها محدودى الدخل ، فمثلاً البنزين المدعوم الأكثر أستفاده منه هى السيارات الفارهه ذات خزانات الوقود الضخمه والتى لا يمتلكها محدود الدخل ، فهو فى الأغلب لا يمتلك سيارة أو أنه يمتلك دراجة بخارية أو سيارة قديمة تستخدم أرداء أنواع البنزين ، وكذلك الحال بالنسبة للسولار أو الغاز الذى تستخدمه مصانع الأسمنت والحديد المملوكة لأباطرة الفساد فى مصر الذين يجنون أرباح بالملايين وربما مليارات ويرمون للعاملين ( محدودى الدخل ) الفتات ولنا فى الأضرابات العمالية مثال واضح لهذا .
ثم نأتى لجوهر المبادرة المنتج المصرى ، أين هو المنتج المصرى ومن يمتلك هذا المنتج أن وجد !!؟ لو بحثت عن المنتج المصرى الذى سيستفيد منه المواطن المصرى بشرائك له ، فأعتقد أنك ستصل إلى أنه لا يوجد ، مثال على ذلك السجاد والسيراميك والحديد والأسمنت والمياه المعدنية والملابس ، من يمتلك كل هذه المنتجات أو من هو الشخص المسيطر عليها ، السجاد محمد فريد خميس ، السيراميك محمد أبو العينين وعائلة السلاب ، الحديد أحمد عز ، الأسمنت حسن راتب ، المياه المعدنية محمد منصور وياسين منصور ، أين كانوا هؤلاء عندما صرخ شفيق أو شرف بأعلى صوتهم أن الأقتصاد ينهار ، أو عندما بكى الجنزورى من الوضع الذى تعيشه مصر والذى وصلنا إليه بسبب رعونة القادة فى إتخاذ القرارات . أما أنهم خارج البلاد هروباً من فسادهم أو خلف القضبان نتيجة لفسادهم ، الفساد الذى هو فى النهاية السبب الأساسى لأنهيار الأقتصاد .
فى النهاية ستجد أن ما ستنفقه على أى سلعة من تلك السلع سيذهب إلى أحد الطرق الآتية ، سداد قيمة فيلا فى منتجع سياحى ، شراء سيارة فارهه تسرق دعم محدود الدخل ، سداد أتعاب محامى مثل فريد الديب للدفاع عن صاحب المنتج المدان فى قضايا فساد ، أو تأجير بلطجية لقتل الثوار السبب الرئيسى فى وضعه خلف القضبان .
حتى إذا قمت بشراء منتجات مملوكه للحكومة المصرية ، كمياه صافى على سبيل المثال المملوكة للقوات المسلحة ، إلى أين ستذهب أرباحها ، نسبة من الأرباح ستذهب لكبار القادة وكله بالقانون ، ونسبة ستذهب لشراء قنابل الغاز لقتل محدود الدخل عندما يطالب بحقه ، ويا ليتها ستذهب لقتل عدو إسرائيلى قتل سبعه من الرجال المصريين حماة الحدود المصرية .
ماذا إستفاد المواطن محدود الدخل من المبادرة إذن !!؟ هل زاد مرتبه ؟ هل حصل على مكافأة نظير ما جنى صاحب المنتج من أرباح ؟ هل دفع صاحب المنتج الضرائب المستحقة عليه بما يرضى الله فأستفاد محدود الدخل بشكل غير مباشر !!؟ نسبة 99.9% من الشركات والمصانع المصرية متهربة ضريبياً ، أو تقوم بتخفيض أربحاها بطرق غير مشروعة لتقليل ما ستقوم بسداده من الضرائب أو دفع رشوة لمأمور الضرائب لتخفيض قيمة الضريبة .
كما أننى لاحظت أن المبادرة تعتبر محل مأكولات مثل ماكدونالدز مثلاً غير مصرياً ، لذلك يجب مقاطعته فى ذلك اليوم والشراء من التابعى أو جاد مثلاً ، مع العلم أن جميع العاملين بفروع ماكدونالدز مصريين ، وجميع مكونات الساندوتش مصرية ، من خبز وبصل وطماطم وحتى اللحوم يستوردها مصرى يوظف بشركته مصريين !!!
الخلاصة أننى مع المبادرة قلباً وقالباً إذا أعلن السادة مالكى المنتج المصرى أياً كان نوعه أن نسبة من أرباحهم ستخصص لزيادة مرتبات العاملين ، ونسبة أخرى ستخصص لسداد ديون مصر ، ونسبة ستخصص لعلاج مصابى الثورة ، ونسبة لهم شخصياً ، ويتعهدوا بأنهم سيقومون بسداد كافة أنواع الضرائب المستحقة عليهم ، تلك الضرائب التى ستكون السبيل الرئيسى فى خروج مصر من محنتها الأقتصادية ، كما أننى سأشترك فى المبادرة ولكن على طريقتى الشخصية ، سأشترى طماطم وفجل وخيار وكرنب وفاكهه من أى بائع جائل تطارده الشرطة لأنه يريد أن يعيش شريف ولا يسرق .
الأحد، 11 ديسمبر 2011
ماذا تعنى الليبرالية ؟؟
الليبرالية أو اللبرالية (من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر) مذهب سياسي أو حركة وعي اجتماعي، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، إذ تختلف من مجتمع إلى مجتمع. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية.
وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.
ترى الليبرالية أن الفرد هو المعبر الحقيقي عن الإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة والحرية وحق الفكر والمعتقد والضمير، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد ووفق قناعاته، لا كما يُشاء له. فالليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد - الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار وما يستوجبه من تسامح مع غيره لقبول الاختلاف. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك.
*المصدر : موسوعة ويكيبيديا
الأحد، 4 ديسمبر 2011
الجمعة، 2 ديسمبر 2011
الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011
هما اللى فى التحرير عايزين أيه !!!؟
- هما اللى فى التحرير عايزين أيه !!!؟
سؤال أعتقد أنه لا يوجد فرد فى مصر لم يسمعه ، فالشعب المصرى بعد الثورة أنقسم من وجهة نظرى إلى نوعان ، النوع الأول من ثوار التحرير حتى وإن لم يذهب إليه أو يشارك فى فعالياته ، وأكتفي بالأتفاق معهم فى أهدافهم وذلك لظروف خاصة به ، فهو بالتأكيد يوجه إليه هذا السؤال مئات المرات .
أما النوع الثانى من الشعب فينقسم أيضاً من وجهة نظرى إلى ثلاث فئات ، الفئة الأولى من الفلول والتى ترى أن الثورة ما هى إلا خراب للبلد ، أما الفئة الثانية فهم من يطلق عليهم حزب الكنبه الذى يسب الشرطة عندما يرى ظابط همجى يلقى بجثمان شهيد بالقمامة ، ثم يسب الشهيد لأنه ألقى بنفسه فى التهلكه ، أما الفئة الثالثة فهى أما من غير المتعلمين أو من غير المهتمين بما يحدث بالدولة ، ولا يهمهم سوى الأمن والطعام ، فكل تلك الفئات المنشقة من النوع الثانى من الشعب بالتأكيد توجه تلك السؤال للنوع الأول وهو النوع الثائر .
لذلك فأن هذا السؤال أصبح سؤال شعبى ، ولأنى من الذين يعانون بشده من سماع هذا السؤال ، فقد قررت أن أكتب إجابة السؤال فى ورقه ، بحيث أننى كلما سؤلت هذا السؤال أعطى السائل تلك الورقة ، إذ ربما يتحول للنوع الأول أو على الأقل لا يسألنى نفس السؤال كلما رأى وجهى ، وبالصدفة البحته عندما أتخذت هذا القرار وجدت منشور ( بوست ) على الفيس بوك يحتوى على الأجابات الشافيه لهذا السؤال الممل ، لذلك فقد قمت بنقل المنشور كما هو بنصه ، إذ ربما أنه هناك من يعانى من نفس المعاناه التى أعانى منها ، وبيان المنشور كالآتى :
- لما تقوللي مفيش أمن بعد 9 شهور....رغم المليارات اللى إتصرفت على الشرطة, ...يبقى في حاجة غلط .
- لما تقوللي إن الفوضى هتستمر لحد شهر 5 / 2013 موعد إنتخاب الرئيس ... يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن لحد النهاردة مفيش و لا جنيه رجع من فلوسنا اللي عند الحرامية ...يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن أسبانيا أخدت من حسين سالم 32,5 مليون يورو ومباني بقيمة 10 مليون يورو ، و احنا مشوفناش منه مليم من فلوسنا اللي سرقها ...يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن خزينة الدولة مفيهاش فلوس لتحقيق مطالب المواطنين ، مع إن في مصر ألآف الموظفين بيقبض الواحد منهم فوق المليون جنيه شهريا و ومساعدينهم بيقبضوا مئات الآلاف في الشهر، و كمان رجال الأعمال عليهم 100 مليار جنيه ضرائب للدولة .... يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن أحد فلول الحزب الوطني هدد بعزل الصعيد و قطع الكهرباء عن مصر، لو تم منعهم من الترشيح لمجلس الشعب ومحدش حتي رد عليه ...يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن كل الناس اللي بتعارض خونة و عملاء و مأجورين ، من غير حكم واحد قضائي يقول كده و لا حتي تحقيق مدنى مش عسكرى ...يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن فيه مؤامرات داخلية و خارجية علي البلد ، وترمي اتهامات يمين وشمال ، من غير ما تكشف أشخاص و لا مؤامرة ، وأنت عندك أمن وطني و مخابرات و جيش ... يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن المشير وعمر سليمان والعيسوي شهدوا في المحكمة ببراءة مبارك من كل التهم ، رغم إن البيان رقم 25 للقوات المسلحة قال رفضنا أوامر بإطلاق النار علي المتظاهرين ...يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن الثوار بيتحاكموا عسكري ، ومبارك قاعد في مستشفي 7 نجوم ، ونائب رئيس الشرطة العسكرية بيضرب تعظيم سلام للعادلي في المحكمة ....يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن تونس انتخبت لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد و تشكيل حكومة انتقالية ، ومصر لسة بتعمل مجلس شعب هاينتخب لجنة تأسيسية لوضع دستور بعد سنة ، ومش هيشكل حكومة .. .يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي المشير مش طمعان في الحكم ، وتلاقي حملة لترشيحه للرئاسة وهو لا تعليق.. يبقي فيه حاجة غلط .
- لما تقوللي إن المجلس العسكري بيعد وثيقة مباديء فوق دستورية ، تجعل منه قوة فوق المحاسبة ، وفوق الشعب و الحكومة، وتجعل منه دولة داخل الدولة ....يبقي فيه حاجة غلط .
- لما يكون كل ما سبق ده بيحصل فى البلد وأنت مش حاسس بيه يبقى فيك حاجه غلط ( نقطه مضافة منى شخصياً على المنشور ) .
ارجوك انسخها علشان نعرف الناس رجعت التحرير ليه
الأربعاء، 26 أكتوبر 2011
الخميس، 29 سبتمبر 2011
بيان حازم أبو أسماعيل رداً على موقف التيار السلفى
" السفينة التائهة في ...البحر .. ردا على بيان الدعوة السلفية الأخير "
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد كنا – نحن الإسلاميين - والشعب المصري جميعاَ كمن كان محبوسا في سجن كبير في جزيرة معزولة , ثم مالبث أن خرج من السجن , وأطاح بالسجَان, ثم ترك الجزيرة الموحشة المظلمة التي فيها كل شيء سيء , وركب في سفينة جديدة , تبدو ضعيفة وهشة , ولكنه أحس أنها تستطع نقله , وأنها ستفي بالغرض.
ركب فيها كأي راكب, موجها طرفه ناحية الأمل والمستقبل المشرق , ينظر تارة إلى نفسه فيري آثار السياط التي لازالت على ظهره, فيتذكر الماضي الحزين , وينظر مرة أخرى إلى الأمام, فيرفع بصره إلى أعلى سائلا الله أن ترسوا سفينته على بر العدل والرحمة.
ركب في السفينة كأي راكب, ولم يكن هو السائق, ووثق في قيادة القبطان, ولكنه بعد فترة اكتشف أن القبطان لا يعرف القيادة, وبدأ يتخبط , وبدأت السفينة تميل يمينلا وشمالا, ففزع الناس, وبدأوا يصعدون له ويكلموه, كلُ بطريقته وأسلوبه ولكنه طمأنهم ووعدهم, ثم بعد فترة اكتشفوا أنه يقود السفينة إلى نفس الجزيرة السابقة , بل إنه سيرسوا على نفس الشاطىء الأليم الذي هربوا منه !!
ركب في السفينة كأي راكب, ولم يكن هو السائق, ووثق في قيادة القبطان, ولكنه بعد فترة اكتشف أن القبطان لا يعرف القيادة, وبدأ يتخبط , وبدأت السفينة تميل يمينلا وشمالا, ففزع الناس, وبدأوا يصعدون له ويكلموه, كلُ بطريقته وأسلوبه ولكنه طمأنهم ووعدهم, ثم بعد فترة اكتشفوا أنه يقود السفينة إلى نفس الجزيرة السابقة , بل إنه سيرسوا على نفس الشاطىء الأليم الذي هربوا منه !!
فلما همّ الناس أن يجتمعوا على كلمة واحدة رغم اختلافهم ليقولوا له " لن نرجع".. قال لهم البعض منهم:
سنجلس نحن في أسفل السفينة حتى تبتّوا في أمركم, وتنهوا نزاعكم,لأننا نريد المسير للأمام والحفاظ على السفينة!!
مع أن السفينة الآن لا تسير مطلقا إلى الأمام.
سنجلس نحن في أسفل السفينة حتى تبتّوا في أمركم, وتنهوا نزاعكم,لأننا نريد المسير للأمام والحفاظ على السفينة!!
مع أن السفينة الآن لا تسير مطلقا إلى الأمام.
لقد سائني وأحزنني ما قرأته من بيان الدعوة السلفية الأخير, وإن كنت لم أعجب منه!
فلقد اكتشفت أن منا من لم يفهم الدرس التاريخي الأليم في 1952, ولم يحسن قراءة الواقع إلى هذا الحد.
لقد كان قادة العمل الإسلامي يدخلون على قادة ثورة 52 ويخرجون, وأحيانا يرشدون ويوجهون, ومع ذالك لم تمض عليهم شهور حتى علّقوا على المشانق .
فلقد اكتشفت أن منا من لم يفهم الدرس التاريخي الأليم في 1952, ولم يحسن قراءة الواقع إلى هذا الحد.
لقد كان قادة العمل الإسلامي يدخلون على قادة ثورة 52 ويخرجون, وأحيانا يرشدون ويوجهون, ومع ذالك لم تمض عليهم شهور حتى علّقوا على المشانق .
ولكني حسبت أن فشل المجلس العسكري في إدارة المرحلة الانتقالية كان كافيا لأن نقف جمعا وقفة رجل واحد لنرفض التمديد له والمماطلة, ونرفض أن يحكمنا أكثر من عام واحد لم يحقق لنا فيها شيء. !!
حتى محاكمة المخلوع المزعومة التي بدت أشبه بالمسرحية التي أكاد أشعر أن الفصل الأخير منها سيفاجىء كل الجمهور!!
فقد يخرج لنا البطل "المخلوع" من وسط الجمهور ليلوح إلينا بيده بعدما لوّح لنا ابنه الموقّر بأصبعه !!
فقد يخرج لنا البطل "المخلوع" من وسط الجمهور ليلوح إلينا بيده بعدما لوّح لنا ابنه الموقّر بأصبعه !!
إني أرجو من مشايخ وعلماء الدعوة السلفية قبل أن يخرجوا بياناتهم أن يستشيروا أهل السياسة, والعلم بالواقع , وهم لايبعدون عنهم كثيرا !!َ
ولنذكر جميعا أن هؤلاء العلماء كانوا هم أيضا الموجودون في الثورة, ورغم كل ميراث العلم ورغم كل تعاليم النهي عن الظلم والجور وأوامر التوحيد والكفر بالطاغوت !! عندما اختاروا اختاروا الخيار الخاطىء.
وكتب التاريخ لأول مرة في تاريخ مصر الإسلامي , أن المشايخ والعلماء والازاهرة لم يكونوا هم قادة الثورة , ولكن كان الشباب الطاهر الشريف الذي أكثره لم يجلس يوما تحت أقدامكم ولم يسمع بأذنه كلماتكم.
هؤلاء الذين منّ الله عليهم بأن يكتب قبل اسمهم كلمة " شهيد" , بينما جلس حفاظ القرآن والحديث في البيوت خوفاّ من الفتنة !! " ألا في الفتنة سقطوا"
هؤلاء الذين منّ الله عليهم بأن يكتب قبل اسمهم كلمة " شهيد" , بينما جلس حفاظ القرآن والحديث في البيوت خوفاّ من الفتنة !! " ألا في الفتنة سقطوا"
يا قوم .. هل تدركون أن البلاد تضييع ؟, وإن أعظم الجرم الآن أن نترك البلاد للمجلس العسكري يديرها بنفس أسلوب ( مليونية & بيان ) ..
إن السبب في " خراب البلد المزعوم " وتعطلها , وحالة عدم الاستقرار فيه ,هو أداء المجلس العسكري الحاكم , الذي يخطوا في تحقيق أهداف الثورة العادلة كانه لايريد أن يحققها , كلما أقدم خطوة للأمام رجع ألفا إلى للخلف!
إن سبب ارتباك البلاد الذي تشعرون به هو أن المسئول عن حماية ثغر الأمة الشرقي جالسٌ على الانترنت يكتب بياناتِ على الفيس بوك, بينما أبنائنا يقتلون على الحدود بأيدي اليهود !!
إن سبب ارتباك البلاد الذي تشعرون به هو أن المسئول عن حماية ثغر الأمة الشرقي جالسٌ على الانترنت يكتب بياناتِ على الفيس بوك, بينما أبنائنا يقتلون على الحدود بأيدي اليهود !!
يا أيها العلماء .. لقد ارتكبتم جرما عظيما , ستتحملون أنتم نتيجته أمام الأمة , لقد كرّه فريق كبيرٌ منكم الناس في الاعتصامات والمظاهرات, ولم يدرك أنه ينزع من الناس سلاحهم الوحيد الذين ظلوا ثلاثين سنة حتى يعرفوه, وثلاثين سنة أخرى حتى يستخدموه ويفعّلوه !!
إني أتفهم جدا وأعلم تماما أنه خلال الشهور الماضية حدثت أحداث مراهقة كثيرة من بعض الحركات كانت لابد وأن لا تكون, وكان لها عامل كبير جدا في تشويه مسيرة الثورة.
ولكن هذه ليست حجة لتبريد المسيرة الثورية التي لم تكتمل بعد , فالمجلس العسكري الذي لا يستجيب للضغط الجماهيري وللمسيرات والمظاهرات , لن يستجيب لبيانِ في موقع اسمه " انا السلفي !" ؟؟
إني أقول لكم إن كنتم حقاَ تخافون من بعض الأفعال الصبيانية , فلما لا تنزلون أنتم للشوارع وتؤمنون الميادين؟؟
وأنتم أكبر فصيل موجود في مصر؟! وتستطيعوا أن تديروا محافظات وليس ميدان صغير يجتمع فيه بضع ملايين!
وعندكم كثيرٌمن الشباب ألفوا النزول وعندهم خبرة كافية لتسيرالأمور كأحسن مايكون.
وأنتم أكبر فصيل موجود في مصر؟! وتستطيعوا أن تديروا محافظات وليس ميدان صغير يجتمع فيه بضع ملايين!
وعندكم كثيرٌمن الشباب ألفوا النزول وعندهم خبرة كافية لتسيرالأمور كأحسن مايكون.
كل ما أتمناه أن لا تكونوا دائما أول المؤيدين وآخرالمُنكرين , يخدعكم وعد من أخلف وعده , وتصدقون كلام من لم نعهد صدقه, تجيبونه دوما إذا أشار, وتحسنون الظن به مهما صار, وتظنون أنكم منعتم تلاميذكم الأخطار!!!
وتنقص سياستكم من الفقه والفن , فتمنعون من أجل ذالك كل حراك , ويحمي شبابكم مبنى الأمن!!
وتنقص سياستكم من الفقه والفن , فتمنعون من أجل ذالك كل حراك , ويحمي شبابكم مبنى الأمن!!
أنني أشعرأن الصفوف بدأت تمتاز كما امتازت يوم الثامن والعشرين, ولكني على يقين, أن من نزل من قبل سينزل مرة أخرى, وأن السلبيين الذي يحبون الاستقرار في القاع , الذين كانوا يرون مبارك خيرمما عداه , هم أيضا لن ينزلوا !
وكذالك الذين فاتتهم الثورة الأولى, يبدوا أنهم ستفوتهم الثورة الثانية !
وإنا لله وإنا إليه راجعون .
الأحد، 25 سبتمبر 2011
سفينة الثورة
لا شك أن كل من شارك فى الثورة وحتى من لم يشارك فيها يدرك مدى أهمية يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011 ، وأن هذا اليوم كان يوم الثورة الحقيقى ، حيث أنه كان اليوم الأول لأنضمام كافة طوائف الشعب المصرى للثورة ، لأن أغلب طوائف الشعب المصرى لم تكن مشاركة يوم الثلاثاء الموافق 25 يناير 2011 ، وكلاً كان له أسبابه الخاصة فى عدم المشاركة ، ولكن السبب الرئيسى الذى أجتمع عليه أغلب الطوائف هو عدم إيمانهم بأمكانية تغيير النظام السابق وأن المظاهرات أصبحت غير ذى جدوى ، ولا تؤثر فى النظام ومن السهل إمتصاصها كالعادة بقبضة رجال الأمن .
ولكن ، لا نستطيع أن ننكر أن لولا 25 يناير وما حدث به من أحداث ما كان 28 يناير ، فيوم 25 يناير كان الشرارة التى أشعلت نار الثورة يوم 28 يناير ، ولولا الشرارة فلن توقد النار .
وأختلف مع الكثيرين فى أن الثورة كانت بلا قائد ، فالثورة كان لها قائد ، ولكنه ليس بالشكل التقليدى الذى تعود عليه الشعب المصرى بل والعالم أجمع ، ففى مصر والعالم من المعتاد أن يكون القائد شخص واحد مثل أحمد عرابى أو سعد زغلول ، وعلى المستوى العالمى مانديلا مثلاً ، ولكن كما كانت ثورة 25 يناير ثورة فريدة من نوعها فى كل أحداثها ، فهى أيضاً كانت فريدة من نوعها من حيث قائدها .
لن نستطيع أن ننكر ما قام به النشطاء السياسين والحركات السياسية المختلفة من مجهود وعناء وعذاب على مدار العشرة سنوات الأخيره وربما أكثر ، فالكل كان يعمل بطريقته الخاصة ، منهم مع إضرابات العمال ، ومنهم ضد تجاوزات الشرطة ، ومنهم من كان يكرس كل مجهوده لمهاجمة فساد النظام نفسه ، وإن كان قليلاً جداً منهم هم الذين كانوا يهاجمون رأس النظام هجوم مباشر، إلا أنه على الرغم من أن كلاً منهم سلك طريقه الخاص فى محاربة النظام ، فأن الكل كان يعمل تحت هدف واحد وهو التخلص من الديكتاتوريه والفساد الذى طغى على البلاد ، إلى أن جاء الحدث التاريخى الذى جمعهم بكل أشكالهم المختلفة فى سفينة واحدة وقوة واحدة وهو إستشهاد خالد سعيد .
جاء يوم 25 يناير لتسير تلك السفينة وعلى ظهرها هؤلاء النشطاء السياسين والحركات السياسية ، تسير نحو المجهول ، لا تعرف إلى أين هى ذاهبة وأين سترسوا ، إلى أن رست بميدان التحرير ، وأستقبلتها أغلب طوائف الشعب إستقبال الفاتحين ، وتصدوا بأجسادهم لكل من تسول له نفسه بالعبث بسفينة الحرية ، فهى الخلاص من ظلم وإستبداد أستمر لن أقول على نحو 60 سنه بل من آلآف السنين .
11 فبراير 2011 تحقق أحد الأهداف المنشودة التى تحركت من أجله السفينة يوم 25 يناير ، ولأن أغلب طوائف الشعب المصرى لا يعمل بالسياسة ، وأن كل ما يربطه بالسياسة هو أغنية لشعبان عبد الرحيم على شريط كاسيت فى ميكروباص أو توك توك يعظم فيها عمرو موسى أحد رجال النظام ، أو نكته سياسية يخرج فيها ما يتحمله من عناء وكبت سياسى ، فقد أكتفى فى المشاركة فى الثورة بجسده ليحمى السفينة ، وترك من يقود السفينة من نشطاء وحركات سياسية يقود سفينة الثورة كما يرى طمعاً منهم فى أن ترسوا السفينة بهدوء وتحقق الثورة أهدافها .
ولكن المفاجأة التى لم يتوقعها حماة السفينة من الشعب أن أغلب من على متن السفينة وهم من يطلق عليهم ( النخبة السياسية ) قفز من عليها مهرولاً نحو مصلحة معينه ، ولن أدخل فى نوايه البشر لأقول أنها مصلحة شخصية ، ولكن كل منهم يرى أن ما يسلك من طريق هو أفضل طريق لتحقيق مطالب الثورة ، ولكنهم لم يدركوا أن الثورة لم تنتهى بعد ، فقد أنتزعوا الثورة من يد النظام الفاسد وسلموها بأيديهم لفلول النظام الفاسد، ونسوا حماة السفينة الذين وكلوهم فى الحفاظ على الثورة .
وفلول النظام السابق أدركوا جيداً أن مشكلتهم لن تكون مع النشطاء السياسين الذى يعملون بشكل فردى ، فقد أدرك فلول النظام أن هؤلاء النشطاء السياسين أصبحوا نجوم ، والنجم لا يعيش على الأرض بل أنه يعيش فى السماء بعيداً عن البشر، وأن كل مشكلتهم فى التخلص من الحركات السياسية المنظمة فهى أكثر صعوبة فى التخلص منها ، مثل 6 إبريل وحركة كفاية ، إلا أن التخلص منهم ليس بالصعوبة القصوى لنظام تربى وترعر على أيدى مبارك ، فطبقوا مبدء أستاذهم فرق تسد ، الذى كان يتبعه نظام المخلوع ، والذى أودى بحزب الوفد وحزب الغد والتجمع وغيرهم إلى الهلاك ، فحركة 6 إبريل أنقسمت وأصبحت جبهتين ، إلا أنها فاجأتهم بقوتها ، فبدؤا بإستخدام سلاح جديد معها وهو سلاح التخوين ، أما حركة كفايه فقد أتبعت نفس طريق النشطاء السياسين الذين يعملون بشكل فردى ، فأتبعوا طريق النجوم .
وطريق النجوم كان له صور متعددة ومختلفة ، فمنهم من بدء فى رحلات حول العالم للظهور فى القنوات الفضائية العالمية والمؤتمرات ليروى كيف قامت الثورة المصرية ، وكيف كان دوره مؤثراً طوال السنوات السابقة فى المساعدة لقيام الثورة ، ومنهم من لجاْ للعمل بالقنوات الفضائية كمحلل سياسى ، والغريب أن أغلب القنوات الفضائية يملكها فلول النظام السابق ، كما أنهم يتزاملون فى برامج مع مذيعين يعلمون علم اليقين مدى ولائهم وحبهم للنظام السابق ، كما أن لهجتهم السياسية أختلفت ، فأصبحت لها سقف لا يستطيع أن يخترقه حتى لا تغلق القناة ، حتى لهجتهم اللغوية أختلفت فأصبحوا يتحدثون بلغة الفلاسفة التى يصعب على من حموا السفينة بأجسادهم أن يفهموها ، ومنهم من لجاْ للحياة الحزبية ، فأصبح وكيل مؤسسى حزب أو المتحدث الرسمى للحزب أو رئيس لجنه من لجان الحزب ، وهو يعلم جيداً أن الممول الأساسى لهذا الحزب من فلول النظام وأن لم يكن من فلول النظام فقد كان من المستفيدين من الفساد المستشرى بالدولة .
كما أوضحت سابقاً أننى لا أشكك فى وطنية أى أحد من النشطاء السياسين أو الحركات السياسية فالذى يسافر منهم حول العالم يرى أنه يستخدم القنوات والمؤتمرات العالمية من أجل خدمة مصالح وأغراض الثورة وكشف الفساد ، والذى يعمل بالقنوات الفضائية يرى أنه يستغل الشاشة فى إظهار الفساد وتعليم الجهلاء سياسياً من وجهة نظره ، والذى لجاء إلى الأحزب يرى أنه سيتخلص من الفساد بشكل عملى عندما يسيطر على مجلس الشعب وما يصدر من قوانين تجرم الفساد ، ولكنهم غفل عنهم أن كل هذه السبل كانت نفس السبل المتبعه فى عهد مبارك والتى كان يستخدمها لشغل الشعب بها وكمتنفس ديمقراطى لهم، كما غفل عنهم أنهم لم يتخلصوا من فلول النظام الذين يديرون الدولة بنفس منطق أستاذهم .
والصورة آلآن هى أن السفينة راسية فى ميدان التحرير عليها قليل من النشطاء السياسين الذين لا يزالون يدركون أن الثورة لم تنتهى بعد وأنه لم يحن وقت السفريات ولا القنوات ولا الأحزاب ، يهرولون وراء المسجنونين عسكرياً من محكمة لمحكمة ، ويهورلون وراء الأضرابات العمالية من مصنع لمصنع ومن شارع لشارع وورائهم من تبقى من حماة السفينة من الشعب ، أما النجوم فيكتفون بالمساهمة فى حشد المليونية ، وقد لا يحضرونها لأنشغالهم وإذا حضروها فيكفيهم نصف ساعة لحرارة الطقس، وبذلك فقدنا العنصر الأهم الذى قامت عليه الثورة ويمدها بالقوة وهو الأتحاد ، فأصبحنا ضعفاء ولا نشكل أى ضغط على من يحكمون الدولة من فلول النظام السابق .
الخلاصة ، إذا لم يستوعب من قادوا السفينة يوم 25 يناير الدرس جيداً ويعودوا إلى سفينة الثورة متحدين حاشدين من جديد ، فأعلموا أن السفينة ستتحول إلى مزار سياحى يذهب إليه كل رئيس دولة زائر لمصر بصحبة رئيس جمهورية مصر العربية القادم من ( الفلول ) .
الاثنين، 5 سبتمبر 2011
الجزء الثانى من شهادة اللواء حسين موسى بعد إستئناف الجلسة ( نقلاً عن أ / جمال عيد )
محامى الشهداء : هل استخدمت السيارات المدرعة لتفريق المتظاهرين؟
اللواء : نعم .
محامى الشهداء : هل علمت باي طريقة انه تم تخصيص قوات اخري غير الامن المركزي للتصدي ؟
القاضي : الشاهد ليس له اي علاقة سوى بمنصبة .
محامى الشهداء : ما هي الاعمال التي اتاها اللواء محمد عبد الرحمن ( قائد القوات الخاصة ) خلال الثورة ؟
اللواء : كان تعليماته لضباطه اضربوا في العيال دول وميهمكمش حاجة .
ابو شهيد : الشاهد لم يذكر من يمكن ان يصدر امر ضرب النار . ( القاضي يقاطعة )
محامى الشهداء : هل صدر ضدك حكم لانك اتلفت تسجيلات غرفة العمليات?
اللواء : نعم . ( اللواء الشاهد صدر ضده حكم حبس سنتين لاتلافة التسجيلات ) .
اللواء : اقصد استخدام المعدات والاسلحة المتاحة مثل العصا والدرع والغاز والخرطوش .
محامي احمد رمزي : هل كان مع القوات اسلحة نارية؟
اللواء : في حد علمي حرس لوري نقل الجنود بيكون معاه سلاح آلاي لتامينه
محامي احمد رمزي : هل حراسة الداخلية تتم بقوات خاصة؟
اللواء : لها حراسة خاصة مسلحة بالالي . ( يرأس حراسة الداخلية اللواء نبيل بسيونى )
اللواء : نعم .
محامى الشهداء : هل علمت باي طريقة انه تم تخصيص قوات اخري غير الامن المركزي للتصدي ؟
القاضي : الشاهد ليس له اي علاقة سوى بمنصبة .
محامى الشهداء : ما هي الاعمال التي اتاها اللواء محمد عبد الرحمن ( قائد القوات الخاصة ) خلال الثورة ؟
اللواء : كان تعليماته لضباطه اضربوا في العيال دول وميهمكمش حاجة .
ابو شهيد : الشاهد لم يذكر من يمكن ان يصدر امر ضرب النار . ( القاضي يقاطعة )
محامى الشهداء : هل صدر ضدك حكم لانك اتلفت تسجيلات غرفة العمليات?
اللواء : نعم . ( اللواء الشاهد صدر ضده حكم حبس سنتين لاتلافة التسجيلات ) .
الآن محامين السفاح وزبانيته يوجهون الاسئلة
محامي احمد رمزي : هل نوع الاسلحة له علاقة بنوع المواجهة ؟
اللواء : ليس لي خبرة بذلك .
محامي احمد رمزي : ما المقصود بالتعامل مع المتظاهرين؟اللواء : اقصد استخدام المعدات والاسلحة المتاحة مثل العصا والدرع والغاز والخرطوش .
محامي احمد رمزي : هل كان مع القوات اسلحة نارية؟
اللواء : في حد علمي حرس لوري نقل الجنود بيكون معاه سلاح آلاي لتامينه
محامي احمد رمزي : هل حراسة الداخلية تتم بقوات خاصة؟
اللواء : لها حراسة خاصة مسلحة بالالي . ( يرأس حراسة الداخلية اللواء نبيل بسيونى )
محامي احمد رمزي : ما سبب تسليح القوات التي تحمي الداخلية باسلحة ألية؟
اللواء : اوامر من اللواء احمد رمزي
محامي احمد رمزي : هل الجهاز الذي كان معك يسمح بسماع الاحاديث التي تتم بين الضباط.؟
اللواء : لا يسمع الامن المركزي فقط .
محامي احمد رمزي : كيف سمعت حوار اسماعيل الشاعر واحمد رمزي؟
اللواء : لان اللواء احمد رمزي كان بيقول ان اسماعيل الشاعر بيقول كذا وكذا.
محامي احمد رمزي : من اي مخزن جاءت اسلحة حماية الداخلية؟
اللواء : من معسكر امن الدراسة. . . .
رفعت الجلسة لأستقبال الشاهد الثانى
الشهادة الكاملة للواء حسين موسي مدير ادارة الاتصالات ( نقلاً عن أ / جمال عيد من داخل القاعه )
- ملحوظة : اللواء حسين موسي.مدير ادارة الاتصالات ( كان مسئول عن الشبكات اللاسلكية للامن المركزي في كل مصر )
القاضي: هل تابعت كل الاحداث من 25 يناير.
اللواء : نعم من جهاز اللاسلكي ، كنت اتابع واصلح اي خلل لاصلاحه ، وبدات يوم 25 من الساعة 8 ص .كنا موجودين كلنا هذا اليوم تحسبا للمظاهرات
القاضي : هل صدرت تعليمات بتجهيز قوات للسيطرة على المتظاهرين؟
اللواء : هذا اليوم لا.
القاضي: هل علمت بتعليمات باي صورة للحد من المتظاهرات والتعامل معهم؟
اللواء : لا لكن بمتابعتي للاتصألات بدء من 12م يعني صباح26 بدأت الاوامر ، كل التعليمات ان يبدا التعامل لتفريق الناس بالغاز والمياة اولا ، تم تفريق المتظاهرين فجر 26 يناير.
القاضي :ما هي الادوات التي يزود بها ضباط الامن المركزي.
اللواء : مش عارف ممكن غيري يعرف
القاضي: هل علمت بصدور امر من مسئول الامن المركزي للتعامل مع المتظاهرين خلال الثورة باسلحة نارية او خرطوش؟
اللواء : اسمح لي افرق حسب اليوم 25 كان مية وغاز ، يوم 27عملوا لنا اجتماع لكل المديرين والقادة ووكلاء العمليات .مساعد الوزير سمع مشاكلنا يوم 25 ومنها اعداد اجهزة الاتصالات غير كافية .
القاضي: هل تم طرح تصور حول كيفية التعامل مع المتظاهرين لو الموضع فلت؟ اللواء : لم احضر كل الاجتماع .
القاضي: هل تناهي الي علمك صدور امر باستخدام الاسلحة النارية المتظاهرين؟
اللواء : نعم ولكن ليس هذا اليوم بل في يوم 28 نعم سمعت . يوم 28 بدات الاخبار ان الاعداد تزيد جدا والتعليمات منع المتظاهرين من الوصولل للتحرير والتعامل حسب الموقف حسب اختيار اي تجهيزات معهم
القاضي: ما هي الطريقة التي يراها كل ضابط في موقعه.
اللواء : ممكن المية الغاز. الخرطوش وهذا ما اعلم انه معهم
القاضي: اليس محتمل استخدام الاسلحة النارية معهم؟
اللواء : على حد علمي لا يخرجون بسلاح آلي بل بخرطوش
القاضي: في واقعة الهجوم على مبني الداخلية.هل تابعت المو قف؟
اللواء : انا عشت الموقف من اوله ، سمعنا ان فيه هجوم حيتم على الداخلية وعلى الاقسام وعلى السجون ، فتم طلب تعزيزات بالاسلحة الآلية والخرطوش ( الراجل ده متلقن بقوة .هذا تعليق للأستاذ / جمال عيد بصفته حاضر للشهادة )
اللواء : تم نقل اسلحتنا في سيارات الاسعاف ، هذا ما سمعته لان الناس كانت تستهدف سيارات الشرطة .
القاضي: وهل تم نقل اسلحة لقوات الشرطة امام الداخلية؟
اللواء :نعم .
القاضي: تحديدا من اصدر امر تزويد قوات الامن بالاسلحة النارية؟
اللواء : اللواء احمد رمزي.
القاضي: هل هناك أخر أخذ معه؟
اللواء : لا هوه اخده منفرد
القاضي: هل اللواء احمد رمزي اخد القرار بمفرده? . . .( القاعة تهيج لان الشاهد اجاب والقاضي طنش )
القاضي: هل سمعت في اي حوار عن استخدام اسلحة نارية؟
اللواء : نعم سمعت ان الاسلحة استخدمت ضد المتظاهرين .
القاضي: هل عادت الاسلحة للامن المركزي بعد استخدامها؟
اللواء : لا اعرف .
القاضي: هل علمت ان حبيب العادلي كان له اوامر باستخدام الاسلحة ضد المتظاهرين؟
اللواء : لا معرفش .
إنتهى اللواء من الأدلاء بشهادته والان حق محامين الشهداء في السؤال.
النيابة : ما هو سر الاصرار على منع المتظاهرين من احتلال ميدان التحرير؟
اللواء : معرفش .
محامى : هل تعلم ان وزير الداخلية لا يعلم بتوجيه النار من رجاله ؟
القاضي: تم توجيهه من قبل.
خناقة ورفعت الجلسة
الأربعاء، 24 أغسطس 2011
ماذا يريد الثوار !!؟
ماذا يريد الثوار !!؟ السؤال الأشهر فى مصر خلال الستة أشهر المنقضيه ، سؤال يسمعه الثائر فيشعر بأنه سينفجر غيظاً ، سؤال يسمعه فى أماكن متعدده من أكثر من شخص . يسمعه من سائق التاكسى أو سائق الميكروباص أو حتى التوكتوك ، يسمعه فى العمل من زميل له ، يسمعه فى الشارع او العماره التى يسكن بها ، حتى المنزل فهو يسمع فيه هذا السؤال من والده من والدته ، من أخوه أو أخته . وفى أغلب الأحيان عندما يسمع هذا السؤال فأن أول ما يرد على ذهنه تجاه السائل أنه فرد سلبى أو ينتمى لحزب الكنبه ، وربما فهو فى الأصل من فلول النظام السابق وفى بعض الأحيان هو أيضاً شخص ثائر مثله ولكنه غير طموح ، فكل ما كان يتمناه هو الا يكون جمال مبارك هو رئيسه القادم بغض النظر من سيكون رئيسه القادم .
هذا السؤال القصير الذى يثير بركان من الغضب داخل كل ثائر يرى أنه مازال يريد الكثير حيث أنه لم يحقق اى شىء مما أراد ومما انتفض من أجله يوم 25 يناير وسال من اجله دماء الشهداء ، فكرامته التى كانت تدهس قبل الثورة من الشرطة ، أصبحت تدهس بعد الثورة من الشرطة والجيش ، والحرية التى كان يبحث عنها قبل الثورة وكانت تقابل بسجون أمن الدوله ، أصبحت تقابل بسجون أمن الدولة والسجون الحربية .
وبالرغم من أن هذا السؤال قصير ومثير فى نفس الوقت إلا أن إجابته فى غاية السهولة لدرجة أن الثائر لن يحتاج لسانه فى الرد على السؤال ، فيكفيه أن يوجه السائل لأستخدام عيناه وأذنه ليرى ويسمع كل ما نعيشه من سلبيات تدفع الثائر بالشعور ببركان يثور بداخله بمجرد سماع هذا السؤال ، يكفيه فقط التدقيق والتفكير فى السلبيات الآتيه ليعرف أن سؤاله ما هو إلا نوع من الهراء الذى لا يوجد غرض منه سوى إستفزاز الطرف الموجه إليه السؤال ، وبالطبع ليست هذه هى كل السلبيات التى نعيشها على مدار ستة أشهر ولكنها أقربها إلينا من حيث الوقت وذلك لأن الشعب المصرى يعانى من مرض خطير يسمى النسيان السريع ، وتتمثل تلك السلبيات فى الآتى :
- لو بدائنا بأداء الحكومة التى يطلق عليها حكومة ثورة بالرغم من أنها لا تمثل الثورة فى اى هدف ، سنرى انها حكومة ضعيفة هزيله لا تمتلك إتخاذ اى قرارات ، بدايتاً من أختيار الوزراء المقالين وعدم القدرة على إقالتهم ، مروراً بأختيار الوزراء الجدد والذين تفرض أسمائهم من خلال المجلس العسكرى ، إنتهائاً بالموقف المخزى الذى ظهر جلياً فى التعامل مع الأزمة الأسرائيلية ، وصدور قرار بسحب السفير ثم الرجوع فيه بحجة أن مسودة القرار أرسلت بالخطاء عن طريق الفاكس ، وكأن رئاسة مجلس الوزراء ما هى إلا مكتب إستيراد وتصدير فى العتبه ، وقد قامت السكرتيره التى تعانى من مشاكل زوجيه بإرسال فاكس بالخطاء لمورد فوانيس رمضان بالصين وذلك لما تعانيه من تشتت ذهنى بسبب مشاكلها الزوجية . فهذا يعنى أن ما يريده الثوار هو القيام بثورة جديده .
-
- نأتى لأداء وزراء تلك الحكومة ، و المفترض أن هؤلاء الوزراء قد بذل مجهود جبار من قبل المجلس العسكرى فى أختيارهم وذلك إرضاءً لمليونيات الثوار ، إلا أن أغلبهم يتسم ادائه بالفشل الزريع ، فعندما نرى وزير داخلية يقف بكل شده وحزم امام رئيس الوزراء رافضاً فكرة إقالة ظباط متهمين بقتل الثوار ، وبعدها بأقل من شهر يقوم نفس الوزير بأقالة ضابط شريف كل ما ارتكبه من ذنب أنه أعلن أنه يمتلك ملفات فساد تدين أفراد بوزارة الداخليه !!! فهذا يعنى أن ما يريده الثوار هو القيام بثورة جديده .
- عندما يعلن وزير البترول أنه لا يوجد أية مشاكل فيما يخص نفص البنزين وأن كل هذه الضجه ما هى إلا فرقعات إعلامية ، وأنه لم يكلف نفسه لمشاهدة هذه الفرقعات الأعلامية ليعرف أن هناك أزمة بنزين فى مصر منذ أكثر من 10 أيام وهو لا يعلمها او ينكرها . فهذا يعنى أن ما يريده الثوار هو القيام بثورة جديده .
- عندما يعلن وزير الخارجيه انه كان لا ينتوى سحب السفير المصرى من إسرائيل وان كل ما أثير ما هو إلا مجرد إشاعات مغرضه ، وعندما نرى موظف بالسفارة المصرية بإسرائيل يجلس على مائدة إفطار واحده مع قاتلى الجنود المصريين الأشرف منه ، ويعلن صراحتاً بأن العلاقات المصرية الأسرائلية لا تؤثر بها هذه الأحداث ، و أن وزير الخارجيه لم يحرك ساكناً ليتعامل مع هذا الموظف المستفز . فهذا يعنى أن ما يريده الثوار هو القيام بثورة جديده .
- أما إذا تطرقنا لأداء من يحكم الدولة ، فأنه لا يختلف كثيراً عن الحكومه ، فأداء المجلس العسكرى أيضاً مخزى لكل الثوار ، فهو يذكرنى بعامل اليوميه ، فهو لا يفكر إلا تحت أقدامه ولا ينظر إلا إلى كيفية الحصول على قوت يومه ولا يفكر فى المستقبل ، فبدل من أن يتفرغ المجلس العسكرى لتحقيق أهداف الثورة وحماية حدوده ، وملاحقة مبارك وأفراد عصابته ، والتصدى لتخاذل الشرطة وبلطجيتها ، تفرغ لتوجيه التهم الباطله لكل من يفكر فى توجيه اى نقض لأدائه ، ثم إلفائه فى السجون الحربيه .فهذا يعنى أن ما يريده الثوار هو القيام بثورة جديده .
هذه السلبيات ما هى إلا بعض سلبيات شهر واحد فقط من إجمالى ستة أشهر حكم فيها المجلس العسكرى مصر وهو الشهر الأخير . وأظن أنها تكفى للأجابة عن السؤال المستفز " ماذا يريد الثوار؟ " الذى يهزى به بعض المصريين فى الفتره الأخيره بأختلاف أنواعهم سواء كانوا أفراد سلبين أو حزب كنبه أو فلول نظام فاسد أو حتى ثوار قليلى الطموح .
ولا أجد أفضل من مقولة الحجاج بن يوسف الثقفى عن المصريين فى وصيته لطارق بن عمرو حين صنف العرب لكى أوجها فى نهاية تدوينتى كرسالة إلى المجلس العسكرى ، ورسالة إلى كل من يرى أن الثوار دائماً يريدون المزيد بالرغم من أنهم لم يحصلوا على اى شىء بعد ، كما أنها رسالة إلى العدو الصهيونى ليعرف حجمه الذى لم تستطع الحكومه ولا المجلس العسكرى أن يوضحوه له ، حيث قال :
" لو ولاك أمير المؤمنين أمر مصر فعليك بالعدل فهم قتله الظلمة ، وهادمى الامم ، وما آتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الام رضيعها ، وما آتى عليهم قادم بشر إلا أكلوة كما تأكل النار أجف الحطب ؛ وهم أهل قوة وصبر وجلدة وحمل ، و لايغرنك صبرهم ، ولا تستضعف قوتهم ، فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه ، وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه ، فأتقى غضبهم ولا تشعل نارا لا يطفئها إلا خالقهم ، فأنتصر بهم فهم خير أجناد الارض ، وأتقى فيهم ثلاث :
1- نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا اكلوك كما تأكل الاسود فرائسها .
2- ارضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم .
3- دينهم وإلا احرقوا عليك دنياك .
وهم صخرة فى جبل كبرياء الله ، تتحطم عليها احلام اعدائهم وأعداء الله .
الأحد، 24 يوليو 2011
الخميس، 23 يونيو 2011
الاثنين، 6 يونيو 2011
جماعة فى أزمة ( الجزءالثانى )
الحوار الأول مع د/ عبد المنعم أبو الفتوح
عام 2007
- نبذة عن الضيف ( المصدر موسوعة ويكيبديا ) :
د.عبد المنعم أبو الفتوح عبد الهادي الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب وعضو سابق بمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر مواليد 15 أكتوبر 1951م و شخصية تحظى بقبول جماهيرى واسع، يشكل وجها مقبولا للتيار الإسلامى .. ليس لأنه تعرض لاضطهاد طويل داخل جماعة الإخوان ..بل لأنه رجل يقر بمدنية الدولة بمفهومها الإسلامى .. .. ويؤمن بعدم إدخال الدين فى الصراعات الانتخابية .
- الحوار
يعترف الكاتب بأن الحوار مع شخصية مثل السيد / عبد المنعم أبو الفتوح دائماً ما يكون من أصعب الحوارات ، فمن الصعب أن تخرج منه بسبق ، فهو دائماً ما يقول ما يريد بالفعل أن يقوله ، كما أنه متفتح العقل ومتنور بخلاف الكثير من قيادات الجماعة، ويرى الكاتب أن هذا هو السبب الرئيسى فى تهميشه بالجماعة وعدم وجود دور بارز له داخلها .
بدء الكاتب الحوار مع السيد / أبو الفتوح بأنتقاده للجماعة لأنها لا تعمل بأسلوب مؤسسى ، وتجلى هذا عندما أعلن السيد / محمد مهدى عاكف المرشد الحالى ( وقتها ) عدم نيته تجديد فترة رئاسته للجماعة ، حيث ظهرت الجماعة بمظهر المتوتر لأنها لم تواجه هذا الموقف من قبل ، وبرر السيد / أبو الفتوح هذا بأنها المرة الأولى التى يتخذ فيها مرشد الجماعة قرار بعدم نيته التجديد منذ إنشاء الجماعة ، إلا أن الجماعة لها نظام موضوع ، حيث أن المرشد يقضى فترتين فقط كل منهما 6 سنوات ، إلا أن كل من سبق السيد / عاكف من المرشدين وافتهم المنيه قبل الأنتهاء من إتمام فترتهم ، كما أوضح أنه لا دخل للجماعة فى إقصاء المرشد عن نيته فهذا شأن شخصى .
أرجع الكاتب سبب وفاة كافة المرشدين السابقين قبل إتمام فترة رئاسة الجماعة إلى أن أغلب من يختارون لإدارة شئون الجماعة كهول وسنهم كبير ، وذلك من وجهة نظره يرجع إلى أن الجماعة تريد التأكد من ولاء المرشد للجماعة وحمايته لها ، وقد أوضح السيد /
أبو الفتوح أنه يتمنى أن يدرج شرط فى لائحة ترشيح المرشد بألا يتجاوز سنه ال 55 عام ، كما تمنى أن يتولى جميع الأدارات فى الجماعة شباب ما بين سن 25 إلى 40 سنه ، إلا أن هذا لم يحن وقته بعد .
أستوضح الكاتب من السيد / أبو الفتوح ما إذا كان إعتذار عاكف عن الأستمرار سيكون فى مصلحة الجماعة أم لا ؟ وهل فعلاً أنه تم إقصاء عاكف بناءً على ضغط أمريكى صهونى نظامى لكرهه لأمريكا وأسرائيل وأن الأعلام صور الموضوع على أنه غير مرغوب فيه من قبل الجماعة ؟ فأوضح أبو الفتوح أن إعتذار عاكف يصب فى مصلحة الجماعة ، فهو يعكس للمجتمع أن قادة الأخوان لا يتشبسون بالكراسى ولا المناصب ، أما بخصوص موضوع أن عاكف غير مرغوب فيه من قبل الجماعة فهذا أمر خاطىء لأنه إذا لم يكن مرغوباً فيه من قبل الجماعة لم يكن ليصل إلى منصب المرشد . وأوضح أن كره أمريكا وإسرائيل لعاكف لأنه ناصر دائم لحسن نصر الله وحزب الله فى جميع مواقفه ، وأن حزب الله يبادله نفس الشعور بتقديرهم المستمر لدوره فى نصرتهم .
أستفسر الكاتب ما إذا كانت أستقالة عاكف ستؤثر على الأنفتاحيين داخل الجماعة أمثال السيد / أبو الفتوح بالسلب ، إذ ربما من سيأتى من بعد عاكف سيكون أكثر تعصباً من عاكف ، مما سيؤدى إلى إقصاء التيار المعتدل أكثر بالجماعة ، إلا أن أبو الفتوح نفى ذلك وأوضح أن طريقة أختيار المرشد أو طريقة معالجة الخلاف داخل الجماعة كلاً منهم له آليات يتم اللجوء لها ، وأن المرشد هو من يقوم بإدارة تلك الآليات المتفق عليها من الجميع .
أنتقد الكاتب طريقة أختيار المرشد فى الجماعة قائلاً أنها طريقة منقوصة وغير ديمقراطية ، وقد أقر السيد / أبو الفتوح بهذا ، وأرجعه إلا أن الجماعة دائماً مطارده مما يؤدى إلى صعوبة إجراء أنتخابات ديمقراطية بالفعل .
وسأل الكاتب عن أسباب عدم إفشاء الديمقراطية فى الجماعة ، وأن القادة لا يميلون إليها ، ويميلون إلى مبداء السيطرة ، وأوضح أن هذا يرجع إلى أن القادة لا يفضلون دراسة المناهج التنويرية مثل كتابات القرضاوى والعوا وغيرهم ، وفى الأغلب يلجئون لكتُاب مجهولين أو متشددين مثل سيد قطب ، أو كتاب غير سياسين مثل فتحى شهاب الدين مع العلم بأنه يدرس كتاباته على أنها سياسية ، واوضح أبو الفتوح أن من وجهة نظره الأفكار لابد أن تأتى من كتاب الله وسنة رسوله ، وليست عن طريق أفكار كتاب آخرين . ولكن الكاتب تابع موضحاً بأن تلك الكتب المتشددة التى تفرض على الأخوان لقرائتها تصيبهم فى الأغلب بالجمود الفكرى ، وعدم تقبلهم الآخر ، إلا أن ابو الفتوح أوضح بانه هناك فقرة ثابته لكل أخ يقراء فيها ما يشاء ويتم مناقشته فيما قرأ.
ويرى الكاتب أن المرشد يجب أن يحاسب فى نهاية ولايته عما أنجزه من مهام ، كما أنه يجب أن يكون له برنامج وأجنده واضحة لكل الجماعة عند أختياره حتى يتم محاسبته على أساسها ، وقد أتفق معه أبو الفتوح على هذا الرأى وأوضح أن هذا تقصير من قبل الجماعة .
وأستفسر الكاتب عن سبب عدم إختيار مرشد مفكر أو سياسى بدل أختياره شخصية تنظيمية ولماذا لا يكون هو ؟ وأجاب أنه يتمنى ذلك ، فالجماعة بحاجة لمرشد مفكر أو سياسى ، وأجاب أيضاً أنه لا يستطيع تولى هذا المنصب فهو منصب يحتاج لجهد كبير وأنا لا أصلح له .
واوضح أنه يتمنى أن يكون المرشد بالأنتخاب من جميع أعضاء الأخوان المسلمين فى جميع أنحاء مصر وليس مكتب الأرشاد فقط ، وأن يتم ذلك عن طريق الأنترنت وأنه يرجو عمل هذا التعديل باللائحة الخاصة بالجماعة .
وعن رأيه فى وجود تنظيم دولى لجماعة الأخوان المسلمين فهو يرى أن هذا عبث ، ولا يوجد ما يسمى بالتنظيم الدولى للأخوان المسلمين ، فكل دولة لها ظروفها ، وجماعة الأخوان المتواجدة فى هذه الدولة تتعامل مع الظروف المحيطة بها والخاصة بالدولة ، وأنه لا يتفق مع الجماعة فى وجود كيان لجماعة الأخوان الدولية ، فهى ما هى إلا أسم فقط لا غير .
وأوضح فى نهاية حديثه أنه مع فصل العمل الدعوى عن العمل السياسى ، وأنه حيحترم فكرة تولى مراءة أو مسيحى لرئاسة الجمهورية على العكس من رأى عاكف ، لأن الدولة من وجهة نظره يجب أن تقوم على مبداء المواطنة .
المصدر : نبذة عن الضيف من موسوعة ويكيبديا .
الحوار من كتاب جماعة فى أزمة من صفحة 33 إلى صفحة 48 .
الأربعاء، 1 يونيو 2011
جماعة فى أزمة ( الجزء الأول )
ذهبت إلى مكتبة ديوان بعد علمى من إعلان لهم على تويتر بقرب إصدار النسخة الأصلية لمذكرات اللواء / سعد الدين الشاذلى ، ونظراً للأقبال المتوقع عليها فأنه يجب على الراغب فى إقتنائها حجز نسخته .
بعد أن أتممت عملية الحجز قررت أن أستغل ذهابى للمكتبة لشراء كتاب ، وبما أن حديث الساعة بعد ثورة 25 يناير هو الأخوان المسلمين ، حيث أنهم طرحوا أنفسهم على الشعب بأحاديثهم المتكررة على أنهم أقوى مؤسسة سياسية بعد سقوط النظام ، وأنهم قادرون على السيطرة على الحياة السياسية المصرية ، إلا أنهم لن يفعلوا ذلك حباً منهم فى الديمقراطية وتعدد التيارات السياسية ، فقد سيطرت على أفكارى شراء كتاب يخص تلك الجماعة ، وذلك لمعرفة كيف يفكرون إذ ربما يكونوا على حق ويكون تفكيرهم منطقى .
وقد ساقنى القدر إلى الحصول على كتاب جماعة فى أزمة ( حوارات مع قادة ومتمردين ) للكاتب الصحفى صلاح الدين حسن ، وهو عباره عن مجموعة مقالات حوارية مع أعضاء الجماعة ، تم نشرها من قبل فى جريدة الدستور ، وما جذبنى إلى ذلك الكتاب أنه مقالات حوارية ، بمعنى أنه لا يعبر عن وجهة نظر الكاتب فقط ، بل أنه يوضح وجهة نظر الطرف الآخر أيضاً .
بعد شراء الكتاب قررت أن أقوم بعمل ملخص على مدونتى الخاصة للكتاب ، والغرض من ذلك أولاً تلخيص ما أقراءه حتى أستطيع الرجوع له عند الحاجه إليه ، ثانياً أن أساعد من يهوى أن يشاركنى فى التعرف على الأخوان المسلمين من السادة متفقدى المدونه ، فكثير من الناس لا يهوى قراءة الكتب وخاصه أن الكتاب مكون من 388 صفحة ( شكله مرعب ) ، لذلك فأن الملخص قد يساعد فى جذب من يهوى. وسأقوم بإذن الله بنشر الملخص على أجزاء نظراً لكبر حجم الكتاب .
يقسم الكتاب الحوارات إلى أجزاء ، وكان الجزء الأول مكون من الحوارات التى تمت مع قادة الجماعة .
حوار مع محمد مهدى عاكف ( المرشد السابق للجماعة )
عام 2007
عام 2007
بدء الصحفى حديثه بسؤال عن سبب إغلاق الباب فى وجه الجماعة بعد فتحه من قبل النظام عام 2005 ، وذلك بعد حصول الجماعة على 88 مقعد بمجلس السعب ، وكانت وجهة نظر المرشد السابق بأن النظام أستغل الجماعة لكى يثبت للعالم بوجه عام وأمريكا وإسرائيل بوجه خاص بأنه يطبق الديمقراطية ، وأن بتطبيقه للديمقراطية فى مصر فإن التيار الأسلامى سيكون أول المستفيدين منها ، وهذا ما لم تكن ترغبه أمريكا ولا إسرائيل ، لذلك فقد قام النظام بإغلاق الباب بعد حصول الأخوان على 88 مقعد ، وذلك بناءً على طلب أمريكا وإسرائيل .
ثم سأل الكاتب عن أسباب عدم إجراء الجماعة حوار مع النظام ، وكان رأى المرشد السابق أنهم موجودون ولا أحد يستطيع أن ينكر وجودهم ، وعلى من يرغب فى الحديث معهم أن يأتى فبابهم دائماً مفتوح ، والكلام على أنهم جماعة سرية غير حقيقى ، فكل إجتمعاتهم مسجلة من قبل مباحث أمن الدولة وهم يعلمون ذلك .
ثم تابع الكاتب سائلاً هل النظام لم يسعى للحوار معكم لعدم إكسابكم شرعية مما يؤدى إلى إستيلائكم على الحكم ؟ ومن وجهة نظر المرشد السابق أن هذا لا يعنيهم فالحكم فى النهاية للشعب ، الشعب هو من يختار النظام أو الجماعة ، وأوضح أن الجماعة لا تتعاون مع الأحزاب الأخرى لأنها أحزاب هشه ، مجرد مبانى لا أكثر ، وهو لا يستطيع مساعدتها بأكثر من أنه لا يرشح أحد من الجماعة أمام أعضائهم فى الأنتخابات البرلمانية ، كما أنه يرى أن جميع الأحزاب تتوجه بإنتقادهم المستمر وأستشهد بمقالات أ / رفعت السعيد التى تهاجمهم .
وبسؤاله عن سبب عدم دعمهم للحريات بما أنهم أول من ينتهك من قبل النظام ، رأى المرشد أنه لا مجال لإقامة الحريات فى ظل هذا النظام ، وأنه يكافح الأستبداد بالتمسك بمبادىء الجماعة ، حيث أن الدولة يحكمها أمن ، وهو لا يحب الدماء ولا الفوضى ولا الصدام مع النظام ، فالتمسك بالمبادىء هو النصر ، وأنه يعبر عن مبادئه وأرائه فى كل وسائل الأعلام العالمية والمحلية ، وأنه لن يقوم بالنزول للشارع لعمل ثورة لأن الثورة على المستبد خطء ، لأن الدولة يحكمها الأمن ( أعادها مره أخرى ) ، وأن النظام سينهار بمفرده بدون ثورة !!!
وأن الشعب المصرى لا يستطيع أن يقوم بثورة إلا إذا كانت ثورة جياع ، والأخوان المسلمون ليسوا جياع . وقال أن ما نسب أليهم من أنهم يدعون أنهم هم من قاموا بثورة يوليو فهو خاطىء ، فثورة يوليو قام بها الشعب المصرى ، فهى تحولت من إنقلاب عسكرى إلى ثورة بمعاونة الشعب المصرى وليس الجماعة .
وأستفسر الكاتب ما إذا كانت الهجمة الشرسة على الأخوان فى الفترة الأخيرة ترجع إلى مهاجمة الجماعة لعملية توريث الحكم ، إلا أن المرشد نفى ذلك ، قائلاً بأنه لا يهمه التوريث أو جمال مبارك أو حسنى مبارك ، وقد أرجع سبب الهجوم على الجماعة إلى محاربتها الدائم للفساد ، وأستفسر الكاتب عن الطرق التى يتبعها الأخوان فى محاربة الفساد فأجاب المرشد بأنهم يعلنون رفضهم له ، و أعتقد أن الأجابة أدهشت الكاتب كما أدهشتنى .
كما أوضح المرشد السابق أنه ليست لديه أية مشكلة فى الأتصال بالغرب ، ويراه من الطبيعى وليست تهمه توجه له ، فهو قد أعلن ذلك مراراً وتكراراً علانية ، إلا أنه يرفض أية ضغوط خارجية على مصر من قبل أى جهه حتى لو كانت الضغوط فى مصلحة الشعب المصرى ، لأنه يثق أن أية ضغوط تصب فى مصلحة الضاغط أولاً وليس الشعب ، كما أوضح أن الغرب يعرف جيداً من هم الأخوان وأنهم لا ينتظرون الأتصال بهم ليتعرفوا عليهم .
وقد أعلن فى حديثه أنه يرفض إسرائيل شكلاً وموضوعاً ، وأنه يرفض التعامل معهم تماماً ، وعند توضيح الكاتب له بأن السياسة تفرض التعامل معهم ، أوضح له أنه لا يريد أن يكون سياسياً ، فيكفيه إلتزامه بمبادئه ورسالته ، وعن كامب ديفيد فمن رأيه يجب أن تطرح لأستفتاء الشعب عليها وهذا بالطبع سيحدث إذا سقط النظام.
أما بالنسبة لأنشاء حزب فقد أوضح أن الفكره مطروحه منذ عام 1984 إلا أن الفرصة لم تحن بعد لأنشاء الحزب .
وعن مصادر تمويل الجماعة فهو يرى أنه ليس من حق أى فرد غير أخوانى أن يسأل عن مصادر تمويل الجماعة ، وأستنكر قول البعض بأن المؤسسة الأخوانية ملك لمصر لذلك يجب أن تفصح عن مصادر تمويلها ، وأوضح أن ليس من مصلحة مصر أن تعلن الجماعة عن مصادر تمويلها .
وعن عدم إفصاحهم عن الخلافات الموجوده داخل الجماعة ، أوضح أنها جميعها معلنه ، فهم فى الأجتماعات من الطبيعى أنهم يختلفون فى الأراء ، وإن لم يعلنوا عنها فمباحث أمن الدولة العنصر الرئيسى فى إجتماعاتهم عن طريق التجسس تقوم بتسريبها إلى الصحفيين لنشرها ، كما أن الصحفيين يعيدون صياغتها وفبركة بعض منها ، وأعطى مثال على ذلك بالصحفى أحمد موسى .
وبذلك أنتهى الحديث مع السيد / محمد مهدى عاكف المرشد السابق لجماعة الأخوان المسلمين .
- المصدر : كتاب جماعة فى أزمة للكاتب / صلاح الدين حسن من صفحة 11 إلى صفحة 32 .
المدون
عبد الخالق البسيونى
الثلاثاء، 31 مايو 2011
الاثنين، 30 مايو 2011
الثلاثاء، 24 مايو 2011
الأحد، 22 مايو 2011
حوار مع إخوان مسلمين
تم هذا الحوار بالصدفه ، فأنا ليس لى أية أصدقاء ينتمون لجماعة الأخوان المسلمين ، ليس تبراءً من هذا ، فأنا أعتقد أننى أتحمل جميع الأراء ، فوجهة نظرى إذا كان الدين قد حسنا على التعامل مع الديانات الأخرى بكل أحترام ، فمن الأولى أن أتعامل مع أصحاب الأراء الأخرى بكل أحترام ، ولكن لم يسعدنى الحظ ليكون لى صديقاً منهم . فأنا أحترمهم جداً كأشخاص ، فكلهم شخصيات متعلمه ومرموقه ، ولكنى لا أتفق معهم تماماً كتيار سياسى لأسباب كثيره ، أهمها أنى أرفض بشكل تام خلط السياسة بالدين .
ولكن أسعدنى الحظ بأن يكون هناك حديث بينى وبين شخصين ينتمون لتلك الجماعة على تويتر ، ومن يعرف تويتر يعرفه ، ولكن لمن لا يعرفه فأنه ببساطه موقع يجعلك تعبر عن رأيك بكامل الحرية امام الجميع ، وتصل الحرية فى كثير من الأحيان إلى التجاوز من البعض ، وذلك فى حدود جمله صغيره جداً لا تتجاوز 140 حرف .
بدء الحوار كان تعليقاً على رأى شخصى كتبته على تويتر ، وكان ناتج عن عصبية من مواقف الأخوان المتخاذلة والمتتابعة تجاه الثورة ، وبعد أن علمت بإمتناعهم عن حضور المليونيه لأسباب واهيه ، فالأخوان من وقت أنتهاء الأعتصام بالميدان بعد تنحى مبارك المخلوع ، قدموا نفسهم هدية للمجلس العسكرى ، ولن أخوض فى سبب هذا الآن ، ولكن نص الحوار كان كالآتى :
كان تعليقى على تويتر " هما الأخوان مش بيتكسفوا من أنهم بيبيعوا نفسم لأى حد كده ، ده حتى سمعه منيله "
جائنى تعليق من كثير من الأصدقاء ، وكان فى الأغلب متوافق معى نظراً لأتفاقنا على موقف موحد قبل الأخوان ، ولكن جائنى تعليق من شاب ينتمى لجماعة الأخوان المسلمين ، يظهر من صورته أنه صغير السن ومحترم ، ولكننى أتحفظ عن ذكر أية أسماء فى الحوار ، حيث أننى لا أملك حق ذكر أسمائهم بدون أذن منهم .
تعليق الشاب : ممكن يبقي الحوار شوية أخلاقي أكتر من كده ، أنت أيه الواقعة أو الحدث اللى أنت شايفه بيقول كده !!؟
فأجبته : باعوا نفسهم لجمال عبد الناصر وركب وداس عليهم ، وباعوا نفسهم للسادات وقلب عليهم ، ودلوقت بيبيعوا الثورة لصالح الجيش ، وحنشوف حيعمل معاهم ايه .
ثم تابعت : الأخوان عمرهم ما وقفوا جنب حد إلا لو ليهم مصلحه معاه ، وتاريخهم معروف من وقت ما دخلوا السياسة .
فأجاب : نمسكها واحدة واحدة ، ناصر هو الي أترمي في حضنهم وأتمسكن لحد ما أتمكن ، أما السادات فخلاهم يشتركوا في الحراك السياسي لمآرب شخصية .
فقلت له : مع أحترامى لكلامك ، وهما فين عقلهم وتفكيرهم وتدبرهم ، ليه سايبين نفسم يُستخدموا بالمنظر المهين ده ، أنا أحترم تنظيمهم جداً ولكن هم من يشوهون صورتهم بأنفسهم .
فقال : يا أستاذنا أحنا عاقلين ، يعني مينفعش نعادي الجيش بعد الويل الي شفناه في الميدان، يخليك تتعلق بقشة استقرار .
رديت : محدش عاقل فى مصر قال نعادى الجيش ، هو اللى بينزلوا لغيت دلوقت الميدان علشان المعتقلين اولأى أسباب أخرى بيعادوا الجيش !!! ؟
الشاب الأخوانى : يجب أن نتفق أن مبداء الكمال لله وحده ، ونحن الشباب منهم بيننا وبينهم أراء ، وأي فكر نختلف عليه ، لكن أحنا في موقف عصيب ولابد تتعامل معه بحكمة.
هذه الأجابة جعلتنى أشعر بأن هذا الشاب الأخوانى غير متقبل لكثير من أراء قائدى الأخوان ، فقد أحسست لوهله أن لديه رأى آخر، ولكن الموضوع فى النهاية يرجع لقرار مكتب الأرشاد بالجماعة ، وهذا مجرد أحساس يمكن أن يكون خاطىء ، ولكنى قررت أستغلال تلك الأحساس للدخول معه فى موضوعات محورية لمعرفة أنطباع شباب الأخوان عن قرارات قادتهم.
أجبته : كما قلت لك أنا أحترم الأخوان جداً كأفراد ، أنما كجماعة قراراتهم تسىء لهم للأسف ، وأولها الحزب وطريقة أنشاءه ، فهى لا تمت للديمقراطية بشىء.
فأجاب : اولاً بالنسبة لطاعة الجيش فأنت رجل تعمل بمنصب أستثماري ، وتدرك مدي ما يحدث في البلاد ، أما عن الديموقراطية فنحن لدينا طاعة مبصرة .
فقلت له : يا سيدى الطاعة العمياء لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، غير كده ممكن أنت كشاب تكون أكثر رؤية وتقدماً من قادتك فى الجماعة ، كلمة نعم من غير نقاش كارثه.
أنتظرت الرد لأكثر من 15 دقيقة من هذا الشاب ولكنه صمت ، وأدركت أن الحديث أنتهى ، أما لأنه وجد أنه لا فائده من الجدال معى ، أو أنه أقتنع بكلامى ، ولكنى وصلنى رد من شخص آخر ، يبدو أنه كان متابع لحديثنا بأنتباه ، كما يبدو أنه أكثر تعصباُ للجماعة وأكبر سناً من الشاب الأول ، لا توجد صورة توضح شخصيته ولكنه يضع الشعار الخاص بالأخوان المسلمين كصوره له ، وهو دكتور لا أعرف فى أى مجال ولكن أسمه يسبقه لقب دكتور .
أشترك فى الحديث قائلاً : كل حاجة فى الجماعة بتأخذ بالشورى على المستوى القاعدي .
فأجبت : أنا مش منكم يا دكتور فمعرفش أيه اللى بيحصل فى الجماعة ، بس لو أنت فعلاً مقتنع بالكلام ده بيتك وبين نفسك يبقى الله معاكم وربنا يوفقكم .
الدكتور : أنا عارف أنك مش مننا ، بوضحلك النقطة بس ، يا عزيزي ليست طاعة عمياء إنها ثقة مطلقة .
أدركت أنه كان يتابع فعلاً حديثى مع الشاب الأخوانى ، وأنه تدخل لتصحيح بعض العبارات التى نطق بها زميله بالجماعة وأخذت عليه من وجهة نظرى .
أجبته : ثقة مطلقة !!! فى من !!؟ عن نفسى آخر من كنت أثق به ثقة مطلقة من البشر كان الرسول صلى الله عليه وسلم ، غير ذلك لا يمكننى أتباع أفراد بغير نقاش .
الدكتور : وأنا أيضا عليه الصلاة والسلام ، مين بس قال لحضرتك بس إن مفيش نقاش .
أنا : اللى قاللى أعضاء من داخل الجماعة ، ومش راضيين ، ومنهم من أنسحب من الجماعة بعد الثورة ، طيب بالله عليك يا شيخ مكتب الأرشاد خدوا رأى الجماعة كلها فى رئيس الحزب ، وليه مجاش بالأنتخاب ؟
الدكتور : متفق معاك جزئياً في نقطة الحزب ، ولكن سؤال: مين هينتخبه ؟
أدهشتنى هذه الأجابة لسببين ، الأول أن تدخل الدكتور الأخوانى فى الحديث أعطانى أحساساً بأنه لن يتفق معى فى أى حاجة وذلك لتحمسه وإنتماءه الشديد للجماعه ، والسبب الثانى هو السؤال ، يعنى أيه مين ينتخبه !!! سؤال سطحى جداً من شخص ينتمى لجماعة تعمل بالسياسة من 80 سنة .
أجبته : أعضاء الجماعة ، أنتتوا ما شاء الله عددكم كبير ، يعنى نواه طيبة لأنتخابات حزبية شريفة وديمقراطية ، تكون مثال يحتزى به بين كل الأحزاب الجديدة .
فجأه ظهر الشاب الأخوانى الأول ويبدو أنه كان متحمساً للغاية ، ويتضح هذا من أجابته لى حيث رد قائلاً ( أحييك جداً ) ، إلا أنه كان أكثر حماس مما تخيلت حيث وصلتنى رسالة على بريدى الأليكترونى بعد دقائق ، وبعد قرائتها عرفت أنه ضافنى كصديق ( تتبعنى بمعنى أصح لمستخدمى تويتر ) ، ولا أنكر أننى كنت فى شدة السعاده لأننى كما قلت سابقاً أحترمهم كأشخاص ، إلا أننى كنت أكثر سعاده من رد الدكتور حيث قال :
الدكتور : أتفق معك فى موضوع الأنتخاب ، حيث أن التعيين حجرعلى أراء أعضاء الحزب من خارج الجماعة .
فأجبت : تمام كلامك تدعيم لكلامى ، فيه ناس من خارج الجماعة أنضموا للحزب ، وأنتوا فرضتم عليهم رئيس مختار من مكتب الأرشاد ، أين العداله !!؟
الدكتور : صحيح ولكن مكنش ينفع أفتح الباب للإنضمام من غير وجود رئيس للحزب .
إجابة أخرى صادمة بالنسبة لى ...
أجبته : تصحيح : كل الأحزاب الجديدة لم يتم إختيار رئيس لها ، تم أختيار مؤسس فقط لعمل التوكيلات له ، ثم تجرى أنتخابات بعد أعلان الحزب .
الدكتور : حضرتك ده بس حجر أساس ، بعد كده هتبقى بالإنتخابات .
أنا : يا دكتور أهم شىء فى المبنى الأساس ، أن لم يكن الأساس متين فلا تسألنى عن الدور الأرضى وليس العاشر.
الدكتور : قرار مكتب الإرشاد يمثل الجماعة ، وإن شاء الله ستجرى إنتخابات الحزب بعد إختيار رئيس جهمورية ، وإستقرار الأحوال .
وأستطرد قائلاً : دي فترة مرحلية مؤقتة سيتم بعدها إنتخاب جميع قيادات الحزب من أعضاءه ، وأخيراً أغلبية أعضاء الجماعة موافقون على إختيار د.مرسي و نائبيه .
أنهى الحديث ، وأدركت من كل تلك الأجابات أنه لا فائده من النقاش معه ، فبعدما أتفق معى على كل النقاط الخاصة بالأنتخابات داخل الحزب عاد ليقول قرار مكتب الأرشاد يمثل الجماعة !!!
مجموعة الجمل الصغيرة الأخيرة توضح بشكل كامل كيف يفكر أعضاء الأخوان ، أقصد كيف يحفظ أعضاء الأخوان ، تأكدت من أنهم يحفظون برنامج الأخوان كحفظهم للقرأن ، ويحفظون أحاديث أعضاء مكتب الأرشاد كحفظهم لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، حفظ بدون تدبر .
مسلم ليس أخوانى
عبد الخالــق البسيونـــى
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)




